- 2 - نشرنا فى عدد مارس الجزء الأول من احاديث ونتابع فى هذا العدد نشر الجزء الثاني والاخير
قصة ذات 30 حديثا
الشخصيات سهيل الصامت لؤى معن رواة محدثون كل راو مسؤول عن حديثه
- 15 - حدث معن قال : بعد أن اوصد ذلك الصعلوك على الباب وجدت نفسي في شارع متشابه البنيان ، منظم تنظيما هندسيا ، تبرق قوانيسه فى عيني . فقلت : هذه مدينة اضعت فيها وجهى . وبينما انا اسير فى شوارعها المتشابهة إذ رايت فى دهليز كبير رجلا امام حجر ينحته ، فيخدمه فيسويه فيكيفه . واذا إنسان او يكاد . . . فالتفت النجات وقال : " هذا انسان خلقته الساعة وسأحطمه
قلت وكيف تحطم شيئا خلقته من انسانيتك ؟ قال : الواحد واحد وكل . وكلما خلقت انسانا ظهر لى جانب آخر منه ثم اخذ مطرقة عظيمة . فكسر نحته . وكلما وقعت قطعة منه وسقطت مكانها انطلق دوى . فيضحك النحات من ذلك ويقول : كذا الانسان وانت ودخلتني فزعة فرجعت على أعقابي
- 16 - حدث سهيل قال بعد ما صاح يي الصعلوك أن مر طريقك ، ودخلت بابا عظيما فاوصده على ، وجدت نفسى فى شوارع عظيمة البنيان ، عالية الابراج ، فقطعت منها اشواطا ليست باليسيرة وقد كادت تاتي على السيارات فتلقاني لؤى باسم الثغر ، وارنبة انفه ترمع - وكان هذا مرضه - فقال هل من حادثة ؛ قلت : - " لا ! " - " أراك مغيرا كالشيطان - " كذبت ! "
فضحك فلما كثر على حديثه قلت : " إليك عني يا هذا وقد كثر منك المزاح الثقيل ! " فلم يبال وعاد الى دعابته الباردة . فقال - هدىء من روعك وهون عليك وقص على ما جرى لك . . " اصحبني ان اردت "
قال : ففعل . ثم اتينا دارى . وهناك وقعت لا اعى . ولم ارجع الى رشدى الا تحت برد الماء الذي نضحنى به لؤى فقال لى : ما القصة ؟ فاخبرته بكل ما جرى لى ، فلم يصدق . والح فى تكذيب . وجعل يضع كفا على كف ويقول : " هذا من سلطان الخيال " فقلت : لا والله !
وسخر مني فاحفظني . وندمت على اخباره . وقلت : والله انك لمن سفلة الناس وابغضهم واقلهم عقلا ! والله ما شهدت امرءا اقبح منك خلقا وخلقا ! دعني يا هذا وشاني " والثريا - يوم كانت خطيبتى - طالق ان وضعت ساقك بعد اليوم فى دارى " فخرج لحينه وارنبة انفه ترمع ولسان حاله يقول " فات أوان الطلاق يا سهيل ! "
قال سهيل فكدت انشق غيظا . ثم خلوت بنفسي اذكر ساعات . حتى سقط الليل فخرجت اسعى اطلب المقبرة فاتيتها . ثم قعدت فى كوة حيث ابصر المارة ولا يروني . ومرت برهة ، واخرى ، وثالثة ، لم ار فيها سوى نور السيارات وهرولة الرائحين . وطال بي الانتظار حتى يئست . فهممت بالقيام . واذا بشبح يقبل . فقلت هذا معن " . فاتبعته بناظرى حتى صار الى باب المقبرة فمرق منه . فنزلت . وجئته حتى دخلته ، وقلت : " السلام عليكم يا اهل المقبرة ! انتم السابقون ونحن اللاحقون ! " وقلت : " والله لاعرفن ما يقصد وجلت ببصرى فى كامل المقبرة على ضوء القمر الخافت . فلمحت معنا يسير سيرا مطردا كأنه يريد حاجه
ففعلت ما فعل . ثم دخل فى شعاب كلها طين وشوك ، خرجت منها رائحة عفنه فدخل الشعاب حتى انتهى الى قبر مرمرى يحيط به سياج فامسكت عن السير . فوقف عنده . وطأطأ رأسه . وجمد جسده حتى كأنه تمثال وانهالت الدموع من مقلتيه معاكسة اشعة السماء تتلألأ حتى اذا ما تساقطت على الضريح وهى تفور ثقبت المرمر الصلب فأدركت انها حوامض . . . ثم اخذ باقه الزهور فنشرها . ووعاء ماء نضحه . فسطعت رائحته طهرا ونقاوة كانه احيا ذلك القبر . وانشا يقول :
اى الثريا ! لقد تركتك حينا فلما عدت بعد طول الغياب وجدتك رفاتا ، وكنت اظن انك تقدرين على نفسك ، فتحيين ، وتكيفين حياتك ، وتعدين خلقك ، وتنكرين جسدك ! اى الثريا ! لقد هويت نجومك فكان الوقوع ! واني لك دون ذلك ؟ اى الثريا ! الم اعودك التعقل ؟ فابيت ! الم اعرفك بعض ذاتك ؟ فاحجمت ! الم ادلك على العين الدفاقه ؟ فامسكت ! الم اجرك الى الوجود الخصب . . كانت حياتك دون معنى وقد قلت عند احتضارك : " هذه حريتي ! " ثم زعق زعقة فزلزل على الارض قال سهيل فى حديثه فلما اصبحت على لسع الشمس وجدت نفسى ملقى على ارض مغبرة جوار قبر رخامى كساه الطحلب خضرة . . .
- 17 - حدث سهيل قال : لما بقيت بمفردي فى السريع بعد ما هلك الركاب تدبرت الامر وأمرى فقلت : ليس النزول ولا التدبر سلامة . وليس لك مفر منهما ! وقررت الاختيار اما موت الانتحار وإما موت العذاب وكلاهما يؤديان الى نفس الهدف . بل اني احمل ضربيهما فى عنقى . وقد قيل ان كل هذا عبث محض . لا ! انه لواقع
واني لقى تاملى هذا ، ومصابرتي على الموت اذ احسست بالرتل يقلل من سرعته . . وبعد لحظات وقف . فامنت بالنجاة والموت . فنزلت ووقفت انظر ، الى ما حولى فاذا بي فى سهل منبسط اصفر العشب قليله . انتثرت فيه حجرات صغيرة حادة . فتقدمت ، اتعثر ، حتى مزق الحذاء . ثم لمحت غبارا
احمر بكسو الاديم خلته لاول وهلة انعكاسا لاشعة الشمس الذائبة فى الافق . فسررت وقلت : " هذه قافلة ابل تمر ! "
ثم خطوت فاذا بي اعترض رجلا متقلدا مفتاحا ضخما كما يتقلد الجندى رشاشته فقال لى : " ادفع ما بدأ لك " قلت : " وما بدا لى ؟ " - : " بعض النقود " - : " انا حر اقصد ما اشاء " - : " انا حارس هذه الارض ولن تدخلها الا اذا ما دفعت " قال : فعيت فى جيبي فوجدت قطعة صغيرة فناولته اياها وقلت - " انك صعلوك هذا الزمان " قال : * مر !
ففعلت . واجهدني السرى حتى لمحت بيوتا مضروبة وحافلات وناسا تتحرك وبعض النور . فاقبلت عليهم وحييتهم . فلم يردوا التحية وصعروا خدودهم فقلت لهم : - اين ناركم ؟ فقالوا : - " لا نار ! " - " انزل عليكم ! " - " ولم النزول ! " - " وحق الضيف ؟ والقرى ؟ والكرم ؟ " - " نقودك تنزلك وتطعمك وتكرمك - " من اى قوم انتم ؟ " - " ألك دين عليهم ؟ " - لأنتسب اليكم ولاعرف موضعى منكم ! - " هيهات ! "
- " ابيت الليلة وقد أهلكني الظلام وارحل غدا واعطيكم هذه الاوراق مقابل مودتكم غفر الله لكم - " ولك ايضا يا هذا ! "
قال سهيل : فادخلوني بيوتهم . ومضت ليلتى هناك . فلما باكرني الفجر سألتهم طعاما وماء . فصعدوا فى النظر وصوبوا وقالوا :
- " انظر او تجود هذه السماء بمطر ؟ او ترى فى هذه الارض عينا ؟ الى تر ما نصنع بهذه الآلات ؟ قال : ثم ودعتهم وآنصرفت "
قال سهيل فى حديثه : وسرت بياض نهارى . واكلت مصبراتى . ثم انتهيت آخر العشية الى كثيب شامخ مستدق اعلاه يتفجر منه النور . فقلت : هذه منارة ولكن اين البحر ؟ . فحاولت التسلق . فلم اجد لذلك سبيلا . فحاولته مرارا عدة حتى وجدت مصعدا . فركبته فاقلع بي ، ووضعني امام باب عريض وقف امامه رجل مضطرب الخلق يحمل مفتاحا طويلا تحت ابطه ، فلما حدجني ببصره قال
- " ادفع ما بدا لك ! " فقلت : " وما بدا لى ؟ " - : " بعض النقود ؟ " - : " انا حر وهذا جواز سفرى ! " - " ادفع ما بدا لك ! " فطلبت محفظة نقودى فاعطيته ورقة قال : - : " زد عليها ورقتين لانك تحمل معك اشياء لا نقبلها " . قلت : - " خذ انك صعلوك هذا الزمان فصاح : " مر ! " قال : " وفتح الباب واوصده على ... "
- 18 - حدث سهيل قال : نهض الرجل النحات ووعدني بان يعود الى بعد ما يقضي بعض اوطاره فاتجه نحو باب ضيق . فمرق منه . فغاب عن ناظرى . فقمت من فورى لاتجول فى هذا القصر . وبدأت اقلب التماثيل المتهالكة على الارض فاحببت بعضا وانكرت بعضا . وبقيت اقيس القاعة الطويلة شبرا وذراعا كاني في
حالة انتظار . او كانى فى الواقع انتظر . اذ سمعت هاتفا مرنما يهتف - " يا غريب ! يا غريب ! ادن قليلا لاحدثك " فالتفت ، واذا بامرأة تخرج متسللة من وراء سرايا مكسرة وهى تبتسم فقلت لها :
- تريدين ماذا ؟ - " او لم تعرفني ؟ الست انا التى اتيت منذ لحظات ؟ " - " اجل ! اجل ! لقد عرفتك ! " - " فهل لك هنيهة نقضيها خارج القاعة ؟ " - : " انتظر عودة الرجل " - " لا تنتظر ! فانه قد راح الى عمله ! " - " أأقيم اذن ام انصرف ؟ " - " تقيم ! " - " ولم الاقامة ؛ " - " الا تنتظر ان تزف اليك امراة يقال لها الثريا ؟ " - " لا علم لى بهذا "
- " وكيف لا ؟ ولم اتيت بيننا وقد تركت امك تتحرق ؟ وتركت ببغاءك الجميلة او لا تريد ان لا تتزوج بهذه البنت ؟ "
- انك تتوهمين ! لم آت بينكم الا صدفة وقد أهلنى الظلام فقرعت بابكم ، نزلت عليكم ! " واني لم اترك امى تتحرق . فانى يتيم ! وانى لا اريد الزواج ا واني لا اعرف من هي الثريا ! هل هي انسان من دم ولحم ام تلك الكواكب المنسجمة ؟ اظن انك مخطئة كل الخطأ ! "
. بل هذا هو عين الصواب : انت فلان قدمت من مدينة كذا لتتزوج امراة عندنا يقال لها الثريا . . لحظة نقضيها خارج القاعة ؟ ٠٠ هلم معى
فقلت وقد غضبت : - لا . لست ذاك الرجل ! الا تفهمين ؟ فقالت وعلى شفتيها طيف ابتسامة لطيفة - على كل فانك ستتزوج الثريا . . . هلم معى ! هلم ! قال : فخرجت منقادا مع المرأة وانا لا اعرف ما افعل . فلما لمحت اصطرابى قالت : - لا تحاول ان تفهم ! اتريد ان تفهم كل شئ ؟
ثم دخلنا قاعة ثانية وضعت فيها اكياس من الاسمنت واكوام من الحصى وشئ من الرخام والطين وملاعق ورفش ومعول وصليب كبير .
قالت : - " هنا التلف والقتل والصلب ! " فقلت : - " اظن ان النحات يعمل فى هذه القاعة : - هنا الاجرام وسفك الدماء والتمزيق " - " الا يجد النحات تناقضا بين الطينة وعزلته فى هذا القصر ؟ - انى ابغض التقليد والقياسات والمساطر " - " يريد ان ينزل واذا به يصعد . فلا يرى الا شبهته وخيالا ! " - يضع نفسه موضع الاله ! الخ . . . الخ
- 19 - حدث معن قال : كان لؤى يؤمن بالغاية ويشهر بسقراط وكان لا يرى وجها للقصور والخيبة بالفشل . واذا ما رسب صديق له نشز عنه . وكان حديثه دائما يحث على تحقيق الغاية . وكان يقول ان الذى لا يؤمن بايماني فهو غير جدير بالحياة فلما خاب فى زواجه بالثريا لاسباب طفيفة قال : أن الانسان يكون بين المبتدا والمنتهى ، فيتأرجح على حبليهما ، فهو يخشى السقوط ، ويعاني الوجود ، ويتشبث بالواقع وقال : ان موت سقراط لهو تجسيم لوجوده
- 20 - حدث الصامت قال : لما غادرت اولئك القوم الجفاة القلوب ، الغلاظ الاكباد ، عدت اليهم لانى هم اصب طريقي . فلما دنوت من المكان رايت الجمع قد تفرق اشتاتا كالنمل فى عز الصيف . ولمحت رجلا حديد النظر ، حديد الحركة ، حديد الصور ينفخ فى صور ، فيمتثل الناس الى اوامره . وهم فى ذلك يروحون ويغدون ا بجتمعون على آلات من المعدن الصلب جسام ، او يتفرقون امام انفجار منتظر او يركبون حافلات عظيمة مغيرة تطوى الارض طيا . وتقدمت بعض الخطوات فاذا بالالات تدك الارض دكا وتعزقها عزقا .
ثم اقبلت عليهم أسألهم ما يصنعون . فلم يحفوا بى . فحاولت قراءة اللافتات فاستعجمت على ، ثم انسللت . ثم كان الغداء . فشلت الحركة وماتت الآلات مكانها . واخذ كل منهم ناحية . فلما اصابوا شيئا من طعامهم ، حلقت فى الجو اسراب من الطير خلتها الحمام لنصاعة ريشها وهديلها . فدارت فى السماء ثلاثا كانها تبحث عن شئ وهي مقبلة مدبرة فى انسجام وخيلاء حتى حجبت علينا عين الشمس . فصاح احد العملة : هذا الكسوف ! ثم اقبلت على الجموع كارة فانقضت على طعامهم فابتزته وهى ترفرف وتغرد فما كان من القوم الا أن وقفوا سراعا ، فشمروا على سواعدهم السمراء وطفقوا يرجمون الطير . ولكن الطير التحق بالافق فغاب ، فقال رجل منهم :
أيمسخ الطير فيكون إنسانا ؟ ثم قام القوم متجهين نحو آلاتهم ، منكسى الجباه . فراوا الدنيا معوجه فاخذوا الاتهم فقوموها واستانفوا شغلهم . فقلت فى نفسى هذا هو البعث الحق ! . . . ونزلت طريقي
- 21 - حدث لؤى قال : اصاب الصامت مرض فى صباه . فاختل مزاجه . وكادت تذهب ريحه فعجزت امه عن مداواته . فطرقت ابواب الاولياء ، وقرعت عيادات الاطباء وصدقت الخبز ، وذبحت الضحية تلو الضحية ، وخرجت به الى البادية وادخلته المصحات . فلم يجد ذلك نفعا ولا دواء . فاستسلمت ، ويئست
ولما بلغ الصامت خرج وأمه الى الغابة . فيقيمان بها زمنا وينشدان الاشعار ويغنيان ويضحكان . وكان بين الفينة والفينة يشعر بحرارة تلهب انفاسه ايام القيظ . فيضع راسه تحت صنبور الماء ويعب منه كثيرا فلا يرتوى ويلقي بنفسه في الاحواض فيمكث فيها ساعات لا يطفو فلا يبتل ريقه ، ويقع في اقعار الانهار كالحجارة الصلدة ، فيخرج منها وقد اوشك العطش على احراقه . فيسقط على وجهه مغشيا عليه ، فتقبل عليه امه فتحمله الى فراشه وترخي عليه السجف
وأقبلت عليه امه ذات يوم فقالت : " سافر فانك تطمئن " فاقبل يهم ولا يفعل . وكلما دخل عليها حضته . حتى ازمع الرحيل . فابتاع تذكرة وطار الى ما ينوى . وقد نضحت أمه الماء . وقالت : " عد فان جوفى تتحرق " .
وطاف الصامت بالبلاد واقام بها زمنا ليس بالقصير . وانه لذلك اذ شغل بامراة يقال لها الثريا ، تكبره سنا وجد فيها عينا ووجدت فيه صداه . وقضيا حينا لا يعرفان فيه سوى المخدع المضطرب . ولم يعد يرسل الى امه شيئا من اخباره . فاحتارت ، واغتمت ثم تسقطت اخباره . وكانت إذا ما سمعت طنين الطائرات تطلعت اليها لتعرف موردها ومصدرها . فتاتي المطار فلا تجد ابنها فتعود فتواثب حزنها .
قال : وفجاة ذوت صحه الصامت ويبست جلدته وذبلت عيناه وما هى الا فترة وجيزة حتى اعياه الموت . وقد قال عند احتضاره " هذه حريتي ! " واستلمت ام الصامت تابوت ابنها بعد ايام
- 22 - حدث الصامت قال : لما قتل سهيل صبرا ترك فى خزانته بعض الاوراق . ثم ضبطت واخرجت للناس فلقيت لديهم ضجة .
- 23 - حدث الصامت قال : وقعت لى ورقة من أوراق معن وهذا نصها : هب نفسك للبحر الثائر الهادىء ، والق بنفسك فيه ، واسبح وغص فى اعماقه ولا تبال !
واطرب على امواجه ، واقرع صدرك على هديره ، وافرح لمده واحزن لجزره ولا تخش !
واشرب على نخبه ماء عذبا زلالا ، وكل على مائدته ملحا اجاجا ولا تخف ! واطف على امواجه وتمرغ عليها وسلم قياد نفسك اليها لتحملك على غواربها الى الابعاد ولا تجزع !
واركب هوله واغرق ، وامكث في اغواره وتنفس ، ارسب فى أعماقه وسبح ! وجازف ! وجازف !
انه البحر الثائر الهادىء !
- 24 - حدث لؤى قال لما يقيت وحدى فى السريع ومات جميع الركاب صرخت : " اضعت وجهى " ثم سقطت مكانى
- 25 - حدث لؤى قال لما احتضر سهيل قال : " غلطا حملنا الخطيئة وما نحن الا براء "
اشارات وملحقات
26 - ترك معن فى اوراقه ما يلى : نحن الخطيئة ، ونحن البراءة . وقد تكون ابعد من كليهما 27 - قال الصامت لسهيل : ابغض ابا حامد على مزجه المنطق بالحدس ابغض رواد المعجزة الاغريقية على اغراقهم فى القياسات . ابغض اخوان الصفاء على عدم صراحتهم . ابغض الخ . 28 - قال سهيل للؤى : من قال من المحدثين : الانسان سجين وحدته عديم شموله ، قليل اتصاله ، عميق انشطاره ؟ 29 - قال الصامت لمعن : دخلت سوق الحدادين فرأيت اقفالا بدون مفاتيح فسألت بائعيها عن هذا السر . فقالوا : هذه الاقفال تغلق ، وتفتح بتيار الكهرباء .
30 - مطارحة : ( المتجاوران مجهولان ) - : الكاذب هو الذي يستخدم الرمز - : بل الكاذب هو الذي يؤمن بالصراحة - الصادق هو الذى ٠٠ - لا لا يوجد صادق مطلقا ، ولا يوجد كاذب مطلقا . انما الصدق مستويات والكذب درجات . كالاصالة احتمال
- توضيح : معن : استاذ لؤى : تلميذ معن سهيل : صديق لؤى الصامت : حلقة فى هذه السلسلة * المؤلف : يوجد تشويش كبير بين هؤلاء الرواة . اننا لا نعرف منهم اى شىء سوى الثرثرة

