الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

استفتاء السنة الخامسة , كيف ترسم برنامجا عمليا، قابلا للتطبيق فى رفع مستوانا الاقتصادى

Share

إن الاسلام الكريم قد ضمن للمجتمعات التى تدين به حياة اقتصادية تكفل لنا عيشا رغدا وذلك بتعاليمه السامية الرشيدة

يأمر الاسلام بأخذ الزكاة من الاغنياء وردها الى الفقراء . وهى قاعدة اقتصادية حكيمة . تمنع الناس من ويلات الفقر والفاقة وتضمن لهم حياة آمنة من الأزمات والمحن فى زمن الحروب وأيام السلام

وهذا المبدأ السامي في الحياة الاقتصادية للمسلمين صالح لكل زمان ومكان فاذا فهمنا ان الحياة فى تطور مستمر وللبشر فى كل وقت اعتبارات خاصة تختلف بتطور الزمن واختلافه يجب علينا ان نفهم ايضا ان لكل حيل من الناس عقليته فى فهم الحياة .

وديننا دين الأبد فهو خاتمة الاديان . وقد أحاط باحوال الناس وضمي منافعهم مها اختلفت بهم الاحوال . ولكن من المسلمين من اصيب لشدة الحذر من الاثم فانقلب ذلك جحودا وقف بنا عند حد لم نؤمر بعدم تجاوزه ولو تتيع المسلمون سيرة من سلف ممن اخذ تعاليم الاسلام من صاحب الرسالة مشافهة ما اصابهم مثل هذا البلاء الذي ادى الكثير منهم الى التأخر فى كل شىء والتخلف عن كل ميدان .

ما اتخذ الرسول "صلى" ديوانا للجند ولا خزينة للمال . ولا نظاما للاعطيات ولكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فعل ذلك . فهل كان عمر في ذلك آثما ؟ ان عمر كان فى بيئة لا تقر الأثم . وكان بين اناس لا يرضون الظلم فهل نقموا عليه ما فعل ؟ لم ينقموا على عمر فعله لأنه كان يتمشى مع مقتضيات الظروف ويعمل ما فيه ضمان لمنافع الناس .

وعمر لم يتخذ مقصورة للصلاة . وما اقام بين يديه الا حراس . وما حجب نفسه عن رعيته . ولكن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه عمل كل ذلك لأن التطورات في الزمن وفي الناس اقتضت تلك الاجراءات . وما قيل عن معاوية انه كان مبتدعا ولكنه كان مشتهرا بحسن السياسة والتدبير .

.وفي التاريخ كثير من الادلة التى تدلنا على ان كثيرا من الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتصرفون فى كل وقت بما يلائمه .

وديننا الاسلامي الحنيف وضع لنا القواعد الحكيمة وترك لنا حرية التصرف في حدودها . . فاذا عجز الفلاسفة والمفكرون عن وضع برنامج عملي قابل للتطبيق فى رفع المستوى الاقتصادي . وكان من نتيجة تفكيرهم ان كانت هذه المذاهب الاقتصادية المختلفة التى ادت الى اشتعال هذه الحرب التى لا ندري ما سيصلي الناس من شرروها ونكباتها إذا هي استدامت على هذا المنوال ؟ فان المسلمين لا يعجزون عن ذلك ابدا وبالأخص فى بلادنا .

يجب عليا ان نبتعد عن التعصبات السفسطائية . فان ديننا لم يترك صغيرة ولا كبيرة مما يعترضنا في حياتنا الا أحصاها . وما اطلق لنا حرية التفكير . إلا لنحسن التصرف في تطبيق مبادئه وتعاليمه بما يتناسب مع بيئاتنا . وأحوالها . وفي تطبيق قواعد الشرع الاقتصادية برنامج عملي يرفع بدون ريب مستوانا الاقتصادى . وهو قابل للتطبيق إذا وجد همة وتعاونا فهل ترانا من العاملين ؟

مكة ابراهيم هاشم فلالي

اشترك في نشرتنا البريدية