الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

ارضي ياشهرزادى والقصيدة الثائرة

Share

1 بكائك هذا المساء

غريب بكائك هذا المساء

لوجهك لون الفجيعة

والذكريات مشانق للغرباء

غريب بكاؤك والليل منفي

ودمعك نار !

وقلبى شظايا

فمن يا ترى . يستحق الرثاء

كأنك أمي

على صدرك المتأهب للغزو

أفتح حزنى

أعانق جرحا أفتش عنه ،

وأقتل جرحا يفتش عني ،

وأحلم

أحلم

أحلم

كي أتخلص من زبد الخزي فوق جبيني

وكي  أتخلص منك ومنى

كأنك أرضي

كثيف تراب بلادى على ساعديك

وعشب الحدائق يتخضر

أكثر كل مساء على شفتيك

كأنك أرضي

طيور تهاجر من وطن

وتأتي إليك

توزع أفراحها فى عيونك تشرب حزني

وتمنحني الوقت كي اتمنى

وأحلم آه كأنك أرضى  

وها أنت ترمين عبئي

على كتفيك

غريب بكاؤك هذا المساء !

ترى مزق الشوق صبرك .

حتى احتواك البكاء ؟

بماذا أفسر هذا التداعي

وكيف أحدد طول الضياع ؟

تعالى

تعالى مع للتلاشي

تعالي لنسلم أنفسنا للهباء

يا شهرزادي

يا شهر زادي   تعبت مراكبي

ولم أصل -بعد  إلى الميناء

علمني الزمان أن أصمد لكن

ربما الصمود في دنيا الهوى

ضرب من الغناء

يا شهرزادى  جسدى

ملطخ بألف جرح ، وحياتي كلها أشلاء

من يا ترى ؟

يجمع أشلائي ومن

ينقذ أيامي من الهباء ؟

يا شهر زادي تعبت مراكبي

حتى التلاشي

وأنا العاشق

مأخوذ بمعجزات عينيك

ومشنوق بحبل الشوق

محروق بنار العشق

مشطور بأحزاني إلى نصفين :

نصف يشتهي أن ينتهي ،

ونصفي الآخر قد ضاع سدى فى الماء !

أرجوك يا سنبلة الحب الذي .

يفاجئ القلوب مثل الرمح

اقتربي اقتربي مني لكي

أعرف يا حبى حدود جرحي

يا شهر زادي تعبت مراكبي

ولم أصل - بعد - إلى الميناء

والريح كالعادة لا ترأف بالعاشق والنداء

يشربه الفضاء

يا شهرزادى هل أنا إنسان ؟

أم وجع في جسد الزمان ؟

أم مرفأ الأحزان ؟

يا شهرزادى لم أجد .

حضنا لألقي عبء أيامي عليه .

ثم أنسى عالمي المدفون في الظلماء

يا شهر زادي متعب أنا .

وقلبى لعبة في قبضة الأنواء

يا شهرزادى متعب أنا .

فهل من يعشق النساء

مصيره  الفناء ؟

يا شهرزادى ، أقتلني قبل أن

أموت في البحر ويرمي

جسدى المتعب للأمواج والأسماك ،

يا شهرزادى ، أقتليني ، علني أنساك

القصيدة الثورية

خذوا جسدي وأقرؤوه لكي تعرفوني .

ستكتشفون خرائط أخرى

لهذا الزمان الملطخ بالجرح  والقبح

والمتوغل كالرمح

في ظلمات الجنون

خذوا دفترى وأقرؤوه

ستكتشفون قصائد مكتوبة بدمي

ملطخة بغبار السجون

تعالوا إلى بلدى تلمحونى

مع الحزن ، والوجع البربري الجنوني

كطير أبابيل أرمي الحجارة فوق الغزاه

فأجعلهم كدمي من عجين

تعالوا وسوف تروني .

على صدرى أمي

عصافير تنثر أحزانها

ثم تحمل بين مناقيرها

فرحا طازجا لتغني

خذوني خذوني فإنني النبي

أتيت بآيات حزني

ومعجزتى وجع الأرض

يصعد مثل بخار القطارات مني

أنا ثمرة الأرض في زمن الحرق

أهوى لهيب الحرائق

أنا ثمرة الأرض

فى زمن الإنفجارات

أعشق هول الصواعق

أنا ثمرة الأرض يا أصدقائي

وكل الرصاص المسافر فى الصدر .

يأخذ شكل الزنابق

ليأت الحصار

ليأت الدمار

أنا منبع النار والإنفجار

لتقس السلاسل !

لتعو القنابل

فكم نصبوا في رحابك يا قدس .

بالأمس كم نصبوا من مقاصل

ولكن ، أنا المتعدد والمتواصل

أنا المتعدد والمتواصل .

اشترك في نشرتنا البريدية