لا
تسالى ... البريد ،
عنا .. الآن ..
لا شئ ، قد
ياتيك ...
حتى الآن ،
فاننا ... يا
حبى الكبير ، عنوانك ..
ضيعناه ... من
ازمان ...
لا
تساليه ، ساعى البريد ..
فالمرسل .... ما
كتب
حتى الآن ..
والعاشق الكبير ، لا
يكتب ، ان كان ، لم
يحس ...
بالاحزان ...
ونحن ، يا
بعيدة ،
والحمد لله ..
هنا ... لا
باس .. لا
احزان
آنية الازهار ... لم
تزل ،
هنا ، ولم
يزل ، فى ارضنا ،
نيسان ..
فى العام ، فصل ..
واحد ، نعرفه ...
فصل الشذى ..
والفل ...
والريحان ...
فعندنا الخضرة .. فى
عيوننا ....
وعندنا الخضرة ...
فى الاغصان
وجهك ...
انت ، يا
حبيبة ، حزين ...
داخل الاسلاك ...
والقضبان ..
ونحن ، يا
غالية ، فى الشوق ، لم
نرحل ، ولم
نمش ،
على الاحزان ..
حقيبة ...
واحدة ،
نحملها
وقع ، فى
اوراقها السلطان...
يقول ، فى
رسالة ،
عميقة الحب ، لواحد ...
من الاعوان ،
(( ... ارجو
لك الصحة ، باسم
شعبى ...
ودمت .. فى
عناية الرحمان .. )) ...
حقيبة
واحدة ، نفتحها ..
فينزل البرد .. فى
(( عمان )) ...
ويرجع الحزن ،
لها ،
وينضح الدم ..
من الحيطان ..
فالحزن .. فى
ساحاتها ... خريطة ..
غائمة البحار ...
والشطآن ..
وجهك ...
انت يا
حبيبة ، ووجه الغضب ..
فى خافقى ،
طفلان ...
يا
أنت ... يا
بعيدة .. ويا
سقوط ...
ورق الزيتون ..
والرمان...
احلامنا ، كبيرة
كبيرة ... وخيلنا ...
تمشى .. بلا
سيقان ...
وجهك ، انت .. يا
(( فلسطين )) ،
قصيدة .. عليها ، لم
تقع ...
عينان ..
ونحن ، لم
نذهب .. الى
مدرسة ، ولم
نطالع ... أى شعر ...
كان ..
ونحن .. لا
نعرف .. ان
وجهك .... قصيدة ،
تنشر .. فى
ديوان ..
مساحة الشك .. على
وجوهنا .. اكبر .. من
مساحة الايمان ..
وجيلنا الحاضر ، لم
يغضب .. ولم
يحبك .. فى
مستوى الوجدان ..
جيلنا الآتى ، يا
قصيدة ... تكتب
للغضب ...
والايمان ..
ويا زهور الحقد .. فى
عقول ، من
ياتى .. من البنات ..
والفتيان ..
تعلموا ، ان
توقدوا ... الكبريت ، فى
ثانية ،
وتشعلوا النيران ، ...
فجيلنا القادم ، من يرفضنا ،
ويرفض الدروس ...
والاقران ..
ويكره النوم ، على
صدورنا ..
ويكره اللعب ...
مع الجيران ...
وجيلنا القادم ، من يستأنف الحكم ..
ويغضب ..
على العدوان ،
وهو الذى ...
فى (( القدس )) ، ينزل ،
كما تعودت .. ان
تنزل الاديان ...
يا جيلنا الآتى ،
يا استنباط
شئ ... وقعة .. ما
كان
فى الحسبان ..
نطلب ..
منكم ، بان
تصادروا ... كلمة :
(( .. شعب .. )) .. فى
فم السلطان ،
فانه ، يعشقنا .. فى
نشرة الاخبار .. يرسم
لنا الجنة ...
فى الاعلان ..
يا جيلنا الآتى ، يا
سورة مكية ... لم
تات ،
فى القرآن ..
نطلب ، نحن ... ان يكون
حبكم ، نوعا ، من الانجيل ...
والقرآن ..
نطلب ، ان
تجددوا العمر ... وان
تجددوا النعال ...
والقمصان
وتغسلوا ، اشياءكم ... جميعها ،
وتغسلوا الاثواب ...
والاذهان ..
يا جيلنا القادم .. يا تساقط الامطار
رغم الفقر ...
والحرمان -
نطلب ... منكم ، ايا
احفادنا .. نطلب
باسم الانس ..
واسم الجان
ان لا
تسامحوا ... اذا
ما نحن .. لم
نغضب .. ولم
يخفق .. لنا
شريان .
يا جيلنا الآتى .. يا
نبينا ... نرجوك .. ان
تلد ،
فى الابان ...
فنحن ، فى
محطة الاشواق ...
ننظر ، الى البعيد ،
كالخرفان ،
اطفالنا ، ناموا .. على
ايدينا ، لا ماء ...
عندهم ، ولا
ألبان ..
وجهك ،
انت .. داخل
فى الذكريات ...
داخل
منطقة النسيان -
ونحن ، فى الخيمة ... لا
نار ... على
وجوهنا ... تبدو ، ولا
دخان ،
ننظر ، دائما ، الى
خريطة النصر .. التى ،
ظلت ... بلا
الوان ..
تعال ، يا
مهدينا المنتظر ..
تعال ، يا
(( قودو )) .... الى الانسان ..
واكتب لنا
بيدك ... رسالة ...
حزن ... توجه
الى الاوطان ...
فان بعض
كلمات ... العصر .. قد
يصعب ، ان
يكتبها الصبيان ...
لا تساليه ..
ساعى البريد ،
فالمرسل .. ما
ولد ،
حتى الآن ...

