العالم رتيب وضعى ، اليوم وأمس وغدا ودائما يرينا صورتنا : واحة من الهلع فى صحراء من القلق
اخلعي الثوب واتركيه بعيدا واكشف الصدر كي يضوع العبير كل عرق تشهى فيك جمالا عبقريا تفيض منه الخمور اخلعيه فما للليل لهاث مثل ليل تلظى فيه الفجور كم ثمار هناك تحته تشكو ألم الصب ، ليس فيها صبور كلها تشتهى رعونة جان ظامىء فيه من جواه سعير رقص الزهر للقوام وغنى عندما اهتز فيك ردف مثير وارتمي النور يلثم نهدا فيه سكر وفيه دل كثير فاغم العطر لينا غير رخو يستكين إذا انتشى لا يثور
زحزحي الثوب كى نذوب ونغفو كل شىء يختال . . . حتى الزهور
سكر الليل من عناق ونجوى فيهما العنف واللظى والفتور
حركى الصدر واتركيه إلى يلتهمنى ، فكم سبتني الصدور حركيه ففي فؤادى لهيب ليس يخبو إذا استفاق العبير كل عمرى أضعته فى الشرور ويح عمر تلاطمته الشرور هوة هذه الحياة وإثم فلنغص فيها علنا نستنير حملتنا من الخطايا كثيرا كيف نسلو والقلب منا أسير جلست غادتى الجميلة جنبى تحرك الصدر فى دلال يثير ثم قالت وقد تلوت كأفعي : " كل قلب الى الأثام يسير " " حمأة الاثم نحن فيها احترقنا " " كالفراش ، ومات فينا الشعور " " شاعرى هذه الحياة ضلال " " تهنا فيها فكيف كيف المصير " ؟

