أوجعت ضمير الصخر ولم أوجع..
عضوا فى جسم العالم.
أوجعت التاريخ..
وأوجعت الزمن اللآثم
أوجعت ضمير الماضى ..
وعلامات المستقبل
لم أرحل من ذاكرة التشتيت ..
ولم ألبث في ذهن العجز
يتعفف من ذكرى الاحباب ..
جهارا الا بالرمز
يتقاسمني الايمان ..
وحبى ..
والزمن الحالم
يتقاطر دمعى ..ودمى
يتمزق قلبي .. جسمى ..
آمالي .. وفمي
تتقطع فى صمت .. آهاتى
وجميع الكون يردد مأساتي
يتألم - يبدولي - من مأساتى
وأصبح .. أصبح ..
ولا أحد يأتي
*
تتفرق كل الاشياء بذاكرتى
.... تتشبك
تتشتت كل الأنغام ..
أمام اللحن الابدى
الارض .. وحبي للارض
لا يخضع للتصنيف .. ولا للتسعير.
ولا لقوانين العرض
الواقف خلف البوق يزمجر ..
حين تداعبه الخمرة
" إنا أنصار الثورة "
ويهدىء من صوته حين تطير السكرة
يتجهم لما اتعمد حرق الاوجار المأفونة
يتذمر حين تموت معي ..
خمسون رهينة
لا أروع .. لا أروع من صوتى
حين يغادرني بعضي ..
لزمان الكبت
*
حين الايام تدين المؤمن بالارض ..
بالموت
ما حال الشجر النابت في الجو
ما أفعل بالعين يرهقها الضؤ
ماحال المسلوخ ..
وكيف يكون الطائر منهوب العش
ما قيمة عطر لا أستنشقه
ما قيمة إنسان تتصدى ..
ايامه للنهش
ما أروع تكسير اشارات المنع ..
ما أعذب طعم التمزيق ..
وطعم اللسع
فالغصة والسمك المشوى ..
وأيام النحس
تتزاحم في نفسى
ووقوفي ساعات بين الانقاض
وعلى جدران البيت المنسوب
الى الماضى
من أين أتى الماضى
بل كيف يجيء وحتى الحاضر ..
لم يحضر
يا زمن المستنكر والمنكر
*
الزمن المتنكر لي .. يمضي
والحب المهدى لي من خلف ستار ..
يمضى
والصوت الرافض حبا فى الرفض..
يمضى
آه لو يعرف إيقاعات النبض
لا يدرى ما ثمن التربة..
ما عرقي .. ما أرضى
لطلوع الشمس هنا مضي آخر
لنشيد الطير هنا لحن آخر
لنشيد الطير هنا لحن آخر
ولإ يماني المخضر على جرحي ..
صوت ساخر
لهبوب نسيم الفجر ..
وللطل الرابض في حضن الورد ..
صمود آخر
للمجرى المتلوث ماؤه ..
للاكوخ وجود آخر
للاهة حين أرددها ..
والزفرة حين أصعدها ..
تمزيق آخر
الشئ الثابت اني لا أشكو أبدا
لا أبكى ابدا
لا أسمع نصحا ..
لا أعرف عن سحر العالم ..
الا الورد الذابل فى الأصص
من منكم يفهم تعبير الطائر
حين يزقزق فى القفص
هذا الزمن المشدود الى الخلف
يتعلم مرسوما فى موته الألف
يتعاطى شغل التوقيع ..
ويحسن تتويج الجلف
لا يعطى الآتي معنى
لا يؤمن بالكشف
الواقف لا يمشى ..
والماشي لا يدرى أين
ومصير الارض تقاسمه أصحاب
الكهف
لا اذكر اني آلمنى الجوع
وأنا من بضع سنين لم آكل
لم أذكر أنى راودني حب ..
الا للارض المسلوبة .. والعزل
لا اذكر انى ودعت الشمس ..
ولا أنصت لمن يدخل
ان التوقيت صديقي
والموعد بوصلتى ..
والقول السيف المصلت فى عينى
وفي نفسى
لا تشبه رجلاى رأسى
الدرب يطول ويكبر مرات ..
فى حسى
الثلج تساقط حولي ..
يبسط .. يضر هالات الكلس
والنار بأعماقى تتأجج ..
فى رأسى
ما خامرني يوما شبح اليأس
آمنت بأني لم اوجد ..
كي أسكن فى رمس
في أرضى تنتهك الثورة
يتحالف أعضاء الثورة داخل مجدقة
الوطن العربي
فى الخارج حيث فتات الكرة
يبتاع بفلسين الوطن العربي
ويشيع قراصنة السلم
اسمى مقرونا بالاثم
تبت أيد وقعت التاريخ ..
بأوحال الكذب
سبتمبر يذكر ما خطط ..
أبناء الوطن العربي
عمان وبيروت والامل المقلوع ..
من التربة
والذكرى الممسوخة والغربة
نقشوا اسمى تحت الصورة
غلطا نقشوا اسمى تحت الصورة
غلطا نقشوه
فان الاسم ترويه الجيره
لكن اسمى مسخته الجيره
نسفته الجيره
كل الصور المأخوذة لي
لم تضرب ضربه
عرب بالاسم وبالكلمات العسلية
عرب بالزفرات الثلجية
عرب بالذكرى الميتة المنسية
لا راحل في عمق المأساة
لا منشد موال الموت ..
وفي عينيه تباشير الآتي
من منا لا يأخذ تفاحة
لا أدرى كيف أغازل ذاتي
والطلق يدوى .
فى المنزل والشارع والساحة
مذ كانت هذى أولى الشيم
ألجمت فمى
وأصبت نهار مجيئى بالصمم
ورفضت حدودا تفصلني عن قيمى
ما دامت أرضى مسلوبة
من أين تجيء .. وكيف تكون
التوبة
لا أفهم الا تعبير المدفع كسرت
علامات المنطق ..
أحرقت المرجع
حتى لا أكبر أو أصغر
أو أهزم أو أرجع
حتى الاوجاع معى تفخر
أسألها حيفا كيف تحولت ...
الأعشاب بها
اسألها يافا كيف تزاحمت ..
الأوجار بها
أسألها خطين وبئر السبع ..
عن الأمل الضائع
عن مرضعة فقدت ثديها
أسألها أشجار الدير..
ترويها الأدمية ..
الذكرى .. الجفن الدامع
الدامع
أسألها القدس ..
هناك تدوس الاحمرة المسجد
أسألها إربد
لا تسمع ردا أو رنة رد
***
ويلي .. غضبوا .. غضبوا ..
ويل الانسان المغضوب عليه ..
وفي قلبه نار ..
فى حسه نار ..
فى صدره نار ..
لا يهدأ
فانا المغضوب عليه
وهذا وطني اقسم
"قسما بالقدس وحيفا والمبدأ "
قسما باليتم و . . وبالتشريد ..
وبالأكوخ على الهدم
قسما بالنار وبالسهم المسموم ..
وبالخيمات المحروقة ..
والدمع الجارى والظلم
وبمن ماتوا في حق الارض ..
ومن اثموا فى حب الارض ..
ومن خدعوا بالسلم
لن أهدأ .. لن اهدأ
حتى تتجمع اعضائي أو أقضى
قسما بالموت .. وبالرفض
لن أهدأ حتى تفتك يدى .. أرضى

