" مهداة الى اخي معالي الاستاذ الكبير محمد سرور الصبان "
القدس اعول لما احرق الحرم يا غيرة الله للأعداء اذ جرموا
لهفي على الدين والاسلام ، ما فترت فيه المروءة وهي العهد والذمم
ارى بمكة دمعا فاض غامره وفي " المدينة " نوح جاده الألم
ايبكيان على القدس الشريف دما ؟ والقدس فيه عداة الله قد أثموا !
يا جائز الخطب يسري القلب منفطرا الى جوارك والاشجان تضطرم
رفت عليك من الأرواح جانبية فيها المغيث " صلاح الدين " يحتدم
كاننى ابصر الأعلام خافقة من عبد شمس اتت والخيل تلتحم
الشام ثائرة والنيل ملتهب وقسور فى ربي الاردن يعتزم
وفي العراق شبوب هم طامحه وفي المغارب من يرغو وينتقم
وفي الحجاز غطاريف مؤلفة قلوبهم وبنجد سادة شهم
ومنجدون من السودان تحسبهم دهم المعارك نحو الخصم قد هجموا
زحف تقدس نحو القدس منهجه كأنه فى العوادى سيلها العرم
والمسلمون بأماد البلاد اتوا الترك والصين والهندى والعجم
من كان يحسب ان ند الاندلس صارت فلسطين فيها الهود قد حكموا
يا عاندون لقد هب الفداء لكم تالله ما مثلكم في الدهر قد ظلموا
ما جاء بالسيف يمحو السيف غائله يبقى الوجود ويفني دونه العدم
يا آل صهيون لوذوا بالخلاص فهل حسبتم العرب للخذلان تحتكم
هيهات ، ثأرهمو رهن بعزتهم ومجدهم ما دنا من فوزه السقم
يكبو الجواد ، ولكن حين تنهضه عزيمة الثأر فهو الهول يقتحم
يا ذاهبون الى الاقمار يعوزكم فى الارض سلم به الاقوام قد سلموا
أنشد ( سرورا بني الصبان ) ملحمتى ( محمدا ) وهو للمحراب يستلم
يا شاعرى انت رمز الفكر في بلد يصونه الدين والعرباء والحرم
" المحاسن " قد ناجاك من " بردى " وعندك العلم والاخلاق والكرم
صة لمجلة ( المنهل ) بجدة د . في ١١ جمادى الآخرة ١٣٨٩ ه ٢٤ آب ١٩٦٩ م .
( دمشق الشام )
