جاء في افتتاحيات " الفكر " : - نحن فى هذه المجلة نعتقد ان الحرية هى اقدس حقوق الفرد واعظمها قيمة وادلها على كرامة الانسان وحرمته . . ونحن نؤمن كذلك ان اهم مظهر لتلك الحرية واجل صوره لها هي حرية الفكر . فلا يمكن ان تعالج قضايانا ولا يتيسر ان ننظر فى مشاكلنا ونوجد لها حلا ما لم نسلم بأن " الذوق السليم " - كما يقول ديكارت - هو اعدل الاشياء قسمة بين الناس وما لم نقتنع - مخلصين - بأن حظ الناس من التوفيق الى معرفة الحقيقة واحد السنة 1 - العدد 2
ونحن فى هذه المجلة من انصار الحرية ، ولسنا نريد حصرها فى ميدان دون اخر او قصرها على طائفة دون طائفة . الحرية كل متماسك الاطراف اذا اصابهم الضيم فى ميدان او شخص او فريق فانما تكون حينذاك مهددة في وجودها وجوهرها واساسها ، لذلك واجب علينا في هذا القطر ان نخرج بالحرية من حيز الكلام الى طور الفعل ولا بد ان نضمن لجميع المواطنين حق التمتع بالحرية وحقوق الانسان (السنة 1- العدد 3)
- لم نفتأ - منذ ان برزت هذه المجلة للوجود - نجتنب والأيهام وننبذ "أدب" الاخيلة المريضة استعاضت عن فحولة الخلق بميوعة الاجترار والتكرار واثرت رقه الوجد العليل على بهجة الامل العريض ... نحن اعداء القيم الزائفة نشفق على انفسنا وعلى امتنا من افيونة المحترفين لقد اخذنا انفسنا ماخذ الجد ووعينا رسالتنا كامل الوعى فتصدينا للصلد نعالجه وللواقع نتعرف اليه لنؤثر فيه ونغير وجهه (السنة 2 - العدد 2)
- دأب هذه المجلة الثبات فى طريق تدعيم حرمة الانسان ورفع مستواه الفكرى الذي بدونه ثبات قدميه فى الارض لا تطل السعادة ( السنة 2- العدد 8
- لم نزل كذلك نؤمن بحرية الاديب المطلقة لا نقيدها بحدود الزمان او المكان ولا نحصرها فى نطاق مذهب فلسفي او اقتصادي او دين سماوي او قضية قومية مهما تاكدت ان وظيفة الاديب من حيث هو اديب الخلق والابداع وحريته فيهما كاملة او لا تكون (السنة 3- العدد 4)
- ان جيلنا يتحمل مسؤولية عظمى في النهضة الفكرية والادبية المأمولة وانه يتمتع بحرية كاملة للخلق الادبي والبعث الفني ويتمتع كذلك بعطف المسؤولين وتشجيعهم فما يمنعه من ان يضاعف ثقته فى نفسه ويستمد من ايمانه بمستقبل بلاده . . ما يقوى به على تحقيق الامل والقيام بالرسالة التاريخية المقدسة الا وهي : احياء الفكر وبعث ثقافة اصلية فى هذه الديار . (السنة 4- العدد 3)
وهل نحن فى حاجة - بعد هذا - ان نؤكد من جديد والمجلة فى سنتها الخامسة تعلقنا بحرية الاديب - بله المواطن - وايماننا بضرورة افساح المجال للنقد النزيه الخصب من دون اعتبار للاشخاص ما دامت غايتنا خدمة الادب في هذه الديار
