الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

ادبيات ، كلمات مشرقة، على شاطئ الخليج العربي

Share

۱ - جمعت قواي والقيت بصنارتي مثنى وثلاث وعبنا محاولتي تلك فلم تنشبت  بكلاليبها سوى حشائش بحرية حينما أطلت على اليابسة بدت مستغيثة تحاول الرجوع.  وضاعفت الجهد لأكسب نفق الزمن وأخيرا علقت سمكة صغيرة شابهت النباتات البحرية  في تعلقها بالبحر ، ويا ترى ثم الانسان لا يتسبت بيابسته فلا يغوص إلى أعماق  البحر ولا يعبر آفاق الفضاء ؟ هناك سبب العقل نعمة الله على الانسان وهل اذا سلك  العقل نهجا مستقيما أتراه يضل في المتاهات؟ أم يحدث النكبات؟ كنت أهمهم بكلماتي تلك  فيذب كمي شيخ وقور قائلا : أتراه يسبب لك سحابات الياس ؟ والتفت اليه مجيبا :

يا أخا العرب أنا لم أياس لكن الأفق ودع ذكاء وفي هذه الحفنة المظلمة يخونني الذكاء .. قال لي : أضعت ساعات وساعات واشفقت على سمكة صغيرة بعد أن خدشت جوفها  .. اتلهو انت ؟ أم انك تريد صيد الكثير الكثير ، لم لا تلقي بصنارتك بالقرب من  الشاطي ؟ انظر إلى رزقي فهو كثير ولم أجمع قواي لأقذف بصنارتي بعيدا ، انك  كمن يحاول أن يأكل الثمرة دون أن يخدش أطرافها . أعجزتني الحيلة للرد علية حيث  أعوزتني ورجعت متطيبا برائحة البحر خلفتها ورائي حيثما غادرت شاطئ الخليج  واحتفظت بتجربة الشيخ في الحياة المعقدة .

٢ - توالت مرئيات الماضي لتتجمع على شريط الحاضر في حلل قشيبة كانها ذكرى الأمس القريب. اشتغلت آلة التسجيل المعنوية تتكلم الشريط المعنوي : ( هناك معلم  الأنكليزية كان يصرف دقائق الحصة في اللعب والسخرية ويروي الشعر ويرقص  على أنغامه الموسيقية مما رواه ، هناك هناك على الرابية : جننت بلیلی و جنت بيه......  وأوقف الشريط لأقول : عسى أن تجن .. وتابع الشريط المعنوي، وهناك معلم التاريخ سألنا : يا طلاب من منكم يشاهد السبورة ؟ أجبتاه : كلنا .. قال : اذن السبورة  موجودة .. هل تشاهدون النافذة والباب ؟ أجبناه : نعم .. قال : اذن النافذة والباب  موجودان .. هل تشاهدون الله ؟ أجبناه : لا .. قال الكافر : اذن لا وجود لله ..

فاستأذنه طالب والده امام مسجد ، قال للمعلم : أتستمع أن أتكلم وعلي الأمان ؟ قال: تفضل : سأل الطالب زملاءه : یا اخوانی هل تشاهدون عين الاستاذ وفمه ويده ؟  فقالوا : نشاهد ذلك .. وأردف الطالب : هل تشاهدون عقله ؟ فقالوا : لا .. فقال  الطالب : اذن يا استاذ ليس لك عقل .. وخرجت من أعماق الطلاب ضحكة وسحب أذياله خزيا .. أوقف الشريط المعنوي لأقول : هل أصبح الطالب داعية اسلامية ؟  وإن التربية الاسلامية لطلابنا وأطفالنا كفيلة بالتثقيف الديني الذي يدرأ الخطر عن الناشئة الغضة .

اشترك في نشرتنا البريدية