تصغر على خارطة صدرى قطرا ،
تكبر وطنا
حملتها على ساعدى صارية
تنمو زمنا
فى غابات الذكرى والمستقبل
تحملني منفى
وترحل
أحببتها منفي
اه ! يمشى نحوى الموت . أحملها
تحملني كفنا .
- كيف ؟
هى السيف ،
وأنا الرقبه .
أنا السيف ،
وهي الرقبه
كلانا القاتل والمقتول
عيناها لغمان زمنيان
صدرها مطار " اللد "
أنا " أوكاموتو
أنا الغضب الممتد
نحن الاثنان
فدائى واحد
أحيانا ، يتساقط لحمي وبرا ،
تنضب نوافير الدم فى عينى
بموت الهوا فى رئتى
يسكت النبض ، يتقاطر راجعا ،
لم يبق لى إلا . .
- ماذا ؟
إلا أن أرحل
لأجدد لحمي
أحببتها مطرا
يا هذا الحزن مهلا !
مازلت ابحث عن أرقام أبواب أطرقها ،
تنتظر فى المستقبل
واللا مستقبل ،
خلفتها ونسيت رقما
هى الرقم لم تتمم قائمتى
همومى الكل أنستني
آه ! لو تذكرت ، لقالت : خذني
ندمت ولم أندم
ندمت . . لأنها أحبتنى
تستحم فى بحر أساي عمرا
تغسل ضفائرها
فى وديان ضياعي فقرا . .
متجردة اشتهيتها قهرا
تتكرر كوابيسها ،
تتمطط فى أحراش رأسى نارا
بردت عليها لسانى ،
أضحت قرية الدم جبالا أسكنها ،
تفصل بين الصحو والغيبوبه . .
بين الظلمة والصوره
والشمس المصلوبه . .
أيها الحلم الغارق
فى موت الأسطوره
وبدء الرحله ،
من منا يعلم كم طول الرحله ؟ .

