الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

اصداء الفكر، على هامش ملتقى هواة الادب

Share

* بالرغم من تلمذة الهواة على الاستاذ احمد اللغمانى مسير حصة هواة  الادب بالاذاعة الوطنية وبالرغم من أبوته الروحية التى احتكوا بها واستفادوا منها وتخرجوا على مدرستها .. بالرغم من كل ذلك يحصل التصادم فى النقاش ويبلغ ذروته بين الاب والابناء فتحقن الوجوه وترتفع الاصوات وتتشنج الاعصاب وحتى الخروج عن الادب يجد دوره احيانا فى قاعة هواة الادب ، ولكن ما ان يشرف الملتقى على النهاية حتى يعود الاب رحيما باولاده ويعود الاولاد خافضين جناح الرحمة والمودة والطاعة للاب ويجنى الجميع حصاد الملتقى وهو الصداقة الدائمة والعمل المثمر والحوار والاحتكاك النزيهان .

* الوعى السياسى والاجتماعى ومشاكل المضارع والمستقبل فى العالم والوطن فى الشارع والمدرسة والبيت تكون احيانا لدى الهواة مواضيع قصائد من الشعر الشعبى الموزون فى قوالب مرحة نقدية هزلية يلقيها الهواة بعضهم على بعض خارج قاعات العمل فينصتون لها إنصاتا واعيا ويضجون إثرها مصفقين مهللين واحيانا دامعى الاعين من التأثر .

* تتسم ملتقيات هواة الادب بطابع طريف هو نسيان الهموم والاضراب عن تذكر مشاكل الحياة طيلة ايام الملتقى فلا تسمع الا رنين الضحكات المنبعثة من اعماق القلوب ولذيذ الطرائف والأشعار وجرىء المعانى ودغدغات النكت الهزارة النظيفة ، حتى ان واحدا من شبان الهواة المخلصين العاملين حضر الملتقى وهو حديث العهد بفقدان والده وحديث العهد بالخروج من المستشفى وحديث العهد بالانقطاع عن دراسته بحثا عن الشغل من أجل اخوته الصغار ومع ذلك فمن يجالسه ولا يعلم عنه شيئا يشعر وكأن سعادة الدنيا باكملها

تتجسم فى هذا الفتى لشىء واحد هو انه عزم على ان ينسى هموم الحياة خلال أيام الملتقى .

* من الهواة المشاركين فى ملتقى هواة الادب من لم تعد تنطبق عليه كلمة هاو بمعناها المستعمل لانه تركز على قدميه ونشر الكثير وتدرج فى سلاليم العرفان فنال الشهائد العالية حتى الدكتوراه وانغمس فى خضم الحياة فتزوج وانجب .

* قد يكون شابا زرع فى قلب زوجته حب الكلمة وتقديس الفكرة وقد تكون شابة غرست في كيان زوجها حقنا من الاوزان الشعرية وعركته بمعارك المقلدين والمجددين ولما حان موعد الملتقى هفا القلب وحن للاصدقاء وطغت مشغلة الحوار والفن والادب والروح على كل المشاغل فطوى الازواج المسافات وكانوا فى الموعد يحضرون اشغال الملتقى . وهكذا رأينا وأعجبنا وباركنا حضور أمثال هؤلاء الأزواج هواة الادب على الدوام أصحاب الشباب الدائم أيضا .

*ألفة متينة وجميلة ومفيدة تلك التى تتكون بين هواة الادب وتبدأ عبر الاثير . هذا يستمع لانتاج ذاك ، وتلك تنصت لقصائد هذا ، ويحدث تجاوب فى الفكر والمنهج أو تعارض أو مشاريع للحوار ، وتبقى التساؤلات سابحة فى الفضاء .. فى أعماق الذهن تنتظر الايام الموعودة أيام ملتقى هواة الادب . وثمة يقع الأخذ والرد ما بين الجد والهزل والنقد والخصام والحب والتساؤل وارادة الخير والتحسن ويحصل الود والالف وتظهر فى الافق علامات المستقبل النظيف المتين - ولسنا نبالغ اذ نقول لقد رأينا الدموع تنسكب فى آخر لحظة من لحظات الملتقى والهواة يودع بعضهم البعض ويتواصون بالعمل واللقاء .

اشترك في نشرتنا البريدية