من حق اذاعتنا علينا ان نقول عنها ، ما يكون في كفتها ، ومالا يكون والواقع المشاهد أن اذاعتنا قد تسرب اليها تنظيم في اوقاتها وتنظيم برامجها فصار مفهوما لجمهرة المستمعين ، متى تذيع الاخبار والبرامج .
وفوق ذلك قامت بتسجيل المهرجانات والحفلات الملكية والشعبية فى شتى المناسبات ، كما قامت باذاعة مفاخر الرحلات الملكية الموفقة الكريمة فى داخل البلاد وخارجها .
وهي تذيع - خلاف اللغة العربية باللغات الاردية والاندونيسية والانكليزية كما تذيع خطب الجمع التى تلقي من على منبر المسجد الحرام ، واذان العشاء من مأذن المسجد الحرام
بقى ان نقول عن هذه الاذاعة شيئا آخر ، وان ننظر اليها من الناحية الاخرى . . لنقل مخلصين ، ان قيام الاذاعة بكل ذلك هو امر محدود الفائدة ، ضئيل الجدوى ، اذ لا يتعدى صوتها حدود هذه المملكة الا بقدر ضئيل ، بل ان من مدن المملكة ما لا يحسن الاصغاء الى ما تذيعه ، بسبب ضعف جهاز الارسال ، ناهيك بانحاء العالم العربى والاسلامي ، وارجاء
العالم الغربي . . فكثير من هذه الانحاء لا يسمع صوت محطتنا أساسا ، وان ارتقى الى مسامعه من صوتها شئ فهو ركز خافت مضطرب مذبذب لا يكاد يبين .
والفائدة المنشودة من محطات الاذاعة ان تكون مزدوجة الاسماع ، يسمع اليها المواطنون للتثقيف والتوجيه والارشاد والتنبيه ، كما يستمع اليها من فى الخارج للتوجيه والتنبيه والتعريف . .
وتكاليف التنظيمات " الكيفية " التى ادخلت على محطة اذاعتنا هي تربو على الارباح المقطوفة من ورائها فى حقيقة الواقع . . لان صوتها ، لا يتكافا مع النفقات المصروفة على برامجها وتشكيلاتها فى كل آن ومكان .
واذن فلا محيد لنا عن " انشاء محطة كبرى " . . وان هذا الانشاء فى القريب العاجل قد اصبح بحكم المصلحة المتوخاة ضرورة من ضروريات الاصلاح العام . . فان الاذاعة هى " الأذن " الواعية المتلقفة الساهرة ، لما يحاك ضدنا فى الخارج بالخفا . وهى فى الوقت نفسه " اللسان " الذرب المنطلق المدوى المفصح عن اهدافنا وامانينا وحقائقنا لجميع الناس ، وهى فى الوقت ذاته " الصحافة " السريعة
الانتشار والتأثير . . فاذا دعمت ونظمت واستحكم امرها كان للمملكة منها ربح لا يقاس بقيمة ولا يوزن يميزان
وان ما نعرفه من حكومة جلالة مليكنا المصلح المعظم " سعود " من رغبة نزاعة الى الوان الاصلاح الحقة يجعلنا نعتقد بحق ان اوان انشاء
" المحطة الاذاعية الكبرى " قد آن . . لا سيما وان على رأس هذه الاذاعة معالي المشرف عليها الشيخ محمد سرور الصبان رجل الاصلاح ووزير المالية والاقتصاد الوطني . . فما احراه ان يعبر هذا الجانب الحيوى الهام لفتة عملية صارمة نفاذة .
