الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

. استجوبت مجلة أضواء الاستاذ محمد مزالى مدير هذه المجلة فاجابها، بما يلى :

Share

1 - هل تلتزمون فى مجلتكم نهجا فكريا او ادبيا معينا ؟ وما هو موقفكم من قضية الالتزام فى الادب عامة ؟

أسست صحبة جماعة من المثقفين التونسيين هذه المجلة سنة 1955 اى عند فجر الاستقلال التونسى ، للشعور الملح بالحاجة الى احياء الأدب وبعث الثقافة بتونس خاصة وفى المغرب الكبير عامة ، وكذلك سعيا الى تبين المبادىء والاسس التى يمكن ارساء مذهب تونسى عليها - هذا المذهب الذى اراه ضروريا لاكساب حياتنا معنى وغاية . وبعد سبع سنوات من نشوئها يمكن القول بأن مجلة " الفكر " قد قامت بخدمات متواضعة فى هذا الميدان ، وانها بالاضافة الى ذلك اتاحت المجال لمواهب كثيرة وأقلام جديدة ان تعبر عن نفسها وتؤكد وجودها .

وعلى هذا الاساس فان مجلة " الفكر " لا تلتزم بنهج فكرى او ادبى معين . معيارها الوحيد للنشر او الاهمال هو اصالة الانتاج وصدق الكاتب لا غير . يشارك فى تحريرها ادباء شيوخ وشباب : أنصار الشعر الكلاسيكى وأنصار الشعر الحر . وتجد فيها القصص الواقعية الاجتماعية والقصص الذاتية البسيكولوجية . والذى يجمع بين هذه وتلك هو حد أدنى من الجودة . وتبعا لذلك ايضا فاننا لا نؤمن بالالتزام اذا أريد به الزام الكاتب أو الاديب من طرف غيره وتسخيره بالرغم عنه . بل نحن نعتقد ان الاديب حر او لا يكون ؛ كما نعتقد ان الاديب الاصيل ملتزم عن طواعية واختيار نحو قضايا الانسان . ثم انى أرى انه لا يمكن لأى كان ان يحكم على هذا الاثر الادبي أو ذاك بأنه يخدم هذه القضية او تلك . الاثر الادبى خلق ولا بد ان يزعج المعاصرين . والتاريخ يشهد بان الكثير من المفكرين والادباء اتهمهم معاصروهم بالاساف او الجنون او الخيانة ثم انصفهم التاريخ . وقديما اضطر أهل اثينا سقراط على ان يتجرع السم فظنوا انهم قتلوا سقراط ، الا ان سقراط لم يمت . واذن فنحن متمسكون بقدر كبير من التواضع ازاء الانتاج الأدبي الذي يصلنا ، ولا نعتقد اننا معصومون

اشترك في نشرتنا البريدية