ان موضوع الشعر التونسى الحديث لم يلاق من العناية والبحث ما هو جدير به .
فمما لاشك فيه ان لدينا ثروة ضخمة من الشعر وعشرات من الشعراء المحدثين . وشعراؤنا لم ينكفوا عن قول الشعر فى كل الاغراض منذ نصف قرن . ولم يألوا جهدا فى التعبير عن مظاهر حياتنا فى كل اطوارها منذ عهد الخلافة العثمانية الى عهد الاستقلال . ولكن هذا الشعر وهاته الثروة الضخمة من الكلام المنظوم بقيت مطوية فى بطون الصحف والمجلات . لا تظفر بمن يزيح عنها الغبار فينشرها فى كتب ودواوين ولا تجد من يرفع عنها الستار ويفحص محتوياتها ويتعقب اتجاهاتها ، وينتقد ما فيها من غث وسمين .
ان النقد ركن من اركان الادب . ووظيفة لازمة لكل حركة أدبية . فلا مناص لكل انتاج أدبى من النقد الذى يقيم الاثر ، ويدل على مواقع القوة او الضعف وينبه الى سمات الصدق او الزيف ، ويشجع القرائح الناشئة ويكشف النقاب عن الادعياء والمهرجين .
لقد بقى الادب التونسى فى كل مراحله ، ولا سيما الشعر ، انتاجا بلا تقييم ، بقى مهملا او شبه المهمل لا يتصدى له احد من اصحاب الملكات النقادة ليقول فيه كلمة النقد . وليميز جيده من رديئه حتى ازدحمت سوقه بالادعياء والمرتزقة وكثر فيه اللجب والضوضاء .
فلماذا كان النقد فى آدبنا الحديث منزويا . ولماذا طغت فنون الادب الاخرى وظل النقد منكمشا على نفسه لا يرفع صوته ولا يدل على مكانه ؟ . ولماذا كان الشعراء عندنا يعدون بالعشرات ولكنا لانجد الناقد بازاء الشاعر يجلو المحاسن وينبه على العثرات ويحارب الاسفاف والركاكة ، ويدل على المذهب الاصيل والطريق اللاحب ؟ . ألأننا نكره النقد ونفزع منه ونعتبره عنوان العداوة الشخصية ؟ . ام لأن الناقد يرهب الخصومة ويخاف التعرض لعداوة الشعراء فيؤثر السلامة والعافية ويعتصم بصمته ؟ . ام لان الشعر بلغ من هو ان امره علينا الى الدرجة التى لا تثير اهتمام الناقدين وأصحاب الاذواق السليمة ؟ .
كل هاته اسئلة تجول بخاطرنا حين نرى هاته الكثرة الكثيرة من الشعراء وهاته القلة القليلة من النقاد . واذن فلا مندوحة لنا من استعراض هذا الشعر الكثير النائم فى مطاوى الصحف والمجلات ، ونفض غبار النسيان عنه وتبويبه وتعقب مختلف اتجاهاته ومعرفة مكانه فى ديوان الادب العربى الحديث وتقدير قيمته فى تراثنا الثقافى .
ولقد احسسنا بضرورة القيام بهذا العمل منذ قرأنا كتاب الاستاذ أنيس المقدسى الذى أسماه " الاتجاهات الادبية فى العالم العربى الحديث " . واستقصى فيه كل الانتاج الأدبى - شعرا ونثرا - فى البلاد العربية والمهاجر . ولكنه
اهمل الانتاج المغربى اهمالا ، ولم يتعرض للانتاج التونسى الا تعرضا خفيفا فى شخص ابى القاسم الشابى ، مع انه اجتهد فى ان يعطى صورة متكاملة عن الادب العربى المعاصر فى مختلف اقطاره . ولعل للاستاذ المقدسى عذره . فان الشعر التونسى موزع فى عشرات المجلات او الصحف التونسية التى لا تصل للشرق ولا تروج فيه . ولو لا مجلة " ابولو " لما كان الشرقيون يعرفون شيئا عن الشابى ولعل الشرقيين كلهم يحملون نفس الفكرة التى تحملها مجلة " الآداب البيروتية " حين وجهت للاستاذ المسعدى هذا السؤال فى جملة ما سألته عنه :
" ما هى فى رأيكم اسباب تأخر الادب التونسى عن الادب العربى فى الاقطار الاخرى ، بصرف النظر عن اضطهاد الاستعمار الفرنسى للفكر التونسى ؟ " مما حمله على دحض هاته التهمة ، تهمة التأخر ، والدفاع عن كرامة الادب التونسى ، فقال فى بعض جوابه : " كان فى الماضى ولا يزال فى الحاضر بتونس انتاج فكرى ليس فى كميته ولا فى قيمته قليلا كل القلة . ولكن مراكز الاشعاع ونقط الانطلاق ومصادر التصدير . - ان صح هذا التعبير - لم تزل منذ القديم واقعة بالشرق - فكل كلمة تقال بالشرق
تسمع بالمغرب العربى ، وكل حدث يدوى صداه هناك ، وكل شويعر او كويتب يظهر بالشرق يصل صيته الى المغرب وقد فخمته الابعاد ودوت به ابواق الصدى المترامى وعلى العكس لا يكاد يصل الى الشرق من المغرب صوت ولا يصدى لديه صدى ، حتى التيارات التجارية جارية على ذلك فانه لايكاد يصدر بالشرق ،
وبمصر، وسوريا ، ولبنان خاصة كتاب الا استوردته تونس وطالعه الناس .
اما اذا صدر بتونس تأليف ما ، فانه قل ما يستورده بالشرق مستورد ، او يسمع به سامع . . . وانى شخصيا واثق فى غير زهو فى ادب بلادى ولاجحود
جائر لقيمته . بانه ليس متأخرا عن أدب الشرق الى الحد الذى قد يظن . . الخ . ( ( I وهذا القول عن وضع ادب تونس بالنسبة للشرق هو الحقيقة بعينها . فلو كانت لدينا حركة للنشر منظمة وقوية لنشرنا دواوين شعرائنا ومؤلفات كتابنا . ولما استطاع اى دارس للادب العربى ان يتجاهل الادب التونسى او يمر به مر الكرام . ثم ان هناك سببا آخر يدفعنا للقيام بهذا العمل الا وهو انكار بعض الباحثين وجود ادب تونسى جدير بأن ينعت بهذا الاسم .
فمثلا يقول الاستاذ الطاهر قيقة مجيبا عن سؤال وجهته له مجلة " الفكر "
" لايمكن ان نتحدث عن وجود ثقافة قومية بتونس : الانتاج الادبى ضئيل عديم القيمة ، او يكاد والمسرحيات مجرد هراء يذاع على امواج الاثير ، والاغانى سمجة مائعة لا تساير الواقع القومى مطلقا (2) .
ويقول الدكتور الخميرى مجيبا عن مسألة فى مجلة " الفكر " ايضا :
لماذا لم يقع انجاز ما من شأنه ان يبلور عناصر ثقافتنا الوطنية فى صورة قصص ومسرحيات وكتب تاريخية ونظريات فلسفية . فيقول فى الجواب معللا ذلك بأن العناصر غير موجودة . فتونس لها شخصية دينية تكونت فى مئات السنين ولها شخصية سياسية بارزة معروفة باتجاهاتها ومواقفها . ولكن ليس لها شخصية ثقافية بارزة يمكن ان تبلور عناصرها . فاذا ذكرنا الادب فهو باستثناء ما يعد على أصابع اليد الواحدة . تلك المترجمات الضعيفة والمقتبسات الظاهرة والمستترة والا فهو - عائشة القادرة - ومجنون ليلى - وكمية ضخمة من شعر المناسبات .
اما الاستاذ عامر غديرة . فى مقاله بمجلة " الفكر " فهو يرى بان المتطلع الى الحياة الثقافية التونسية قد يعتريه شىء من الملل وشئ من الانصراف لا حد له كلما شاهد فى عالم الادب ما يشبه التطفيف والغش والاحتكار . او ما يشبه الضعف والرداءة وقلة الابتكار ، وان هذا الملل قد يصرف جيلا كاملا عن القراءة باللغة العربية ، وقد يلجأ الى المنتج الفرنسى والى الاساتذة الفرنسيين فيتخذ الشبان عن الكتب الاجنبية غذاءهم ومن الاساتذة الغربيين مرشدين واصدقاء لابتعاد الاساتذة التونسيين فى كثير من الاحيان عن دور الارشاد
(I) انظر مجلة الآداب البيروتية عدد 9 (I957) ونقلته عنها الفكر عدد I ص 78 ( السنة الثالثة )
( 2 ) مجلة الفكر عدد 9 ص I00 (السنة الاولى)
والصداقة ، ولارتقائهم الى عليائهم وانصرافهم الى الانانية وحب الذات والادعاء الفارغ " (I)
وهذا انذار له معناه ودلالته - ولا بد ان يقرأ له حسابه المخلصون من قادة الفكر فى بلادنا .
وها هو ذا احد الشبان يشكو من انقطاع الصلة بين الكهول الذين يقع عليهم عبء الصداقة والارشاد وبين الشباب الحائر الذى ينعته فى كلمته " بالقطيع الضائع " . وهاك بعض ما جاء فى خاتمة تلك الكلمة :
" وعسى ان تتا ح الظروف لدارسى الآداب بتونس التعرف لخصائص المذاهب الشعرية لشعرائنا ومفاهيم الحياة وتجارب البشرية فيها حتى يكشفوا لنا عن قيم جديدة للفكر التونسى الحديث لنسير نحن على خطاهم ( 2 ) "
وخلاصة القول ان واجب الوفاء لادبنا التونسى يحتم علينا ان نجند اقلامنا كل فى ناحية اختصاصه لخدمة هذا الادب وابراز شخصيته وخصائصه ، والبحث عن اتجاهاته حتى يمكن العمل لتقويتها ان كانت ضعيفة او اكمالها ان كانت ناقصة او تقويمها ان كانت منحرفة . ثم التفكير الجدى فى مسألة تيسير النشر . فنبدأ بنشر ما هو مطوى فى بطون الصحف والمجلات من شعر ونثر جدير بالجمع والحفظ الى جانب ما ننشر من الادب النائم فى قمطرات الادباء والشعراء ، وما يستحدث فى هذا العهد الذى بقى علينا ان نقيم فيه امر الادب كما اقمنا فيه امر السياسة . ولعله اذا اصبحت لنا مجموعات من الكتب والدواوين المنشورة امكن لمن ينكر وجود الأدب التونسى والقرائح المنتجة ان يعدل من رايه وامكن لثقافتنا القومية ان تنطلق وتتابع سيرها وتتطور مع تطور حياتنا لتصل الى المستوى الذى يتطلبه المتطلعون ويهددون من اجل فقدانه باللجوء الى الاداب الاجنبية .
الشعر ومعركة التحرير
من الماخذ التى يأخذها الباحثون على الشعر التونسى الحديث انه لم يواكب الثورة التونسية ، ولم يشارك فى معركة التحرير مشاركة فعالة كما هو المأمول من كل حر كة ادبية تشهد كفاح أمة وتعيش فترة نضالها فتساهم فى تغذية الشعور القومى وتوجيه المعركة وجهة قومية وتسجل اطوار الكفاح - ومن
احدث ما قراناه من هذه الماخذ قول الاستاذ عامر غديرة فى العدد الخامس من مجلة الفكر لسنة I960
فقد تساءل : " ماذا فعل الذين تناولوا القلم للكتابة اثناء الحرب العالمية الثانية وبعد انتهائها ؟ وماذا كتبوا على الشخصية التونسية المكافحة المتحررة ؟ وما اهتموا به فى مؤلفاتهم ؟ وكيف حددوا القيم وكيف عالجوا المشاكل ؟ وهل وصفوا العقلية الجديدة ام ما بالهم سكتوا عن الثورة كأنها لم تكن . . . الخ . ماجاء من الاسئلة
ونحن لا نريد ان ننكر على الاستاذ غديرة تساؤله فربما كان هناك ما يبرره وانما نريد ان نجيب على جانب منه ، هو الجانب الخاص بالانتاج الشعرى .
ان الشعر التونسى الحديث لم يسكت ازاء الثورة ولم يقصر فى اخذ قسطه من الكفاح التحريرى وان كان المنتوج الذى شارك به هزيلا من الناحية الفنية ومحصورا فى دائرة ضيقة من شعراء الشباب .
فأول ما نلاحظه فى هذا الشعر انه لم يسهم فيه من تعودنا ان نسميهم بكبار الشعراء ولعل ذلك راجع الى تعودهم التقية فى عهد الحماية وميلهم الى المجاملة " والتعايش السلمى " - كما يقولون -
فأغلب هذا الشعر - ان لم يكن كله - كان لجماعة من شعراء الشباب ممن نشأوا فى صلب المعركة وحملوا فى قلوبهم الفتية آلام امتهم وآمالها وعاشوا فى صباهم مأساتها الدامية وتغذوا من دمائها ودموعها .
وقد قلنا ان هذا الشعر كان هزيلا من الناحية الفنية وهذا هو رأينا فى هذا الشعر الحر الذى طغا سيله فى السنوات الاخيرة وأصبح هو القالب المختار لهؤلاء كلما ارادوا التعبير عن مشاعرهم او تسجيل خواطرهم . ولا شك اننا لانستطيع حمل اولئك الشباب الثائرين على القيود ان يتقيدوا بأوزان الخليل
وقوافى القصيد العربى الموحدة وان يرزحوا تحت اعباء البحور المتعددة وتفعيلاتها المتشعبة - ولكن معظم النقاد لم يقروا هاته الطريقة الجديدة فى نظم الشعر ولم يقبلوا منها الا ما كان على جانب وافر من القيمة الفنية التى يقرها الذوق ويقبلها الفن الخالص على اننا سوف نترك هاته الناحية الفنية جانبا الى ان يحين الكلام عليها ونكتفى الآن بعرض شىء من الشعر التونسى الحديث الذى شارك حسب طاقته فى معر كة التحرير ورسم لنا بعض مظاهرها واطوارها .
ففى الطور الاول نرى الشعر يسجل لنا بوضوح هذا القلق والتململ من الاوضاع الفاسدة وهاته الرغبة فى التخلص من مظاهر الحياة الذليلة . والمعروف عن كل حركة انتفاضية انها تبدأ اولا بوصف هذا القلق والتململ من الحياة الحاضرة .
فهذا محسن بن حميدة فى قصيد " انا والمدينة " يضيق بما يرى فى المدينة من مناظر التدهور الاخلاقى وما يشهد فيها من الوان الجريمة وفساد الاوضاع فكان يمر بها كما يقول " متعثر الخطى هائم النفس يؤلمه فيها ما يرى من قلوب أليمة ونفوس سقيمة فيتساءل :
" قل لى بربك يا رفيق ماذا دهى هذى المدينة ؟ "
انه يود ان يفارقها لولا تعلقه بزوجه ، ولولا وداعة قديمة فى نفسه ولكنه يعود فيتخذ موقفا حازما فى هاته القضية فيقول :
لكننى أنا والمدينة وجموعنا الحيرى العديمة
ونساؤنا الثكلى الحزينة وشبابنا وذوو العزيمة
سنثيرها حربا لعينة حربا على أثر الهزيمة
سنثيرها لن نستكينا حربا على سبب الجريمة (I)
وهذا الطيب الشريف فى قصيدة (ضياع ) يودع اخته رشيدة غير آبه لبكائها من روع الفراق ، لقد عزم على الرحيل من المدينة ، عزم على الرحيل بلا رفاق ولا زاد ولا سلاح ، سيرحل الى مصيره المجهول فى درب الضياع رحلة لا لقاء بعدها .
" لا تسألى عن موعد ومتى اللقاء فلا لقاء
للتائهين بلا مصير "
انه لا يستطيع ان يقيم فى ارض ليس له فيها دار ولا نسب ولاسكن ولا اهل ، ولا قريب ولا جار ولا حبيب :
" من نحن فى هذى البلاد ؟ بلا كيان ولامكان
نشقى لاجل القاعدين
لنزيد فى ثرواتهم
من دمعنا ودمائنا
للهانئين
نسعى ونقتات الخوا
والسقم فى جناتهم
للمتخمين للخائفين (I)
وهذا مصطفى الحبيب بحرى فى قصيد " مولد الانسان " يتحدث عن المستعمر حارس الظلام الذى يكره الضياء ، ويصنع الفناء ، ويحرق الحياة باللهيب والدماء ، ويزرع الدمار بأرضنا ، ارضنا التى تتوق للحياة ، وتعشق النور ، ها هو ذا المستعمر يهرق الدماء ويذبح الاطفال فى المهود ، ويصرع الرجال بالحديد . ولكن هاته المناكر هى التى سيولد منها " الانسان الجديد " الذى يصنع التاريخ ويعانق الخلود (2) . . . ثم هذا محمد العروسى المطوى فى قصيد " نداء الارض " يجعل الارض تنادى ابناءها لاستردادها وطرد الغاصبين فيستجيب الابناء لنداء الام من جميع جنبات المغرب العربى وهذا احدهم ينشد فى عزيمة واباء .
" أرضى أنا - سأعيد أرضى منهم
مهما تكن تلك " الرسوم "
تلك التى كتبت بدم ودموع ابناء الوطن
من أطردوا ظلما وغصبا حتى يفوز الظالمون . .
بالارض ، بالحقل الخصيب بالمنجم الثر الغنى
بالمال ، بالعيش الهنى "
أفلا اقوم بردها ؟ . افلا اجدد مجدها ؟
أنى لها . . . .
مهما ادعاها الغاصبون
وتطاولت بهم السنون
انى لها - (I)
اما محسن بن حميدة فيضيق بالمستعمرين ضيقا شديدا ويتحدث عن بطشهم وقسوتهم فى قصيد " الجلادون "
" من هنا . . . ومن هنا . . . ومن هناك
باللباس الاخضر . . . والحذاء الاغبر
شارعو البنادق . . . ما سكو الخناجر
حاملوا القنابل - فى ضجة الرصاص والحديد
ودقة الطبول للدماء - ونكثة العهود
يعاكسون سنة الحياة . . ويقلعون بذرة الحياء
ويقتلون خفقة الضمير - ويذبحون طائر السلام
بمدية الغرور ( 2 )
وهذا وصف احد الخونة فى لحظته الاخيرة صور فيه العروسى المطوى ضمير الخائن وقد تجلت له اعماله عند النزع وتتابعت لديه صور ماضيه الطويل فى الخيانة فاذا هو مجازر وجيف ودماء كان يلغ فيها كالكلب العقور :
" وتلاحقت صور من الماضى النكيد "
" صور النذالة والخيانة والخنوع "
" صور التذلل للعدا - من دنسوا شرف الكرامة "
" وتنكبوا سبل الشهامة "
من روعوا الحبلى البريئة والشيخ والطفل الصغير (3)
ثم يجئ طور المعر كة فاذا الشعر يصف ايامها ولياليها فى المدن والقرى والجبال واذا هو يمجد ابطال الكفاح ويرثى الشهداء ويبشر بالنصر القريب وانهزام قوى الشر والظلام . وسوف نتعرض لكل ذلك فى مقالنا المقبل .

