١ - الطراق
هذه هى الكلمة اللغوية التى ندعو الى احيائها ، لتقوم مقام كلمة ( اللابشين ) الاعجمية ؛ التى تستعمل اليوم فى معنى ( النعل المزدوج ) . وصيغة الطراق كما ترى كلمة عربية رشيقة القوام . سهلة الاستعمال ؛ ليس فيها غرابة ولا تعقيد . وهى بعد كل هذا كلمة صحيحة فصيحة . ومعناها اللغوى . النعل تحت النعل قال المتنبى يصف خيل سيف الدالة فى قصيدته الرائعة التى مطلعها ( أيدرى الربع أى دم اراقا ) : -
اذا أنعلت فى آثار قوم وان بعدوا جعلتهم ( طراقا )
قال الشراح فى تفسير هذا البيت . ان المتنبي يقول . (( إذا أنعلت خيل الدولة بالحديد لقصد قوم من أعدائه ادركتهم وان بعدوا فداستهم ( لادهستهم كما يقول عوام الكتاب ) بحوافرها حتى تصير أجسادهم ( طراقا ) أي نعالا تحت نعالها )
٢ - التجزية
وهذه هى الصيغة التى نهم باصلاحها ، وذلك لان كتبة الدواوين اعتادوا استعمالها فى معنى انزال العقاب والجزاء . مع ان التجزية مصدر من ( جزأ ) بتشديد الزاي وبالهمز فى آخره ومعنى جزأ قسم فمعناها اذن : التقسيم . واين التقسيم من معنى المعاقبة والمجازاه ؟ ! ( اللهم الا اذا تذكرنا فلسطين ! ) واما المصدر من ( جازى ) بمعنى عقب أو أثاب ، فهو لغة : ( مجازاة وجزاء ) . واذن فالاصلاح اللغوي يدعونا لان نستعمل هذين اللفظين اذا اردنا معناهما فنقول مثلا ( ومن عمل كذا فتكون مجازاته ؛ أو يكون جزاؤه كذا وكذا ) ولا نقول : ( فتكون تجزيته كذا وكذا ) لما أوضحناه آنفا .

