الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

احتفالية الخروح من الخريف

Share

فجر من الريحان صوتك

وانهمار الضوء من بوح الكمان ..

حمامة تأتي لتسكن في مرابا الحلم

صوتك دهشة العيد البهيج بأعين

الأطفال ..

صوتك في فضاء القمح يكتبني

فتلبسني الأغاني ..

صوتك القمر الذي يتجمل ..

الجرح الذي يتحول ..

ابتدئي ولا تخفي عن الإنشاد صدرك

فالصباح يطل مبتهجا على شفتيك

أحمل كل ميعاد إليك دفاتر الشوق

المضئ أنا المغني

والمغني يعلن الأعراس

ثم يموت كالحزن الجميل مضرجا

بالأخضر المتوحش ..

انتشري بعطرك

وادخلي ملكوت عشقي .. واتركي

التفاح

يأتيك اشتعالا فوق أرصفة الصباح ..

لصوتك المبتل بعض شمائل الفيروز ،

بعض تألق النغم الصقيل

دمي احتراقات الثواني

وانسياب النار في جسد الصنوبر ..

أي أمنية تضيعني موانئها ،

عناقيد اسمك اتفق النشيد مع الندى

فيها ..

وقاسمني صباحك كل أجراس

البراعم والتمني

تمنحين العطر وعدي

تلبسين الوقت وجدي ..

تشبهين مباهج الرؤيا

وتتسعين في حلمي

وتمشقين مجد غزالة ولهى

تزوجت النهار وشردتني ،

جمعتني طعنة في العمر ..

من أرق إلى شفق إلى عبق

بذاكرتي يضيء أنا المغني ..

من حقول الضوء ينتقل الزفاف اليك

تغتسل الضفاف مع المرايا ..

لا يكملك النخيل ولا يزينك

الندى ..

الآن أكشف كم من الصبوات

أشعت السنابل بين أضلاعي ،

فسرت إلى حرائقها وحيدا كالخريف

وأكشف العرس الخرافي ،

الشحاير التي تتعلم النزق الشهي

لترسم الجسد البهى

وتشهد السحر المبارك يرتديك

فلا أدل عليك سوسنة

ولا ذكرى ربيع عاد .. عاشقك

النضير أنا ،

سماء طفولتي فيك النشيد ..

شوارع المدن الجميلة

وارتطام القلب بالبرق والصلوات ..

سيدتي رأيت دمي يشاطرني ذهولي ،

للصنوبر أن يحاول عصرك الملكي

يا أوج انتحاري في القصيدة ..

فوق ساعدك اندفاعات القرنفل ،

صدرك الورد المدفق من شتول

الشوق

أروقة من الفجر المدجج بالطفولة ..

من مدى عينيك أدلي باعترافاتي

وأذهب في اتجاه المشتهى ..

والذكريات تسير في حلنمي

أحبك والقصيدة من دمي تأتي

كأن الشوق يعشب من نزيفي ..

يا سمين الوقت عمري

أنت تقتربين .. أنت الآن تقتربين

لي وطن أكابده وأولد فيك كي أهواك

أو أتزوج الأنهار كي أنساك ..

أهرب من صباحك كي أفكر

فيك أوبك ..

أين أرحل عنك ؟ ذاكرتي موشحة

بقمحك ..

وانفتاح العشق في صفة انتشاري

إن لي عيدا يعود

أريد فاتحة اشتعالي ..

أدخل البشرى وأرسمها سنونو

عندما ألقاك ..

لا يكفي لقبلتك احتفالي ..

والعمر لا يكفي لعينيك المسافرتين

صوب محاولات الأزرق الكلي

خصرك موجة ويداك تحتضنان

أغنيتي ..

وصوتك ضد أسئلتي ..

أحبك والسنابل من خطاياك اتساع

الفجر ،

أمشى في ذهولي ..

أي سكر لم يحاولني من الصبوات ؟

هذا الشوق يذبحني

يحددني مرايا أوحكايا ..

أى عطر لم يشردني لتفضحني

اعترافاتى ؟

أحبك صاعدا في السكر ،

تحتلين لون دفاتري وتوقعاتي ..

تكتبين ربيعك الأبدى ..

والصفصاف يذكر من طفولته سبو

في كل أغنية يرصعها القمر ..

(( لقد صار قلبي قابلا كل صورة

فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لأوثان وكعبة طائف ..

وألواح توراة ومصحف قرآن

أدين بدين الحب أنى توجهت

ركائبه فالحب ديني وإيماني .. )) (*)

           * * *

لا تحبسيني غنائي

حاوليني قبل أن أنسى ضلوعي

قبل أن تنشق ذاكرتى على الماضي ..

أنا مطر الربيع أضيء أشجار التحول

شاهدي قلبي وشاهدك اتجاه ولادتي

من فرحة الأطفال في بلدي

وزغردة النساء

من الشموس الخضر ، من صلوات

عاشقة ..

من الفيروز ينثره ارتطام الفجر

بالأشواق ،

من وعد انتحار ضالع فى العمر ..

من بوح الصبايا المشرقات أمام

أول قبلة

من عزة الصفصاف ..

قلبي شاهدي ودمي نشيدي

كم على التفاح أن يأتي ليصعد

نشوة مما صعدت ،

ويقرأ الذهبي والوردي يتحدان

فى بهو التوهج بين ليلى والسنابل ..

قد يميل لصدرها وطن يباركه

وقد تغفو بساعدها مكابدة النوارس ..

لن يطال الخيزران بهاء قامتها ،

ولن تجد الأماني جدولا

ليمونة أو نجمة سحرا كليلى

وهي تقبل في حماس الورد ..

حين أقول ليلى

أقصد السكر الذي يجتاح روحي

أقصد الفيروز والأقمار ..

زهو غزالة شربت حنين الفجر

أقصد عنفوان النهد ..

إن جاءت لتسألني وطيب الشمس

مرتجف على فمها ..

وأبدأ رحلتي في الموت أعطيها شحارير

لأنسى جرح ذاكرتى وأحترف

الطفولة في طقوس العشق ..

يكفي أن أعيد إلى جنوني

طلقة الوجع الذي يتهدد العشاق

والشبق الذي يتوعد الرمان ..

أشهد أن عرسا ما سيشرق

أن صوت العطر يختزل المرايا

والرسائل ضوء أضلاعي ..

وأغرق في انفجار الذكريات .

أنا الولد الشريد

خرجت من صحوي لوقتك ،

والطفولة شمس ذاكرتي ..

وأصعد في اغتراب العمر ،

ليس الحب أغنية ولكني أحبك ..

ليس حلمي في اتجاهك شهوة

أو غزوة

شهوة

إني خرجت من الخريف

خرجت من زمن النزيف

إلى اختراق المعجزات ..

أحاول السكر البعيد

أموت أو أحيا فلا فيروز أشهى

من سماء السكر في عينيك ..

قلبي شاهدي ودمي نشيدى

في حالة تتزين الأشجار حين

أكون ممتشقا

مواعيد النبوءة بين عاصفة من

الآيات والصلوات ..

أرسم خطوتي أفقا وأغمر وجهك

القمري

حتى لا تظل من انتحاري فيك

ضاحية

يكسرها اغتراب أو سراب أو

كتاب لم يصلك ..

أبشر النهد الذي لم يحتفل بعد

المسافات التي لم يسر فيها الورد ،

والخصر الذي سكنته شمس البحر .

إني عاشق بجموح أعصابي دخلت

الحلم والرؤيا ..

أقمت فرائضي فى السكر

فاقتربت حدود البرق من صدري ،

نجوم الماء ، منعطف الصعود

ومؤعد الفرح المؤجل ..

لا أريد سواك ، أنت الأبجدية ..

لا الكمان ولا الجداول

لا الحمام ولا المساجد

لا تراثيل المساء ولا قناديل البنفسج

لا أبيح لهاجس أن تدخليه

لساحل أن تشمليه بوهجك البحري

وقتك سيد الأمطار منفرد

ومتحد بوحدته ، فريد الطعم

والإيقاع والتاريخ ..

فالأقمار تزهر حين يشرق وقت

نهديك المعطر ،

ليس للساعات منطقة إذا لم تشهري

باسم النخيل العرس ..

كي يسع الصباح الشوق ،

جسمك خارج النسيان والذكرى

وخارج عنفوان القمح ..

يبدأ من يديك القمح يتكئ اشتعال الماء

فوق جدار ذاكرتي لكى تنمو

على جسدى

بذور الضوء والحلم الذي اعتنق

القصيدة عن يديك ..

لأن وقتك قد توغل في أقاليم

الكتابة

للقصيدة فى دمى تاريخها الروحى

والجسدى ،

والعلني والسري .. باب من

نزيف العمر ،

أجراس من النارنج

جدران من الأبنوس

عادات من الكرز ،

انسياب الدمع والينبوع ،

أرصفة الدوالي وانطلاق خرائط الدنيا ..

وأنت قصيدتي الخضراء

أمشي فوق سيف البوح ،

ما بيني وبين غدي تحيات

النوارس

والطريق إلى براري الحلم ..

سيدتى أحاول أن أموت فلا

أموت ،

أكون نهرا في المزايا

والنشيد جنوني الكوني ..

أكتب : هل وصلت مداك يا موتي ؟

وتنفتح الجهات على شموخ الحب ،

تنهمر العصافير الملونة انتفاضة

ليلك فى القلب ..

أذهب في مغامرة التعدد ،

أستفز تحولات السكر ..

أكتب : هل تزوجت القصيدة

من عذاب السرو ياليلى ؟

وكم يبقى لأخرج في تراتيلي على

مرأى من العشاق ؟

في عينين زرقاوين يتسع انتماء

البحر

في شفتين رائعتين يكتمل انتحار

الشوق

في أيقونتين جميلتين توجع العطر

الملحن

موسمين من القرنفل ..

أى معجزة سأشهد

أى فاتحة سأصعد ، أي حال ؟

في القلب لؤلؤة وفي جرحي احتفال

وبيننا ارتجف السؤال ..

اشترك في نشرتنا البريدية