انكشفى مثل الشمس
حتى أتطهر فى رجسك من رجسى
مازالت ذكراه تدس أصابعها فى رئتى
تتسلق سلم ذاكرتى
لو كان هنا
وأحس بما أحسست أنا
ورآك على صدرى تبكين بلا عينين وتبتسمين بلا شفتين
ورأى يدك المبسوطة فوق يدى كالجرح
تغسلنى برذاذ من ملح
لو كان هنا
ورآنى أفتح بوابة شهوتك الموصدة الابواب
فأنا جئتك فى انفاسى المقطوعة فى خطواتى المتبوعة فى كلماتى الممنوعه
فى ظمئ
أسأل عينيك عن النبا
أستجلى الطالع فى جمرهما المنطفئ
يا ممطرة جدبى
يا حاملة فى فخذيك رغيف الشهوة والحب
انا آت من هذى المدن المنفى أسأل لا ألفى الا عينيك على دربى
فانا ما دامت عيناى الى الافق الاشهى
ويداى الى الخلف
أتغلغل فى رجم الحرف
اطعمنى من جوع آمننى من خوف
فلأبك على الدنيا
ما دمت أنا فى مقعدها الخلفى
قلت له ابق هنا
عبثا تبحث عن وطن ان هاجرت الوطنا
دونك ابواب موصدة وكلاب رابضة وقلاع شامخة
دونك قام أبو الهول
دونك قامت عسس الليل
فابق هنا
عبثا تبحث عن وطن ان هاجرت الوطنا
لو كان هنا
ورأى " سعاد " تمد يدا تتلمس وجهى باحثة . .
قلت لها عبثا سعيك لن تجدى
أوصيك أنا بالحقد ولا أوصى بالجلد
الى شرفات الحلم جاءك فارس
تعذبه الذكرى ويسكنه الوجد
يد فى ظلام الليل ترسو بعيدة
وأخرى الى صبح المدائن تمتد
أنت أيتها الخارجه
من حدائق صمتى القديم
اه مغلولة شفتى : لن أحدث عن مدن تورق الشمس فى سور ظلمتها
لن أحدث عن وطن يسكن الصيف فيه جميع الفصول
فالى الشارع الآن يا شعراء : لنا الارض
حين نجىء اليها سيندلق الماء من ضرعها وتقول
" تبت يدا أبى لهب
وتب ما له وما كسب
من أرقى
من عرقى
عبر ليالى الجهد والتعب "
