الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

اسطر من كتاب

Share

أسوأ من الموت ، بعد . انتهاء الحياة هو الموت قبل  انتهائها . ونحن نموت جملة مرات دون ان ندري  فنحن نموت وقت اليأس ، حين نخاف المستقبل  ونذهب مالنا فيه . وعندئذ نحلم بالماضى ونجتر  ذكرياتنا اذ  لا يبقى لنا من اثر الحياة غيرها .  وكثيرا ما نجد اعراض هذا الموت ، بادية على وجوه  اؤلئك الذين اقيلوا واستقالوا من عملهم وكأنهم قد استقالوا من الحياة . فهم راكدون هامدون وكأنهم  اشخاص منتهون

ونحن نموت حين نكره التطوير فلا نستطلع  ولا ندرس . ولا نخترع . بل نجمد ونقنع كانه ليس  في الامكان احسن مما كان . وكثيرا ما نري اعراض هذا الموت على اقصاها ، في رجل قد تغلغل فيه الموت  حتى ليكره مغادرة مدينته الى مصيف او مشتى لقضاء بضعة اسابيع . بل هو احيان يكره ان يقرأ كتابا  خشية ان يتغير به مذهبه في الدنيا واحيانا نموت حين نحيا الحياة السلبية . نحجم ولا نقدم ونكف  ولا نقبل ونتجنب المخاطرة ونقول لا لكل ما يخالف  عادتنا ومالوفنا . فنعيش فى نسك ولكن دون ان نحيا

ونموت ايضا حين نقول : لا جديد تحت الشمس   فلا نأخذ بجديد ولا نبالي اكتشاف او اختراعا   ولا نؤمن بارتقاء . ولا نكافح شرا

ونحن نبرر هذا الموت في حياتنا بالقناعة او  التواضع . اننا يجب ان نكون حيويين فى حياتنا  نحياها على مستوياتها وقممها . العالية فلا : نرضي فيها برخيص ولا نقنع عنها بقليل . بل نهدف الى العالي  والغالى . والرخيص هو القنوع بالمال والمقام ولذة  الحيوان . والعالي الغالي فيها هو ارتقاء اذهاننا  بالدراسات والاختبارات حتى يزداد وجودنا وجودا .

) مشاعل الطريق للشباب (

اشترك في نشرتنا البريدية