ألف سد . . ما
بيننا ، وبحار . . .
وشتاءات ، كلها
امطار . .
وانا ، تحت الريح ٠٠
ازرع لغما . . كله ، يا
حبيبتى ازهار . . .
إن بى من
هواك ، اعطر
منديل . . وأغلى ما
يحفظ التذكار . . .
فانا ثائر . .
يحبك . . . لا يحسن
إلا المحبة الثوار . .
وأحاسيسى ، منك
ملأى حنينا . . .
وحنين الرجال ، فيه
نار .
هذه وحشة التراب .
بقلبي . .
وجراحات الارض ٠٠ .
والأشجار . .
ولقد أينعت ،
بذهنى كروم . . .
واستفاقت ، فى
داخلى ، اغوار . .
يا فلسطين ، هذه الارض . . .
ماء . . وطيور
ثلجية . . واخضرار . . .
غير أن الزيتون يا
املى ، قد
داهمته الرياح ٠٠
والامطار . .
بحنيني القاك . . . كل
مساء . . مثلما تلقي
ارضها الأطيار . . .
سامحيني ، إن كنت
مغتربا عنك . . ولم
يأت بى اليك
قطار ٠٠٠
وتبقت حقائبي ،
فى المحطات . . طويلا ٠٠
وملها الانتظار . .
فانا قد
غيرت شكل
حبيبى . . واعترانى ، فى
رحلتى ، دوار . . .
يا فلسطين ، يا
كتابا جميلا . .
ما اشتراه الملوك ٠٠
والتجار . .
انا ما عدت
طيبا . . ووديعا . . ليس
يجدى تأدب
ووقار
إننى داخل إلى
مدن العالم ، دوما ، وفى
يدى النار
داخل
داخل انا ، مثلما من
ثقب الباب
تدخل الأنوار . . .
فانا السندباد . . قد
صرت طيارا ، لأني قد
ملنى الابحار
يا فلسطين ليس
يفتح
ارض القدس . . إلا الطغاة . .
والأشرار
فبلادى قد ضيعتها الأمانى
وإذاعات الظهر
والأخبار
كل ما قد بثوه . . عن
ارضنا فيه
سلام ٠٠ وداخل القدس
نار
فتشوا فى
تخيلى . . بحثوا فى
كلماتى . . . ولاحظوا . .
واستشاروا
فشريط متلفز عن
حياتى . . وتعاليق ، كلها
اسرار
وانا ، رغم القهر
تنثال احلامى ويقوى ، فى
داخلى التذكار
خففي
حبيبتى ، خففى بعض
احاسيسى ، اننى
انهار
قد اضاع الاعراب ارض
بلادى . . . وأضاعوا
خيولهم واحتاروا
رحلات الملوك كانت
بحيرات ، لديها
تستمتع الأنظار
ومفاتيح
فضة ، تفتح القصر الذي
تجرى تحته الانهار
وانا لا
علاقة ، فى
يدى ، من يوم ان
ضاعت تربة
وديار
نحن يا
ارضنا انتظرنا
طويلا . . وتعبنا
وملت الأبصار . .
من زمان . . . ونحن
فوق الكراسي . . ما بدا
فوق المسرح المختار
قيل يأتي فى
منظر . قادم ، قيل
نجحنا . . . ووزعت
ادوار
جاء طفل
يبكى . . . وجاءت
نساء . . وحدود
رملية
وقفار . .
وراينا المسيح . . وجها
حزينا
يسكن الخوف ، فيه
والاسرار
يا فلسطين . . ان
بى ألف
حب . . وبصدرى
زوابع . .
وغبار . . .
كل لغم . .
زرعته ... هو
شعر . . وقليل فى
شرقنا الأشعار
ورحيلا . . وسفرة نحوك
ان الفدائي ... عمره
اسفار
يا فلسطين . . ما
تبقى لقاء
عربى . . وقمة
وحوار
كل درب
أمامنا ، لا
يعدى
فدروب الكلام ، عندى
قصار . .
لو رفاقى جميعهم
عوضا من ان
يناموا ، فوق الكراسي
ساروا
وتمشوا ، على الرصيف
قليلا ، كل يوم ، وخيروا
واختاروا .
لاستراح الحمام
تحت السقوف . . . واستعاد
صفاءه نوار
اننى عاشق بعمق
جراحي . . . ومحب ، كما
يحب الصغار
فتبقى فى
عمق صدرى ، إلاها
و نبيا . . من
حوله الأنصار
ألف سد . . ما
بيننا ، وبحار . . وشتاءات
كلها امطار

