الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

اسئلة لحلمستان

Share

إلى مدير مجلة " الفكر " فى عيدها الثلاثين (

لكم وددت منذ حجج عديدة أن تعانقكم حروفى بمحبة كالشمس في غرة كل شهر ، ولكن انتشار شظايا النفس ، وخراب الجسد ، والعيش بين سكرة الالام وصحوة الموت ، كل ذلك حال بيني وبين أمنية التواصل مع مجلة " الفكر هذه القارة الثقافية التى أسستموها بهمة وعزيمة أولي العزم من الرسل والصديقين ، فكانت بحق مفخرة تونس الخضراء خاصة ، ومفخرة العرب عامة وإنها لمعجزة أن تصمد الفكر - وهي وليدة حدبكم - فى وجه الزعازع والتقلبات ، وان تبلغ فى عمر المجد الحضارى ثلاثين حولا ، لا سند بها إلا عبقريتكم وفرادتكم وإرادتكم العالية . فى زمن تتساقط فيه محلات اخرى تساقط أوراق الخريف مع أنها مشهورة بأسانيدها الرسمية والمادية والمعنوية . لست أدري لماذا يقفز الى ذهنى قول أبي تمام كلما قرأت لكم أو عنكم :

متوقد منه الزمان وربما       كان الزمان بآخرين بليدا

اعذر حروفى هذه ، فهى أدنى بكثير من مقامكم الأعز . ان كلامي في الغبراء وكلامكم فى الجوزاء . ولكن شفيعى هو إعظامي واعتزازي بكم وبمجلتكم ، وبأساتذة كرام مبدعين فاعلين في الحياة ، هم بمثابة ضوء فى البصر والبصيرة ، وشجرة طيبة فى قلب الامة العربية والاسلامية

فهنيئا لمجله " الفكر " بالذكرى الثلاثين لميلادها ، وهنيئا لكل العاملين فيها . وأرجو من الله أن يمتد عمرها فى الابد كما الشمس والقمر

أيها الوالد الروحى الاكرم :

أبعث إلى " الفكر " بقصيدة تفعيلية عنوانها " أسئلة لحلمستان " أرجو أن تنال رضا هيئة التحرير . علما بأني أصدرت مجموعة شعرية فى العراق بعنوان " زمن الغربة " ونشرت انتاجي في أغلب الدوريات العربية كالآداب الاديب ، الاقلام ، الشعر ، الحياة الثقافية ، إبداع ، آفاق . وكتبت دراسات جامعية حول شعري ، واختير بعض منه فى الانطلوجيا التى أصدرتها جامعة مدريد بالتعاون مع جامعة الرباط

وتقبلوا فائق امتنانى وعرفانى .

لتصهل فيافي الغمر أسئلة الندى

هذا المراق على الرصيف طفولة

لم أدر كيف سقي بها الإسفلت

زرع سعاره

كيف احتسي منها الظلام

شعاعها

يا أيها الورق المكفن في غبار الريح

لا تسند هواك إلى ذراع الصمت ،

لو صلبي تهلل بالولادة

لم تكن غير الرؤى

يؤويك في حجراته قبسا

ومن أحداقيه يسقيك ،

أنت اللحظة العذراء

سمتها الجروح

بعشبة الإغراء

حوارى الفتك تفرز عشقها المأجور ،

ليست شيمة الأجداث فتح نوافذ الأسماء

فما للنار تفتح موسم الإصغاء ؟ !

لبيت في شغاف السر

ازحف

والمدى خلفي هشيم ،

تهطل الأيام جرحا

في يدي

يهتز فوق النوح

مثل البوح

هل عرى التراب من التراب ؟ !

وهل صروح الروح رممها الغياب ؟ !

فم يجثو على أذن

وقلب في أثير الإحتلاب ،

صدى البصيرة لافح

فمن الغريب من القريب ؟ !

يقوم من أشلاء ما يجرى

كتاب المد والإفضاء ،

لفلسفة الدمار بريدها الأحوى

لحلمستان ترفع وجهها الأشياء

أحمد اية وارهام

( مراكش (

اشترك في نشرتنا البريدية