نستعير كلمتى الاحتلال والاستقلال " من لغة السياسة ، لعالم الأدب ، فكما فى عالم السياسة احتلال يعد نقمة ، واستقلال يعد نعمة ، كذلك فى عالم الادب احتلال واستقلال ، والأدب المحتل كالأمة المحتلة ، هو الفاقد لمقوماته وميزاته والأدب المستقل ، كالأمة المستقلة ، هو المحافظ على شخصيته وكيانه وأدبنا الحديث هو من النوع الأول ، احتله الادبان : المهجرى والمصرى ابان تكوينه ، وتصارعا على تلوينه ، وانجلى الغبار عن انتصار الأدب المصرى فى الميدان ، ومن ذلك اليوم اصبح ادبنا ظلا تابعا للادب المصري فى كل شئ ، فنحن ننقب عن جزئيات هذا الأدب ، بله كلياتة ، لنفهم منه ما لا يفهم ذووه ونحن نتناقش ونتحزب لأديب منهم ضد اديب آخر ، بما لا يتحيزون به أنفسهم - قد يكون هذا مفيدا لتغذية أدبنا الحديث ، ولكن هل من المفيد الأمعان فيه إلى غير قرار ؟ ( البقية على الصفحة الثالثة)

