الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

استعراض ، ودراسة

Share

أوجز استطلاع واركزه وأهمه :

ذلكم هو استطلاعنا  الجديد عن مستقبلا العالم العربى والاسلامى في غمرة نكبة ٥ يونيه ١٩٦٧ م .

     انه كتاب في استطلاع . . واستطلاع في كتاب . . انه يبحث مشكلة الساعة بالنسبة للعالم العربى والاسلامى . . مشكلة اثبات الكيان أو محوه ، مشكلة اثبات الوجود أو نفيه ، مشكلة ازالة العدوان الجائر الجائم على قلب بلاد العروبة وعلى ثالث الحرمين الشريفين وأولى القبلتين

وقد أسهم في محاولة اماطة اللثام عن أسباب النكبة وكشف القناع عن وجوه ازالتها ومحوهارجالاتنا المفكرون ، ذوو والرأى الحصيف والوعى والمبادىء الطيبة . . وأجال كل منهم فكره وقلمه فيما يراه من أسباب سالبة للنكبة ، وموجبة لها . . وكان منهم الوزير ووكيل الوزير ، والمدير العام ، والمستشار ، والعالم الدينى ، والاديب الكبير ، والمفكر الجرىء .

وها نحن أولاء وفي هذه الكلمة نحاول استعراض ودراسة وتحليل سائر تلك الآراء التى وان اختلفت مظاهرها ومقدماتها فبواطنها ومخابرها متفقة ومتحدة في الاهداف والنتائج .

فنقول :

                   - ١ - يرى معالي الشيخ محمد سرور الصبان شيخ ادباء الجيل والأمين العام لرابطة العالم الاسلامي ان تحقيق مستقبل افضل ونصر محقق للعالم العربي والاسلامي هو منوط بتوحيد كلمة المسلمين والعرب في اطار الانابة الى الله عز وجل في قول وعمل وفي ثقة لا حدود لها به جل وعلا . .

                       -٢- ويرى معالي الاستاذ أحمد زكى بماائي وزير البترول والثروة المعدنية ان الهزيمة التى حدثت للعرب في حرب

٥ يونيو قد اعقبت كوارث كبيرة ، وعلى الذين منحهم الله عقولا راجحة ان يعالجوها معالجة صحيحة حكيمة حتى يمكن للعالم الاسلامي والعربى ان يخرج من هذه المحنة الشديدة بسلامة وكرامة .

            -٣- أما معالي الاستاذ محمد عمر توفيق وزير المواصلات فيجنح رأيه الى رأى الاستاذ أحمد زكي يمانى فهو لا ينتظر للعالم الاسلامي والعربى نجاحا يذكر في عام ١٣٨٨ ه ومع ذلك فهو يتوقع بعثا اسلاميا فيما بعد عام ١٣٨٨ ه .

               -٤- ويرى معالي الاستاذ عابد شيخ وزير التجارة والصناعة ان " العمل المثمر للعالم الاسلامي والعربى يتوقف على ايمان الجميع بالله تعالى ، ايمانا عميقا يحملهم على التواد والتعاطف . يضاف الى ذلك وحدة الكلمة وتقوية جيوش الاسلام وبث الروح المعنوية الاسلامية فيهم .

                   - ٥ - ومن رأى معالي الاستاذ عبدالرحمن ابا الخيل وزير العمل والشؤون الاجتماعية ان الامة العربية والاسلامية محاطتان بتيارات معادية تهددهما وتحاول القضاء عليهما . ومعاليه متفائل بنتيجة التقارب الاسلامي العربي .

        -٦- ويرى معالي الشيخ عبد الله السعد ان هناك شرطا واحدا اساسيا النجاح العرب والمسلمين فيما سيعترضهم فى عام ١٣٨٨ ه وهو استفادتهم مما مر بهم من تجارب الخطأ والصواب .

                    -٧- ويرى معالي الاستاذ حسين عرب اننا نحتاج الى تصحيح العقيدة والتخطيط الصحيح والتصميم الواعي والقيادات الرشيدة حتى نخرج من هذه النكبة الهائلة بعزة ومنعة .

                      - ٧ - أما سعادة الدكتور هاشم عبد الغفار وكيل وزارة الصحة فيرى ان عام ١٣٨٨ ه سيكون خطوة قوية نحو تقوية روابط العالمين الاسلامي والعربى من جميع النواحى .

                   -٨- ومن رأى فضيلة الشيخ عبد الله خياط مستشار وزارة المعارف ان التقارب هو المقدمة للنتائج الطيبة المرضية التى سيظفر بها ان شاء الله العالمان الاسلامي والعربى فى عام ١٣٨٨ ه وانه سوف ينتهى المسلمون الى اعادة فلسطين لحظيرة الاسلام وستزول رواسب الماضى بين المسلمين والعرب .

                 -٩- ويرى فضيلة الشيخ حمد الحقيل رئيس محكمة الخرج الشرعية انه لا نصر ولا عز الا بنصر الله ( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم )

                       -١٠- ومن رأى سعادة الشيخ ناصر بن معمر امير الطائف ان المسلمين والعرب الى خير اذا تآزروا واتفقت كلمتهم والا فلا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم .

                       -١١- ويرى سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن السديري امير منطقة الباحة أن مظاهر الالم والتحفز بين طبقات أفراد عالمنا الاسلامي والعربى تبعث الامل في النفوس بأنهما قادران على تضميد جراحهما واصلاح شأنهما وتجميع ما تناثر من قواهما بشرط الرجوع الى الدين والصفاء والتعاون ومواجهة المسؤوليات بجرأة وحزم ، والعكس بالعكس اذا لم يعتبرا بالنكبة التى حلت بينها .

                      - ١٢- ويرى الاستاذ الكبير محمد سعيد العامودى رئيس تحرير مجلتى رابطة العالم الاسلامي والحج ان علينا ان نحاسب انفسنا على اخطائنا ونعمل بحرص على تلافيها ، ثم تغير أوضاعنا التى ادت بنا الى نكبة ٥ يونيو ١٩٦٧ م وأول ما يتناوله ذلك الايمان العميق بالله وجعل الدين اساسا لحياتنا فاذا فعلنا ذلك كان بداية النصر المرتقب ان شاءالله .

                          -١٣- ومن رأى الاستاذ الكبير عبدوهاب آشي ان المسلمين والعرب في مختلف اقطارهم قد غمر فريق منهم غير يسير موجة من البلبلة والانجراف مع العقائد المادية . وطريقنا إلى النصر هو الرجوع الى الايمان الجازم بأن الله لا بد أن يعز دينه وينصر من نصره وما نراه من دعوات تنادى مخلصة الى وحدة الصف والهدف بين العرب والمسلمين والاستمساك بعروة الله الوثقى التى لا انفصام لها ومجابهة المشاكل مجابهة ايجابية فعالة

     تهون فيها النفوس والاموال - كل ذلك يبشرنا ببشائر النصر والتأييد من الله تعالى .

                    -١٤- ويرى الاستاذ الكبير السيد على حافظ ان المسلمين " والعرب قد لمسوا بأيديهم زيف القول والتغرير بهم مما مكن عدوهم للانتصار عليهم ، وهم اليوم قد غيروا اتجاههم وهم في سبيل العمل على الاتحاد وجمع الكلمة والاعتصام بالله تعالى ، والمؤمل والمنتظر أن يكون عام ١٣٨٨ ه ميدانا لفرسان توحد الكلمة وتجمع الطاقات والقوى الاسلامية الكبرى على صعيد اسلامي موحد .

                                  -١٥- ويرى الاستاذ الكبير محمود عارف عضو مجلس الشورى ان التحركات السياسية والاسلامية والعربية بوادر تبشر بخير وتشير الى التقارب بين شعوب المنطقة ولذلك فأنه ينتظر للعالم الاسلامي والعربى فى عام ١٣٨٨ ه انتفاضة عسكرية ضاربة بعد نجاح التحركات الدبلوماسية بينهم فى عام ١٣٨٧ ه

                     -١٦- ويرى الاستاذ الكبير احمد عبد الغفور عطار ان سنة واحدة ١٣٨٨ ه لا تكفى لتغيير الاتجاه أو احداث التغيير بالنسبة للعموم . وان الغد للاسلام . ولذلك لا يرى فى السنة المذكورة أى جديد في تغيير الاوضاع القائمة الى ما فيه صلاح العرب والمسلمين ، لان اسباب الهدم ما تزال أقوى من اسباب البناء . والمهم هو وحدة الكلمة والصف على اساس الاسلام الذي لن تقوم للعالم الاسلامي والعربى قائمة بدونه .

                         -١٧- ومن رأى الاستاذ الكبير عثمان الصالح المدير العام لمعهد العاصمة النموذجي بالرياض أن عام ١٣٨٨ ه سيكون ان شاء الله عام يمن وبركة نمسح فيه آلامنا ونحقق امالنا اللهم الا اذا بقينا على خلافاتنا نندب الضحية - فلسطين وبيت المقدس - ولا نسعى لانقاذهما ونبكى حظنا العائر . ولا نصلح انفسنا واعمالنا . ويرى ان في هذه البلاد المملكة العربية السعودية قوة هائلة

هى العقيدة الصالحة والزعامة الثابتة . وعلى يد المسلمين الحقيقيين يرجى الخير والخلاص .

                   - ١٨- وينتظر الاستاذ الكبير عبد الله عريف ان يبرا انعالم العربى من جراحه العميقة التى اثخنته عام ١٣٨٧ ه وان يهب واقفا واعيا بعد هذا الترنح مستأنفا الجهاد ماحيا العدوان وآثاره محافظا على حريته وكرامته مدركا ماهية دعوة التضاهن الاسلامي ، متكتلا مع نفسه ضد الذئاب المشرئبة لابتلاعه منفذا برنامجا مدروسا غير مرتجل : برنامجا اقتصاديا اجتماعيا سياسيا .

                       -١٩- وللاستاذ الكبير ضياء الدين رجب نظرة يلتقي فيها التشاؤم والتفاؤل : التشاؤم لما يلمسه من الصراع العنيف بين مبادئ الخير والشر ، والتفاؤل لان الكرب التى يعانيها العالم الاسلامي والعربى -فى نظره - هى التى ستكون الانتفاضة الكبرى ان شاء الله للتصفية الالهية البارعة التى تفصل بين الشتاء والصيف فلا يعيش من الزعماء الا الاصلح ، ولا يبقى من المبادئ الا الأنقي والأقوم .

                     - ٢٠ - ويرى الاستاذ الكبير عثمان حافظ رئيس تحرير جريدة المدينة المنورة ان العالم الاسلامي اليوم يجتاز مرحلة امتحان قاسية بعد هزيمة ٥ يونيه من السنة الماضية . وأهم عوامل تلك النكبة المريرة ترك المسلمين لدينهم الاسلامي . ذلك الدين الذي يأمرهم بحماية الاوطان والدفاع ن مقدسات الايمان . ويأمرنا بالتسلح والاعداد والاختراع والتفوق واننا اذا ظللنا على تناحرنا وتفرقنا فانه ينتظر للعالمين : الاسلامي والعربى التدهور الى اسوا مما هما فيه اليوم ، واذا استيقظنا ورجعنا الى الله وجمعنا كلمتنا وتعاونا تعاونا صادقا وخططنا لنكون امة قوية فأننا ننال العزة والمنعة وتبدأ تباشير ذلك من عام ١٣٨٨ ه ان شاء الله .

              - ٢١ - ويرى الاستاذ الكبير عبد الحميد عنبر عضو مجلس الشورى ان حال المسلمين اليوم اسوا

مما كانت ، بسبب التخاصم السائد بينهم . ومستقبل أمة كهذا يتوقف على مساعي الرجال اولى العزم . وان دعوة جلالة الملك فيصل للتضامن الاسلامي تضع اسس بناء الامة الاسلامية الحديثة .

                      -  ٢٢ - ويرى الاستاذ الكبير احمد محمد محمد جمال عضو مجلس الشورى ان العالم الاسلامي والعالم العربي في صميمه يعيش من عام ١٩٤٦ م الى اليوم ١٩٦٨ م في حالة اضطراب واصطراع وما دام العالم الاسلامي والعربى في أوضاعه الحاضرة من الاختلاف والتخاصم وتربية شعوبهما تربية غير قويمة . . فانه يرى ان مستقبلهما لا يختلف عن ماضيهما .

                       -٢٣- ويرى الاستاذ الكبير السيد هاشم يوسف الزواوى عضو مجلس الشورى ان نجاة العالم الاسلامي والعربي متوقفة على تمسكه باسلاميته ومجاهدته في سبيل الاسلام ، وان يفطنوا للمبادئ الهدامة التى تتسلل اليهم خفية وجهارا .

                   -٢٤- ومن رأى الاستاذ الكبير السيد أحمد على ان كثيرا ممن تشملهم كلمة العالم العربي تنكر بعضهم للارض التى تقلهم والسماء التى تظلهم واصبحوا يشمئزون من كلمة العالم الاسلامي والدعوة الاسلامية والاتحاد الاسلامي والتضامن الاسلامي ، وساروا في سبيل التشدق بالدعوة الى العربية والاتحاد العربى ابتغاء رضوان ( اليسار ) المشؤوم . مع ان عز العرب بالاسلام ، وبالاسلام وحده قديما وحديثا ، لانه هو الذي جمع كلمتهم ووحد عقيدتهم ورفع شانهم وهذب طباعهم . وفي حديث نبوى صحيح الدار للعرب المسلمين بوجود هذه الطائفة بينهم في مقبل الدهر . ونحن لنا امام يدعو يدعو المسلمين الى التمسك بالكتاب والسنة والوحدة الاسلامية والتضامن الاسلامي وعلى المسلمين ان يلتفوا حول دعوته ورايته ويجددوا

وحدتهم ويبتعدوا على اليسار واليسساريين كابتعاد اليساريين عن الدين والايمان بالله .

واذا اقبل المسلمون والعرب على ذلك فاننا نستطيع ان نستبشر بالخير والسعادة والعز والقوة في عام ١٣٨٨ ه وفيما بعد من اعوام للعالم الاسلامي والعربى على السواء . وبغير ذلك لن يكون لهم صوت مسموع ولا علم مجد مرفوع .

            -٢٥- ويرى سعادة الشيخ عثمان التويجرى ان النافذة التى يطل منها الخير والمجد للعالم الاسلامي والعربى في عام ١٣٨٨ ه هي ان يقلع عن حاضره المندى للجبين خجلا وبنفذ اوامر الله فى عباده ويسند الامور والاعمال الى رجال الدين والعلم والفكر والسياسة والادب الذين يؤمنون بالله ايمانا صادقا مخلصا مع التعاون المثمر الجاد وبالسير في ركاب امام المسلمين رائد التضامن الاسلامي (فيصل بن عبد العزيز ).

                      -٢٦- وينظر الاستاذ السيد محمد على السنوسى رئيس بلدية جازان نظرة تفاؤل الى عام ١٣٨٨ ه ، ويرى ان من عوامل تقدم الامم ان تمر بمثل هذه التجارب القاسية في حياتها لتخرج منها كالذهب المسبوك لا تزيده النار الا رونقا ولمعانا .

                       -٢٧- ويرى سعادة الاستاذ محمد على موسى مدير عام وزارة الاعلام بالمنطقة الغربية ان هنا حساب خسائر وارباح للعالم الاسلامي والعربى في عام ١٣٨٧ ه وعام ١٣٨٨ ه . حصاد العام الماضي فيه خسارة على الاسلام والمسلمين ، وفيها ذكرى وعبرة تستوجب اعادة النظر في كشف حساب المسلمين والعرب عن العام المنصرم وفي العام أمل عريض يعدل تلك الخسارة وقد اخذت تباشير الاول تتوالى فى المحاولات المخلصة التى تبناها الملك فيصل بدعوته الشاملة الى توحيد الصف . وعلى المسلمين والعرب ان يعقدوا العزم ويخلصوا النية ويصبروا فينصرهم الله جل وعلا .

                       -٢٨- ويرى فضيلة الاستاذ زيد بن فياض المدير العام للمكتبات ان العالم الاسلامي سيبرز حقيقة التضامن الاسلامي والتقارب بين الدول الاسلامية بشكل اقوى . . وينتظر فضيلته قيام حرب بين المسلمين واليهود في فلسطين ، وينتصر فيها المسلمون ويستخلص القدس من ايديهم . وينتظر في عام ١٣٨٨ ه اقبال العالم على الاسلام ولا سيما القبائل الوثنية في آسية وأفريقية . ويتترقب انتصار الدول الاسلامية على مناورات الدول الاستعمارية والشيوعية والصهيونية ، فتتحد نيجيريا وينهض المسلمون فيها وتقف اندونيسيا نشاط المبشرين الخ . . .

                       -٢٩- ومن رأى فضيلة الاستاذ محمد سعيد دفتردار ان الاسلام لن يضيع وانه ستحدث مفاجآت سارة في عام ١٣٨٨ ه يندحر فيها عدونا وترتفع راية الاسلام عالية تسايرها رياح النصر والامن والسلام .

                ٣٠-    ويرى فضيلة الاستاذ هاشم دفتردار ان للعزة والكرامة جملة اسباب هي وحدة الكلمة والقوة المتفوقة والبذل من أجل السمو الحضاري والعمل المتواصل والايمان والارادة المنفذة واليقظة المفكرة والطاعة المبنية على العلم وفهم المصلحة العامة والشجاعة المدربة البصيرة ، والطموح البناء الماجد والروح الخلقي السامي ، والتفوق العلمي في كل الميادين ، والاستقامة المخلصة فى كل الامور والاعتماد على المؤمنين الصادقين ، والبعد عن المنافقين ، ورصد عيون الاعداء ومخابئ مكايدهم . . فاذا أخذ المسلمون والعرب بهذه المبادئ مع الايمان بالله ووحدة الكلمة نجحوا وانتصروا وسادوا ، واذا انحرفوا كان العكس والعياذ بالله تعالى

                 -٣١- ويرى فضيلة الاستاذ ثانى المنصور المفتش العام للعلوم الدينية بوزارة المعارف ان نجاح العالم

الاسلامي منوط بالانضواء تحت راية تعاليم الاسلام ، ولو ولى العالم الاسلامي قيادته لحامي الحرمين ورفعوا راية الجهاه في سبيل الله لحظوا ببشارة الله تعالى لهم بالنصر المبين ( ولينصرن الله) ، من ينصره ان الله لقوى عزيز ).

                  -٣٢- ومن رأى الاستاذ سيف الدين عاشور ان خير العالم العربى يقوم على جسر الكفاح والتضحية ، وان العالم الاسلامي اليوم - برغم ما حاق بالمسلمين من تشتت وانقسام - له وزنه الكبير في احداث الساعة وبوسعه ان يصنع الكثير وان يهيئ لنا في عامنا الجديد كل ما نصبو اليه من عز وسؤدد .

                 -٣٣- وينتظر الاستاذ ابو عبد الرحمن ابن عقيل للعالم الاسلامي والعربى فى عام ١٣٨٨ ه ترتيب الاثر على المؤثر ، وقياس الشاهد على الغائب واعطاء الحكم لعلته . ولذلك فانه بعام ١٣٨٨ ه ستتلاشى احقاد العرب وتذهب الى غير رجعة الارجافات والمهاترات الكلامية ، وسيعرف كل مسؤول فى بلاد العرب قدر نفسه ، ويدركون ان مصيرهم واعتبارهم الذي تهزه اسرائيل اليوم هزا عنيفا باعتداءها المتكررة سيجمع شملهم ويوحد صفهم شاءوا أم ابوا . ولن يخطر ببال أحد أن عام ١٣٨٨ ه سيحقق للعالمين الاسلامي والعربى اكتفاءا ذاتيا ، أو بعثا كاملا شاملا .

                       -٣٤-    ويرى الاستاذ شكيب الاموى اننا لا سنستطيع ان نفلت من قبضة ٥ حزيران ١٩٦٧ م . اننا لا نأكل ولا ننام ولا نصحو ولا نفكر الا حوله وفيه ومنه وله . . الى ان نزيل عارا لحق بكل فرد من أفراد الامة العربية من هنا لعشرات السنين القادمة . وهذه السنة ١٣٨٨ ه اما ان تصحح اوضاعنا او العكس فنبقى غرقى في الوحل الى اذقاننا .

               - ٣٥ - ويرى الدكتور عبد الرحمن الانصارى المدرس بجامعة الرياض ، انه ليس هناك ما يمكن حدوثه بالنسبة للعالم الاسلامي مما يزيد في ترابطه او يقوى من أزره للدفاع عن دينه وعن مقدساته خلال عام ١٣٨٨ ه . كما يرى اننا اذا عقدنا النية الصادقة على خلق مجتمع اسلامى سليم وظيف فان الاشواك والعراقيل ستوضع في طريقنا . فعلينا ان تكون الدينا القوة الكافية لسحق هذه الاشواك وهذه العراقيل .

                  -٣٦- وينتظر الاستاذ محمد خليل عناني مدير فرع رابطة العالم الاسلامي بجدة ان يكون العالم الاسلامي قد أخذ درسا لا ينسى ، من الاحداث التي تنمر فيها البغاث : ( اليهود ) ، ويعرف بايمان ان على المسلم ان لا يركن لغير اخيه المسلم ، وان يوحد المسلمون كلمتهم ويعملوا بالشرع الاسلامي وان يسعوا لتحرير بلادهم من الغاصبين ، وان يعملوا على ايجاد كيان اسلامي موحد له ثقله في العالم .

            - ٣٧ - ويرى الاستاذ محمد زارع عقيل معاون رئيس بلدية جازان ، أن سيكون العالم الاسلامي والعربى ان شاء الله في عام ١٣٨٨ ه على لقاء وصفاء . . ذلك اللقاء الذي صنعه المستعمر واليهود لان المصائب تجمع المصابين بها ، وستئد حتمية اللقاء العربي والاسلامي النصر الذي احرزته الصهيونية في عام ١٣٨٧ ه بمشيئة الله وتوفيقه . .

          (خلاصة الآراء )

       ذلك استعراض ودراسة عابرة لاجابات       السبعة والثلاثين مفكرا وكاتبا من رجالاتنا وهي تجمع على ما يأتي :

أولا - ان النكبة التى لحقت بالعرب في ٥ يونيه ١٩٦٧ م سببها هو تخاذلهم وارتجالهم وبعدهم عن حمى دينهم الاسلامي الذي هو درعهم الواقية .

ثانيا - ان الاسلام بخير ، وهو لن يزال كما كان صخرة النجاة الشامخة للمسلمين ، كلما تكاكات عليهم الحوادث وتآلب الخصوم وحاولوا ان يذلوهم فاذا لجا المسلمون اليه اعاد لهم ما افتقدوه ، واضاف لهم مجدا الى مجد . .

 ثالثا- ان القيادات الشجاعة الواعية التى تتبع خطط بنائها للمستقبل من روح الاسلام البناءة هي التى يمكن ان تعيد راية النصر الى يمين العرب والاسلام .

رابعا - انه يجب على زعماء العالم العربي والاسلامي ان يخططوا بأنفسهم لبناء مستقبل مجيد لا يستند على توجيه اجنبي أو مبادىء مستوردة من شرق ولا من غرب ، وعليهم ان يكون بناؤهم لهذا المستقبل مدعوما بالعلم الغزير ، والعمل المستمر المنظم ، والرأى الخمير المركز على أسس متينة مستقيمة لا تهزها اعاصير المذاهب الدخيلة ولا الاغراض الشخصية ولا التوجيهات السيئة الملتوية المدمرة التى تنذر بالشر كلما ارتفعت لها راية في عالمنا الاسلامي والعربى بسبب من الاسباب . .

خامسا- هناك تشاؤم فيما لو استمر العالم العربي والاسلامي بجتر المذاهب المسنوردة ويعمل بوحي من الخارج يظهر له انه لصالحه ، مع ان هدفه القصى والباطن منه تدميره وتدمير الاسلام والعروبة معا .

سادسا- واخيرا لا بد ان تسود وحدة الكلمة بحق في العالم العربي والاسلامي حتى ينفض عنه غبار عار نكبة عام ١٣٨٧ ه ١٩٦٧ م .

اشترك في نشرتنا البريدية