هصرت يد المنون غصن الشاب الألمعى - المحسن الجلاصي - في 15-4-63 من تلاميذ السنة الخامسة من التعليم الثانوى فرثاه استاذه على القبر بالقصيد الآتي ؛
أواه من موتك الفجئي أواه .... أواه من غصنك المكسور أواه
يا عبرة من صميم العين قد جمدت .... لما علمت بأن الموت أفناه
ما كنت أفهم معنى الموت مكتملا .... لكنني ذقت هذا اليوم معناه
ما بحت بالالم القاسي ولوعته .... الا زمان آختفى عنا محياه
يا " محسنا " كنت إشراقا بظلمتنا .... واليوم صرت ظلاما نحن نخشاه
وكنت من قبل لطفا لا تخالطه .... الا المروءة ، يا تعسي لمنعاه
وكنت إن قلت قولا - زدته فكرا .... من ثاقب العقل إذكاء لمسعاه
وكنت - والله - إن وجهت أسئلة .... أعيت لداتك حتى كلهم تاهوا
رفعت إصبعك الدافى على عجل .... يا ويح نفسي ! اين الآن يمناه
إن الاساتيذ بالإجماع قد فجعوا .... والصحب قد رددوا : انا خسرناه
والفصل ، لولا جمود الصخر لآنطلقت .... منه الدموع على من عز لقياه
إن المنية لو تدرى مصيبتنا .... لانقذتنا وصاح الموت : رباه
رحماك فالغصن غض لين عبق .... فليبق يذكى نسيمات برياه
لكنه أجل قد بات يرصده .... لما أشار ، أجاب اليوم دعواه
نم في ثراك شهيد العلم مغتبطا .... ودع سواك يقاسي ما تفاداه
فجنة الخلد احسان وتكرمة .... وكوثر قد سقيت اليوم أصفاه
وأنت إن غبت جسماد مت مرتسما .... بكل قلب إذا ناغاك نجواه

