عبقري أضناه ميل الجدود فرأى الامن فى زوايا اللحود
عاش فى الكون مفردا يتغنى بين يأس العنا ويأس الجحود
وأتى للزمان بالخالص الصفو فلم يرع فيه حق الجهود
وشدا فى فم الليالي بجرس خافق الوقع بارع التجديد
فدهته ولم توف له عهدا فأمسى يئن بين القيود
وابتلاه الزمان بالساخط الزا رى - وبالمبغض اللئيم الحسود
فبكى حظه الكئيب وأبكى مقلة الدهر ، فى الليالي السود
ذلك المبدع الكثير المعانى لم ينل غير جفوة وخمود
وهو الألمعى من جدد الشعر ، وأهدى للشعر كأس الخلود
وهو العبقرى من جود الوصف ، فأبدى للناس حسن الوجود
وكأن الذي يقول من الوصف - مثال مجسم للشهود
زاده الفن روعة وجلالا ما عليه - زيادة المستزيد
ذلك الشعر لا الذى دونته كف ذي عجمة بعى الوليد
ذلك الشعر فاض روحا وبعثا فهو دنيا من السنا والنشيد
نظر ثاقب بعيد المعاني في إهاب منمق مرصود
ويحه شاعرا جفته الليالي وتدانت لجاهل وبليد
ورمته باسهم جندلته فمضى مفردا بفن فريد
عيروه بالروم ماذا عليه من مقال الملوع المنكود ؟ !
كل أرض للعبقرية دار ما على عبقرية من سدود
إذ جفاه الأنام فى عصره الذا وى فقد عاد بيننا من جديد
وسمعنا من فنه العذب لحنا عبقريا - كصدحة الغريد
والفتى العبقري إن لفه الم ت فسلواه - ومضة للخلود
الرياض

