منذ آلاف السنين والانسان يحفر تحت سطح الأرض بحثا عن الماء . وقد تمكنت بعض الأمم منذ ٢٠٠٠ سنة من الحفر بطريقة الدق الى عمق ٣٠٠٠ قدم تقريبا . وعلى نفس المبدأ حفر الكولونيل أدوبن دربك أولى بئر للزيت عام ١٨٥٩ في مدة شهرين متواليين وإلى عمق ½٦٩ قدم فقط . ولا تزال هذه الطريقة متبعة في كثير من بلدان العالم خصوصا في حفر آبار الماء .
ان شركة الزيت العربية الأمريكية تحفر الآبار على أعماق تتراوح بين ٣٠٠٠٠ و ١٠٠٠٠ قدم بطريقة (( الحفر الرحوي )) أي ان الصحن الرحوي يدير المثقب معه فيقضم الصخر قضما بدلا من تحطيمه بالدق . ومع ان أساليب الحفر ومعداته قد تطورت الا أنه لا يزال حفر البئر لاستخراج الزيت عملية شاقة باهظة التكاليف . ففي كثير من الأحيان أما أن تكون البئر جافة أو أن يكون الزيت فيها بكميات غير تجارية .
كانت أولى بئر حفرتها أرامكو ووجد فيها الزيت بكميات تجارية في الدمام رقم ٧ وذلك في عام ١٩٣٨ . عمقها ٤٩٩٦ قدما ولا تزال تنتج الزيت الى يومنا هذا .
تعمل لدى أرامكو في الوقت الحاضر ستة أجهزة للحفر من بينها جهاز حفر متنقل يقوم بالحفر في المناطق المغمورة بالمياه . وقد سجلت اجهزة أرامكو الجديدة التى تعمل بالديزل والكهرباء أرقاما قياسية في قصر مدة حفر البئر الواحدة . فقد تم حفر بئر الخرسانية رقم ١٩ في ٢٧٠٢ يوما وبئر عين دار رقم ٦٨ في ١٧٠١ يوما وعين دار رقم ٩٩ في ١٤٠٢ يوما .

