الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

اربع طرائف

Share

اللهم لا تسخرها له : قال سفيان بن عينية - وقد رأى اسماعيل بن جامع السهمى وعليه بزة واثواب حسان - : لقد أثرى هذا الفتى ، فعلام يحيى ويعطى ؟ قالوا له : انه يغنى هؤلاء الملوك ، قال : بماذا يغنيهم ؟ أتحفظون شيئا مما يقول ؟ فأنشده بعضهم :

أطوف نهارى مع الطائفيـ

      ـن وارفع من مئزرى المسبل

قال : أحسن ، ثم ماذا ؟ فانشده :

واسجد بالليل حتى الصبا

ح واتلو من المحكم المنزل

قال : أجاد والله ثم ماذا ؟ فأنشدوه

عسى مفرج الكرب عن يوسف

يسخر لى ربة المحمل

فقال : آه ! آه ! آه ! أمسك عليك اللهم لا تسخرها له .

قارورة زنبق . . قال ابو العيناء : استودع رجل عند امام محلته قارورة زنبق فحجده اياها ، وقام يصلى بهم شهر رمضان وقرأ : (( قالوا واقبلوا عليهم ماذا تفقدون )) وكررها ، فقال الرجل : قارورة زنبق ! . .

بب ، بب . . كتب صاحب الاخبار الى المتوكل يقول : (( ان المعروف بابن المغربى القائد اجتاز البارحة بالجسر سكران . فشخر ونخر . وبربر وزمجر وجرجر وبأبأ بفيه . وخرق الشريحة ، ومر منصلتا وقال : أنا الكركدن فاعرفونى

فضحك المتوكل حتى استنقى . وقال : قد عرفنا ما كتب به البغيض الا حرفا واحدا فعلى به ، فلما جاء قال : ما معنى قولك بأبأ بفيه ؟ قال : يا مولاى لما توسط الجسر قال بفيه بب بب ! فقال له المتوكل : انصرف فى غير حفظ الله

ام سوء دخل أبو دلامة يوما على المنصور وبين اصبعيه خرقة ، فقال له : ما هذا يا أبا دلامة ؟ فقال : ولدت لى البارحة صبية وقد قلت فيها :

فما ولدتك مريم أم عيسى

       ولم يكفلك لقمان الحكيم

ولكن قد ولدت لأم سوء

            يقوم بأمرها بعل لئيم

فضحك المنصور ، وقال : ما تريد ؟ قال : ملء هذه الخرقة استعين بها على تربيتها , فقال المنصور : املؤها دراهم ففتحوها فاذا هى رداء رقيق كبير . فملؤوها فأخذ عشرة آلاف درهم وكان المنصور مقتصدا وانما كان يستنزله بالملح . .

اشترك في نشرتنا البريدية