معروف ان نبات السدر من نباتات المنطقة الحارة وهو ينمو طبعيا فى بلادنا ويكثر فى الضفة الغربية من المملكة وبالاخص فى الجنوب حيث يكون احد النباتات الرئيسية فى وديان تلك الجهة ويلاحظ اختلاف في نمو ذلك النبات في نجد وتهامة وقد شاهدته في نجد فى كل من روضة الخفس شمال شرق الرياض حتى سدير كذلك في جهة السر ووادى الجعير ما بين المهد والصعبية . يكون شجيرات متفرعة قد لا تزيد عن المترين ارتفاعا وثمارها صغيرة صلبة جلدية حتى الاوراق تصل الى ربع حجمها الطبعي حالما ان نظيراتها فى الجنوب بتهامة تزيد عن ١٥ متره ارتفاعا وثمارها فاخرة حلوة الطعم وتكون الاشجار ذات ساق ضخمة ذات اخشاب صلبة ينتفع بها فى بناء السفن الشراعية والمعاصر البدائية والوقود . ويعني اهالي حضرموت بأشجار السدر عناية تامة وينتفعون بكل ما تنتجه الشجرة . ويعرف السدر لديهم باسم العلب ويسمون الثمار دوما " ويجنونها بعد
كمال نضجها وجفافها وتسحق كاملة ببذرها وغلافها الصلب ويعرف لديهم ذلك المسحوق باسم " حتى " يوكل كغذاء بعد خلطه مع اللبن الحامض ان وجد او مع الماء او يسف جافا كما ينتفعون بالأخشاب فى بناء السفن الشراعية والمعاصر البدائية والوفود كذلك الاوراق تدق وتسحق وتعجن بالماء وتضعها النساء على شعورهن .
واني أعزو اختلاف نمو ذلك النبات في بلادنا إلى عاملين
أ - عدم ملاءمة البيئة في نجد .
ب - رعى الابل والاغنام للشجيرات وهي صغيرة .
وكم اود لو تعنى وزارة الزراعة بالتشجيع على الاكثار من ذلك النبات القوى المعمر على ان يزرع فى ضفاف الأودية الكبيرة مثل وادى الرمة ووادى العقيق وغيرهما لما لهذا النبات من فوائد عديدة سبق شرحها .
