الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

اء، بريد القر، , ماتم فى فصل(1)

Share

دخل الفصل ، وفي عينه عرس للسراب ،

عاثرا فى ركم الاوهام ، مشلول الصواب ،

ذاهلا إلا عن الآلام تطفي في اصطخاب ،

وزغاريد الاسى العربيد في القلب المذاب

أثقلت أجفانه الظمأى سجوف من ضباب

دخل الفصل . . ومن عينيه شلال عبر . .

منشدا آهاته الثكلى ، وأنات الكدر ،

جارفا من وجهه الذاوى ستارا من عفر

دررا فضية النران تتلوها درر !

غمرت فيه التجاعيد ، وأغوار الضجر

ومن الاعماق يصاعد لفح مستعر !

وهوى فى مقعد - كاللححد- مثلوج الضمير

غير لغو الدرس لا يدرى تباريح الصدور

بين أفراخ لهم فى الكون احلام الطيور

غانيات اللهو تدعوهم بألحان السرور

لمتاع كوثرى العيش فى روض الحبور . .

وهوى كالشهقة الحرى باعماق القبور . .

قلت : " ماذا ؟ . . أى دهو؟ أيها الطفل الغريب ؟ . . "

قال لي فى هجعة الافراح فى قلبى الكئيب ،

هامسا " مات أبي . . يا سيدى . . مات الحبيب

تاركا منا زهيرات لأنواء الخطوب

شيعوه اليوم كالغربان فى جوق رهيب !

وثوى خلف الليالي السود . . والموت العصيب

وفؤادى ثورة خرساء أغماها السكون . .

كفنته الريح بالاوجاع ، والصمت الحزين

غير أنات الصبى الغر فى نبضى الوهين

أسمعني صرخة الارواح فى شدق المنون

وعزيفا من لغا الموتى تؤديه السنون

يتناءى فى انتحاب ، ضائعا عبر القرون

يا أخى . ذا أنت فى قلبى . . فلا تخش الدواهي

إ نه منها . يغنيها على قيثار آهي

أنا شعر عبقرى الشوق ، ملجوم النحيب..!

نفثنى زمر الاجيال فى الليل المهيب..!

أنا أفق صامت ، يلتف فى لهث الغروب

أنا مثل السحر الساهى . . غريب وكئيب!..

تتوارى خلف أعماقي تباريح القنوب . .

أنا بحر زاخر بالحب . . مجهول الدروب !

الهاشمي الحمزاوى

اشترك في نشرتنا البريدية