بعيدا
الى زمن ليس فيه
سوى رهبة الدهشة المفزعة
بعيدا .. إلى آخر الزمن المتحفز
تسبقني خطوتى الذائعة ..
فلا صوت .. إن الصدى ...
ولا موت ، هذا المدى ..
وهذا الحصار ..
تمردت ..
فانتحبت أحرفي الموجعة
بعيدا الى وجهك العاطفى ..
تقبست نارا
وأوغلت في الضوء ..
إني خبوت
تلاشى صدى صرختي..
أيها الكوكب المر ..
قبلت فيك جراحي ..
وأشهرت توبتى الغاضبة
فلا غفلت أعيني ..
اجتازني الخوف
قدست عمرى المضئ..
تمنيت .. لا ..
اننى :
فصغت الزمان الجرىء
بعيدا على آخر الشرفات القصية ..
غنيت آخر صوت شقي ..
فلا الموت كان يبدل
لا عنفه .. يتحول
والليل اذ يتجول :
ها فسحة للأمانى
ها رحلة المستحيل
تقدمت .. كنت أخاصر وجها كئيبا
تقدمت .. كنت الفقير الذى يعلن الدم رايته
ليس بيني وبينك شئ
توحدت فيك .. أسائلك الآن : ..
- من أغلق الأرض ؟ ..
- من سيج الفرح المزدهر ؟ ..
أسائلك الآن قبل الرحيل الاخير:
اذا مت فلتكملى خطوتى الذائعة
فاني انكسرت لأن حروفي جمر
وإنى انتظرتك
كى تصنعى الدهشة المفزعه.

