اللهم لا تسخرها له : قال سفيان بن عينية - وقد رأى اسماعيل بن جامع السهمى وعليه بزة واثواب حسان - : لقد أثرى هذا الفتى ، فعلام يحيى ويعطى ؟ قالوا له : انه يغنى هؤلاء الملوك ، قال : بماذا يغنيهم ؟ أتحفظون شيئا مما يقول ؟ فأنشده بعضهم :
أطوف نهارى مع الطائفيـ
ـن وارفع من مئزرى المسبل
قال : أحسن ، ثم ماذا ؟ فانشده :
واسجد بالليل حتى الصبا
ح واتلو من المحكم المنزل
قال : أجاد والله ثم ماذا ؟ فأنشدوه
عسى مفرج الكرب عن يوسف
يسخر لى ربة المحمل
فقال : آه ! آه ! آه ! أمسك عليك اللهم لا تسخرها له .
قارورة زنبق . . قال ابو العيناء : استودع رجل عند امام محلته قارورة زنبق فحجده اياها ، وقام يصلى بهم شهر رمضان وقرأ : (( قالوا واقبلوا عليهم ماذا تفقدون )) وكررها ، فقال الرجل : قارورة زنبق ! . .
بب ، بب . . كتب صاحب الاخبار الى المتوكل يقول : (( ان المعروف بابن المغربى القائد اجتاز البارحة بالجسر سكران . فشخر ونخر . وبربر وزمجر وجرجر وبأبأ بفيه . وخرق الشريحة ، ومر منصلتا وقال : أنا الكركدن فاعرفونى
فضحك المتوكل حتى استنقى . وقال : قد عرفنا ما كتب به البغيض الا حرفا واحدا فعلى به ، فلما جاء قال : ما معنى قولك بأبأ بفيه ؟ قال : يا مولاى لما توسط الجسر قال بفيه بب بب ! فقال له المتوكل : انصرف فى غير حفظ الله
ام سوء دخل أبو دلامة يوما على المنصور وبين اصبعيه خرقة ، فقال له : ما هذا يا أبا دلامة ؟ فقال : ولدت لى البارحة صبية وقد قلت فيها :
فما ولدتك مريم أم عيسى
ولم يكفلك لقمان الحكيم
ولكن قد ولدت لأم سوء
يقوم بأمرها بعل لئيم
فضحك المنصور ، وقال : ما تريد ؟ قال : ملء هذه الخرقة استعين بها على تربيتها , فقال المنصور : املؤها دراهم ففتحوها فاذا هى رداء رقيق كبير . فملؤوها فأخذ عشرة آلاف درهم وكان المنصور مقتصدا وانما كان يستنزله بالملح . .

