أجبت نداءك لما دعاني فجنتك اسرع من " قيرواني "
وقلب يحييك يا " سوسة " ويزداد في نبضه خفقاني
ويهديك اخلص ما فى الهوى من الود ما يصطفى والحنان
اتيتك أحمل باقة زهر وأمنح أهلك عذب الأغاني
تجيد أداها بنياتنا وتطفح الفاظها بالمعاني
اتيناك يا " معهد الفتيات " نتوئم ألف لا ينسيان
ماثرنا الخالدات هنا ولا ما فتحنا بحد السنان
قرون الحضارة فى سوسة تقارن ، لا شك ، بالقبروان
فقد اشرق النور فى بلدينا وبالعلم كنا بلغنا الاماني
فكم كان منا أسود أقاموا حماة الرباط بأعلى مكان
والم من رجالاتنا قد سبتهم شطوطك والماء والجعفران (1)
وكم من فقيه أتى جامعينا وكم من أديب شدا بالحسان
ف ( يحيى ) رفيق ل ( سحنوننا )و " أحكامه " اشتهرت باتزان
و ( بهلولنا ) كان للزهد رمزا كذلك عندكم (القبريانى)
وذكر ( أبى راوى ) فى سوسة جميل ، كذكره فى القيروان
وان كان (حصرى ) عظيما كذاك (ابن عبدون ) حلو المثانى
وان رفع ( اين رشيق ) جبينا فان ل ( ترابكم ) ألف شان
أتينا نواصل ما كان منا من الوصل سلسلة من جمان
نجدد توامة قد تجلت وأورق غصن لها فى الجنان ( 2 )
ونبني علاقاتنا من جديد فتبرز ثمرتها للعيان
ونرفع رابية أمجادنا اليها يشار بأوفى البنان
وتبقى المحبة ما بيننا وفاء لسوسة والقيروان
