الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

إلى مهاجر

Share

انكشفى مثل الشمس

حتى أتطهر فى رجسك من رجسى

مازالت ذكراه تدس أصابعها فى رئتى

تتسلق سلم ذاكرتى

لو كان هنا

وأحس بما أحسست أنا

ورآك على صدرى تبكين بلا عينين وتبتسمين بلا شفتين

ورأى يدك المبسوطة فوق يدى كالجرح

تغسلنى برذاذ من ملح

لو كان هنا

ورآنى أفتح بوابة شهوتك الموصدة الابواب

فأنا جئتك فى انفاسى المقطوعة فى خطواتى المتبوعة فى كلماتى الممنوعه

فى ظمئ

أسأل عينيك عن النبا

أستجلى الطالع فى جمرهما المنطفئ

يا ممطرة جدبى

يا حاملة فى فخذيك رغيف الشهوة والحب

انا آت من هذى المدن المنفى أسأل لا ألفى الا عينيك على دربى

فانا ما دامت عيناى الى الافق الاشهى

ويداى الى الخلف

أتغلغل فى رجم الحرف

اطعمنى من جوع آمننى من خوف

فلأبك على الدنيا

ما دمت أنا فى مقعدها الخلفى

قلت له ابق هنا

عبثا تبحث عن وطن ان هاجرت الوطنا

دونك ابواب موصدة وكلاب رابضة وقلاع شامخة

دونك قام أبو الهول

دونك قامت عسس الليل

فابق هنا

عبثا تبحث عن وطن ان هاجرت الوطنا

لو كان هنا

ورأى " سعاد " تمد يدا تتلمس وجهى باحثة . .

قلت لها عبثا سعيك لن تجدى

أوصيك أنا بالحقد ولا أوصى بالجلد

الى شرفات الحلم جاءك فارس

تعذبه الذكرى ويسكنه الوجد

يد فى ظلام الليل ترسو بعيدة

وأخرى الى صبح المدائن تمتد

أنت أيتها الخارجه

من حدائق صمتى القديم

اه مغلولة شفتى : لن أحدث عن مدن تورق الشمس فى سور ظلمتها

لن أحدث عن وطن يسكن الصيف فيه جميع الفصول

فالى الشارع الآن يا شعراء : لنا الارض

حين نجىء اليها سيندلق الماء من ضرعها وتقول

" تبت يدا أبى لهب

وتب ما له وما كسب

من أرقى

من عرقى

عبر ليالى الجهد والتعب "

اشترك في نشرتنا البريدية