- 2 -
4 - الحلم بالسفر والثروة :
اصداء المسافات تظهر بوضوح توسم انتاج الشاعرين وتطغى على عواطفهما رغم محاولة كبحها .
والترحل فى الشعر العربى عادة قديمة عند الجاهليين فالشاعر لا بد له من رحلة يقضى فيها الراحة ويزرع الصحارى فى سبيل لقمة العيش التى كتب لها ان تكون فى افواه الملوك وتحت رحمة الامراء ووسط خزائن السادة تلك هى حياة الشاعر القديم ترحل وغربة واتعاب فالمتنبى تنقل من حلب الى مصر وبغداد وفارس في سبيل المال وابن زريق البغدادى زار القيروان من بغداد بعد أن سمع بكرم أميرها عله يعينه على مهر ابنة عمه ومات فى تونس بعد ان اشتد به الحنين واجهده الالم . . . ارتال من الشعراء القدامى تتزاحم على الذهن لتسرد لنا مآسى الشاعر عبر التاريخ .
وابن رشيق وابن شرف تنقلا فى أرجاء افريقية والأندلس سعيا وراء الكسب واستدرارا لعطف السادة ارباب الجاه والثروة والسلطان . والشاعران تظهر فى شعرهما صرخات حادة فى وجه الفقر والمادة . هذا ابن شرف بعد ان تعب من مصارعة الحياة وغالب تيارها الجارف يئس وساوره الفشل والاستسلام :
مالي كذا كل ما طلبته عسر وقد اخذت بحب المطلب العسر
مالي اجاذب ذى الدنيا مولية فكل ثوب عليها قد من دبر
ثم يصور حياته المتعبة فى عصره النكد المترهل (( كبشرى بمولود على الكبر )) ( 1 ) .
وفى قصيدة اخرى يعمق المأساة بتصوير ابنيه الصغيرين اللذين كانا كالشوكة فى جنبه حيثما حل :
ولى منهما سهمان هذا ابن اربع وهذا ابن ست كلما كان اغفاء (2)
صرخة أطلقها ابن شرف فى وجه الحياة القاسية والنواميس البشرية الجائرة فهذان الابنان كانا معه فى خياله ووجدانه كيفما ترحل فى الليل ولجج البحر والسير والارخاء كالسهمين فى ضميره كلما حاول التناسى (3) .
ولم يجد مفرا من السفر الطويل الذى يغنيه او يميته سفر الشعراء ولطالما حلموا فيه بالاثراء والراحة الطويلة ولكنه قلما تحقق برغم أنهم لم يقلعوا عنه . يحدثنا ابن بسام عن الشاعر ابن شرف بانه (( تردد على ملوك الطوائف بالأندلس بعد مقارعة أهوال ومباشرة خطوب طوال وقد نبت شفرته وطفئت جمرته واستقر اخيرا عند المأمون بن ذى النون )) ( 4 ) .
والفقرة التى رواها ابن بسام فى خيرته تصور صراع الشاعر مع الحياة ورحلته الدائبة بحثا عن الرزق . وقبل هاته السفرة التى حدثنا عنها ابن بسام سافر الشاعر الى صقلية وفيها التقى بزميله ابن رشيق الذى كانت صور المسافات محفورة في خياله وكان يحلم ايضا بالثروة التى لا فقر بعدها والرحلة التى لا تعب يليها ومن تتبع شعر ابن رشيق لاحظت ان السفر برره عاملان :
1 - الفقر الذى صاحبه كثيرا . 2 - الاسراف وهي صفة اخرى تضاف لصفات الشاعر :
ابدا أقول لئن كسبـ ت لا قبض بيدى حديـــــــد
حتى إذا اثريت عــد ت الى السماحة من جديد
لا بد لى من رحلة تدنى من الأمل البعيد (1)
وكان ابن رشيق يحس بغربة مرة فى بلده ويشعر بان بلده لا يقدر مواهبه وفلسفته تقوم على الرحيل وفراق الوطن لكل فقير لان الوطن لا يغنى . وفى هذا اشارة الى الدخلاء الذين يمتصون دم الشعب ويجدون من يلتف حولهم وابن البلد يرمى فى سلال الاهمال أما الحل :
غب عن بلادك وارج حسن مغبة ان كنت حقا تشتكى الاقلالا (2)
وفى قطعة اخرى يذكر ابن شرف سفره الى صقلية ويحكى قصة العذاب التى كان بطلها ومن البحر وامواجه الرهيبة خاطب حبيبته علها كانت القيروان ويصف لنا جوا دراميا اختلطت فيه العواصف بالظلام واحدق الموت بالسفينة وكأن هاته المصائب كانت قليلة فبدأ العدو يترصده والاعداء الذين يذكرهم . كانوا غزاة الروم المنبثين فى السواحل والبحار يشيعون الخوف والرهبة ويزرعون الدمار تلك هى حياة العصر ضعف العرب وتكالب الاعداء :
ولقد ذكرتك فى السفينة والردى متلاطم متوقع الامواج
والجو يهطل والرياح عواصف والليل مسود الذوائب داج
وعلى السواحل للاعادى عسكر يتوقعون لغارة وهياج (3)
(( وفى صقلية يلتقى ابن رشيق بابن شرف )) ( 4 ) رغم العداوة التقليدية كلاهما طالب مال يتوسل بالشعر ويتاجر بماء الوجه ويبيع شرف الكلمة فى سوق المزاد غير ان الاحلام الوردية التى صورها لهما الخيال لم تتحقق وعاود الشاعرين الحنين الدائم الى السفر المحقق للامال فعزم ابن شرف على المسير الى الأندلس (( بعد ان استنهض صاحبه ابن رشيق فى ان يجتمع العدوان فى
الطريق ويجوزا معا الى الاندلس )) ( 1 ) غير ان ابن شرف يئس من الاندلس واحتقر ملوك الطوائف الذين اتلف حسدهم امجاد العرب وبدد جشعهم التكتل الاسلامى فانقسموا شيعا وطوائف كل رئيس قبيلة نصب نفسه ملكا ولبس التاج . هذه النزعة الخبيثة هى التى قصدها الشاعر المعاصر عندما شاهد التمزق فى قومه :
قومي رؤوس كلهم أرأيت مزرعة البصل
ولعقدة الانانية القديمة المتجددة قال ابن رشيق حين عرض عليه زميله السفر الى الاندلس :
مما يزهدنى فى أرض أندلس وجود معتضد فيها ومعتمد
القاب سلطنة فى غير موضعها كالهر يحكى انتفاخا صولة الاسد
دعوة صريحة للوحدة ونداء صادق للتكتل من شاعر يغار على مصلحة قومه ووطنه فوطنه الاكبر هو الوطن العربى برغم الحدود المصطنعة . انها صرخة فى وجه دعاة التفرقة اصحاب الاهواء المريضة . وبقدر ما نلاحظ غيرة ابن رشيق على مصلحة الامة العربية نلاحظ النقيض عند زميله الذى يبارك التفرقة ما دامت تخدم مصلحته الشخصية ويحبذ تعدد الملوك لتعدد مناهج رزقه . واظهر لنا بهذا وجها آخر من سيرته الذاتية وتصرفاته المشبوهة التى تمليها المصلحة وتحركها المطامع قال يبرر سفره :
ان ترمك الغربة فى معشر قد جبل الطبع على بغضهم
فدارهم ما دمت في دارهم وارضهم ما دمت فى ارضهم
كانت هذه الابيات ردا على ابيات ابن رشيق الذى يحذره فيها من السفر الى الاندلس وينفره من بؤرة الخلافات والنزوات اللعينة . إنه رد منافق لا يتورع من المداجاة غايته تبرر الوسيلة حتى ولو كانت على حساب قومه أو ضد مبادئه وضميره وهو يحس ان الطبع جبل على بعض ملوك الطوائف لخطورة أعمالهم ولكنه المال المذل لاعناق الرجال .
ومما يؤكد نفاقه وانتهازيته المستمرة تكرار المعنى الاول فى عدة قصائد وبنفس الكلمات تقريبا مع التقديم والتأخير ( 1 ) والتلاعب اللفظى المنمق بالجناس المبتذل : أرضهم فى أرضهم - دارهم فى دارهم . أحجارهم وانت فى احجارهم جارهم جارهم .
5 - الاحساس بالغربة ولد النزعة الوطنية :
كما دفع هذين الشاعرين احساس بالمسؤولية ورغبة فى الثراء فكابدا أهوال الغربة ومشاق البعد كابدا نفس الاحساس المعاكس والشعور المقلق الذى يسيطر على أذهان الغرباء . شعور بالموت والمرض والكبر تأزم نفسى دائم وضيق من كل الوجوه الغريبة التى تقابلهم والمدن النائية التى يرتادونها فيشتد بهم الحنين المدمر ومنهم من قنع من الغنيمة بالاياب .
كان هذا الشعور المرهق يصاحب الشاعرين فينقمان على الحظ والقسمة والنصيب ويسخران من المقدور .
وازمة الحنين ظهرت فى شعر ابن شرف بانفعال أقوى لعل احساسه كان ارهف من صاحبه أو لعله ربط الوطن بالابناء ويعدد لنا فى شعره بانهم تسعة :
ونحن نفوس تسعة ليس بيننا وبين الردى الا عويد معلق ( 2 )
ولربما حركت هذه العوامل كلها شعوره وازمت حياته الدائمة الايغالى فى الغربية والبعد عن الوطن كثرة الابناء وحنينه الدائم لملاقاتهم ومسؤوليته الابوية نحوهم ويأسه من الثروة التى انفق عمره يحلم بها . لكل هاته العوامل قال وهو بالاندلس :
يا قيروان وددت انــــى طائـــــر فأراك رؤية باحث متأمل
يالو شهدتك اذ رأيتك فى الكرى كيف ارتجاع صباى بعد تكهل (2)
رؤية القيروان التى ارقت الشاعر ليست عادية ككل الرؤى التى تظهر و تختفى لذلك أراد أن يؤكد عليها : رؤية فاحص متأمل . والفحص والتأمل كلاهما للاحساس بالغربة والتشوق العارم فلا تكفى اللمحة العابرة عند الغريب ولربما كان يائسا من العودة فتساءل بضيق وقرن التساؤل بثمن مستحيل :
كيف ارتجاع صباى بعد تكهل . واصداء الغربة الممزوجة باليأس فى سعر ابن رشيق : يالو رأيتك . . . يا قيروان . . يا ليت شعري . . هيهات .
نداءات متقطعة يائسة أطلقها الشاعر للتفريج عن ألمه الدائم . والايغال فى الغربة انساه حتى المال الذى جاء من أجله بل حتى كثرة هاته الاموال لا تفلح في سد فراغ الوطن . انه ضمير وطنى ولدته الغربة القاسية أو بالأحرى شحذته وصقلته من صدأ البعد وطول السنين :
لاكثرة الاحساس تنس حسرتى هبات تذهب علتى بتعللى (1)
6 - خراب القيروان وأثره فى شعر امن رشيق وابن شرف :
كتب التاريخ القديمة تروى صفحات سوداء من فظائع الاعراب الهلاليين وبنى سليم وفئات أخرى من الشذاذ دخلوا المغرب العربى سنة 443 ه . كالآفات الطبيعية فحطموا كل شئ وقع فى أيديهم .
ودخول هؤلاء الاعراب كان لاسباب سياسية كانوا رأس حربة للعبيديين الذين حكموا شمال افريقيا ثم انتقلوا الى مصر وفوضوا الحكم بالقيروان الى الصنهاجيين بشرط أن يتمذهبوا بالمذهب الشيعى . ولم تمض فترة طويلة حتى تنكر بعدها الصنهاجيون للعبيديين ونادوا بالمذهب السنى . غير أن رد العبيديين كان حازما وشديدا اذ أباحوا للعرب اجتياز النيل (( وكان قبل ذلك ممنوعا ، (2) .
ويخبرنا ابن عذارى المراكشى عن الفظائع والمجازر التى ارتكبت وكان الاعراب يعدون ثلاثين ألف فارس بينما تعد جيوش المعز الصنهاجى ثمانين
ألف فارس ولم يثبت جيش المعز فى الميدان فانهزم امام الاعراب والحوادث التاريخية لا تهمنا بقدر ما يهمنا اعمال الغزاة المخزية وغنائمهم التى لا تصدق يقول ابن عذارى (( دخل العرب معسكر المعز فحازوه وفيه من الفضة والذهب والامتعة والاسباب والاثاث والخلق والكراع ما لا يعلم عدده الا الله وكان فيه من الاخبية ما يتجاوز عشرة آلاف ومن الجمال خمسة عشر ألفا ومن البغال ما لا يحصيه قول فما خلص لاحد من الجند عقال فما فوقه . . . )) (1) وفر المعز الى القيروان (( بعد أن أخذ العرب خلقا كثيرا من الصنهاجيين وغيرهم . . . )) (2) ووصل العرب الى ضواحى القيروان فضيقوا عليها الحصار قال ابن شرف : (( اخبرنى من أثق به قال : (( خرجت من القيروان وسرت ليلا فكنت أكمن النهار فلم أمر بقرية الا وقد محقت وأكلت وأهلها عراة أمام حيطانها من رجل وامرأة وطفل ! يبكى . . جميعهم جوعا وبردا وانقطع المير عن القيروان وتعطلت الاسواق وامسك العرب جميع من اسروه فلم يطلقوا أحدا الا بالفداء مثل أسرى الروم واما الضعفاء والمساكين فامسكوها لخدمتهم . . . )) (3) ويخبرنا ابن شرف عن وقعة باب تونس بالقيروان . . . (( دخل الغزاة باب تونس فدافع الأهالى العزل عن مدينتهم بالعصى والحجارة لكن القوة العمياء لم تفرق بين صبيهم وشيخهم فحصدتهم جميعا )) .
ويكمل ابن عذارى رواية ابن شرف بعد معركة تونس : (( تفتتت الاكباد وذابت القلوب ببنيات قد سودن وجوههن وحلقن رؤوسهن على آبائهن وإخوانهن فكان هذا يوم مصائب وانكاد لم ير الناس مثله فى سائر الامصار والبلاد . . . )) (4) .
هذه الصفحة من التاريخ الدامى لمدينة القيروان نقلته بأمانة لتتضح المأساة ولنتأكد من ان الشعراء لم يبالغوا فى رواية الكارثة بل ربما قصروا فى تصويرها وقف بعض الشعراء من هذه النكبة موقف اللامبالى ومنهم من قابل الحدث بالسخرية من السلطة الحاكمة بدعوى أن استباحة القيروان بهذه السهولة أكبر دليل على عبث الحكام وضعف مقدراتهم الحربية وانحطاط شعبية حكمهم الضعيف المنهار .
من هؤلاء الشعراء على بن رزق قال من قصيدة طويلة :
ثمانون ألفا منكم هزمتهم ثلاثون ألفا ان ذا لنكال
اذن استغل بعض الشعراء والساسة - الناقمين على الحكم - ظرف المعركة الخاسرة ولوحوا بها وثيقة فى وجه المعز الصنهاجى وحاشيته فابن رشيق وابن شرف وقفا موقف المؤيد المدافع عن المدينة فالظروف عصيبة والرابطة مع الامير وثيقة كما يروى ابن شرف : ((وكنا شاعرى حضرته وملازمى ديوانه . . . )) (1) . والوطن لا مساومة على ترابه لذلك قال ابن رشيق يحث الامير على الدفاع والصمود :
تثبت لا يخامرك اضطراب فقد خضعت لعزتك الرقاب
أما موقف الشاعرين من مدينتهما الذليلة المباحة فكان يتفجع أنينا وبكاء على حضارة العرب وعزة الاسلام . ولعل أول خاطرة تخامر الاذهان بعد الخراب هي : آتعود القيروان كما كانت عظيمة شامخة تتحدى الزمن . هذا السؤال خطر أيضا على ابن رشيق الذى قال من قصيدة طويلة روت كتب الادب أنها بلغت المائتى بيت خصصها لرثاء مدينته والتشوق اليها :
أترى الليالى بعدما صنعت بنا تفضى لنا بتواصل وتدان
وتعيد أرض القيروان كعهدها فيما مضى من سالف الازمان (2)
و كتب الادب لا تروى لابن رشيق غير هذه القصيدة أو جزءا منها أفرغ فيها أنينه وحزنه وألمه ولربما ضاعت مراثيه كما ضاعت جل أشعاره .
اما ابن شرف فيبدو اكثر تفجعا وأعمق احساسا بكارثة القيروان مدينته العريقة التى وهبها قلبه وهدهدت احلام صباه وشبابه وارقت لياليه فى الغربة فكيف بنساها وهي الذليلة الخاضعة . وصف الدمار وقارن بين أحداث التاريخ الحافلة بالتناقضات كيف كانت القيروان ؟ وكيف صارت ؟
وللسهم دون القيروان تسهم وما شوكة الا ظبى ورماح
كان لم يكن لى امس فى عرصاتها من العيش جد طيب ومزاح (1)
بيد ان الصدمة لم تنسه عراقة التاريخ واصالة المدينة بقدر ما كانت نارا صقلت الصدأ وأحرقت الطفيليات النابتة فوق احساس الشاعر بفعل الزمن والغربة .
ويبلغ الاسى بالشاعر قمة الانفعال فيلصق بهاته الاحداث العنيفة التى اجتاحت القيروان شيبه وهرمه وهزاله . آفات جاءت بها العاصفة الى جسم الشاعر فاكتسحته مع الهلاليين والاعراب :
كسيت قناع الشيب قبل أو أنه وجسمى عليه للشباب وشاح (2)
ويختلط اليأس بالألم فيحلم بالقيروان مدينة عظيمة كما كانت قوية كأيامها الأولى وهذا التمنى هو نوع من الرجاء والتلهف والحسرة والحسرة بل هو مزيج الاوهام التى تكثر حول المنكوب :
فيا ليت شعر القيروان مواطنى اعائدة فيها الليالى القصائر
ويا روحتى بالقيروان وبكرتى اراجعة روحاتنا والبواكر (3)
هكذا تظهر مأساة القيروان عميقة رهيبة فى لوحات شاعريها وابنيها وتبدو ندب الألم والحسرة على مراثيهما . لم يقفا موقف الشامت من السلاطين والامراء لان الكارثة حلت بمدينتهما ونجا الحكام بل وقفا موقف المدافع المسؤول عن حماية البلد . انها قضية مشتركة تهم كل الشعب لان العدو الحاقد لم يفرق بين أمير وخادم لكنهم كانوا أمام سيوف الاعراب سواءا ودافعا بالكلمة الصادقة الشريفة عن معالم القيروان وحضارتها العربية الخالدة ومما عمق المأساة فى نفسيهما الغربة الطويلة قبل الخراب والفراق الدائم بعده :
وكبد أفلاذها حولها قسمت الغربة اعشارها
رثاء القيروان لوحات دامية ووصمة مخزية فى وجه اجلاف العرب هؤلاءهم الذين تبرأ ابن خلدون من الانتساب اليهم ووضعهم الله فى الاطار للصحيح فى قوله : (( الاعراب أشد كفرا ونفاقا )) . . .
