( القصيدة العصماء التى القاها ناظمها . الأستاذ عامر محمد بحيري في حفل تكريم الأساتذة المصريين لسعادة مدير المعارف العام فضيلة الشيخ محمد بن مانع وقد قوبلت بالاستحسان )
صباح جميل وريح رخاء وهذا بشير بلقباك جاء
فأشرق بوجه يوافى به حنان الأبوة عزم الاباء
حنان وعزم ويا طالما ترقرق فى السيف ماء المضاء
تغيبت عن فلوات الحجاز فحن اليك الهدى والوفاء
وكم سأل الناس عنك المطاف وقد كنت تنشر فيه البهاء
وكم بات يرجو رجوع التقى الى أن تحقق ذاك الرجاء
هو البيت يجزيك صفو الرضى وهل كنت تضمر غير الصفاء
وليس كتقواك من خلة تنيل الرضى عن إله السماء
يريد " ابن مانع " ان يرتقى بنو العرب أو يستردوا العلاء
فيبذل ما استطاع من أجلهم وأحسن بذل الكريم الخفاء
ولكن أياديه معلومة أتخفى الأيادى وهن الضياء
أياد على العلم مشهورة تشيد البنين ، وتعلى البناء
فكم من شباب مجد هناك وكم من شيوخ هنا أوفياء
بعوث هنا ، وبعوث هناك وعطف " المدير" عليها سواء
لهيب من العزم يسعى به ينسيه فى مصر برد الشتاء
ويمضى الى الأزهر العبقري ليرجع بالصفوة الأتقياء
وفي الآزهر النور ملء الزمان على انه قبس من جراء !
لمصر على الشرق فى كيلة أياد بأضوائها يستضاء
ولو لم تكن غير نشر العلوم لكانت كمن ينشر الكهرباء
أساتذة من خيار الرجال كبار النفوس ؛ كبار الرجاء
عن النيل قد ذهبوا مبعدين وما ابعدوا عن ظلال الاخاء
ففى عدن بعثهم والعراق تراهم بصنعاء أو كربلاء
يجوب الجزيرة أفذاذهم كرام الوداع ، كرام اللقاء
صحبت كتائبهم فترة بجهد المقل ، وبذل العناء
بأرض مقدسة شرفت بمس الخطى من أبى الأنبياء !
ساودعها ذكريات الهدى إذا سدت عن أكرم الأصدقاء
وصحب أتوا من نواحي الكويت يتم بمقدمتهم الاحتفاء
كاخوانهم من رفاق الحجاز شباب الرسالة أهل الأداء
تقدمهم مصر يوم الفخار عناوين صدق وحسن ابتلاء
وإن أشهدت عن مدى جهدهم فكم من بحار ؛ وكم من جواء
أبا العلم ؛ لست له مانعا وكيف وللجيل أنت العطاء
إذا أنت امضيت بعثا مضى وان أنت أشعلت نجما أضاء
ورأيك ملتمع ثاقب وقلبك يضفى عليه النقاء
لهذا اصطفاك المليك العزيز فكان اصطفاء أعز اصطفاء
إذا شاء " عبد العزيز " الحجى لذا الشعب أوليته ما يشاء
مكة المكرمة
