. جائزة على البلهوان فاز الاستاذ البشير خريف بجائزة على البلهوان للتاليف التى وضعتها بلدية العاصمة تخليدا لذكرى اول رئيس وطنى لها وزعيم من زعماء تونس الابرار وقيمة الجائزة 500 دينار
وبهذه المناسبة اجرى مندوب " العمل " الحديث الذي ننقله الى القراء لمزيد الفائدة
س - ما هو موضوع القصة التى فازت بالجائزة ؟
ج - اطار القصة تاريخي يجرى فى القرن العاشر للهجرة بتونس العاصمة وموضوعها طويل . ولكن المحور الذي تدور عليه هو أنني لم اتخذ التاريخ كهدف بل جعلت الامر سردا للحديث وبيانا لمشاهد من الحياة التونسية فى ذلك الوقت واهم حادث تاريخي اتخذته كأساس هو التجاء السلطان مولاى الحسن الحفصى الى الاسبان وقدوم الغازى خير الدين المعروف عند الافرنج ببربروس والتقاؤه مع شارلكان
وكانت الواقعة التى نتحدث عنها من تاريخ تونس معروفة بخطرة الاربعاء وطبعا التزمت فيها ما يلتزم فى القصة من حبك وموضوعية
س - ما هو السبب الذى تعتقد انه من اجله فازت القصة ؟
ج - اعتقد ان السبب الذى من اجله فازت قصتى بالجائزة هو اخلاصى فيها للفن والادب بحيث انها لم توضع للمسابقة وانما وضعت كعمل فنى وادبى
س - ما هي الصلة او الاوضاع القائمة بين التاريخ والقصة ؟
ج - اعتقد ان هناك نوعان من الصلة بين القصة والتاريخ فاحيانا يعمد القاص الى اتخاذ التاريخ كهدف فى القصة واحيانا اخرى يتخذ التاريخ كاطار للقصة وبذلك نستطيع ان يقدم الاحداث ويستغل تتابعها استغلالا فنيا وهذه القصة كانت كذلك حيث اتخذ التاريخ فيها كاطار ينبه الى فترة من تاريخنا ظلت مجهولة نوعا ما
س - ما هو الذى تعتقده انجح فى ميدان القصة . . القصة المبتكرة التى يضع المؤلف احدانها وعقدتها . . ام القصة المعتمدة على التاريخ ؟
ج - كل مسير لما خلق له وبكل ناحية مزاياها ولكني كمغرم بالتاريخ احبذ النوع الاخير وخاصة تاريخ الفترة التى وقعت فيها حوادث القصة وهي القرن العاشر الهجرى لانه وقعت به احداث هامة فى
تاريخنا وفى تاريخ العالم فمن التجاء الاندلسيين الى شمال افريقيا وتونس بالذات وبقايا الصليبية وتدخلات الباب العالى فى هذه المنطقة الى غير ذلك من الاحداث الهامة التى يمكن ان يتخذها القاص اساسا لقصته يوضح جوانبها الخفية ويجعل منها الاطار الواقعي للقصة
هواية الكتابة وانتقلت مع الفائز الى مبدأ هوايته للكتابة فقال : منذ ان كان عمرى 15 عاما هويت الكتابة واخذت اكتب وامزق ، احيانا فى القصة واحيانا يوميات الى غير ذلك
وصادف ان نشرت قصة صغيرة فى جريدة " الدستور " اظن فى عام 1937 فنقم على اسلوبها بعضهم فامسكت عن النشر ، وقد اتممت ذات مرة قصة عرضتها على الدكتور الخميرى فشجعنى على العودة الى النشر وفعلا نشرت بمجلة " الفكر " وهى قصة " حبك دربالى "
س - ما هو عمرك الآن ؟ ج - 43 عاما س - هل لديك انتاج آخر ج - لدى انتاج آخر بعضه نشر واكثره لم ينشر ، وهى بداية افكار ويتصل بعضها بواقعنا الذي نعيش فيه او بالعصر الذى سبق ان حدثتك عنه ، وفى نيتى الاستمرار فى تتبع اعمال " برق الليل " تلك الشخصية التى احببتها والتى تمثل البساطة والصراحة وذلك لاننى لا احب قتل ابطالى بل احب لها الاستمرار والخلود
الجائزة س - ماذا ستفعل بالجائزة ؟ ج - ساطبع منها هذه القصة طبعا انيقا مع الرسم وما يبقى - ان بقى شىء - سابذره
س - هل من الممكن ان تحول هذه القصة الى رواية مسرحية ؟ ج - ما اظن انها تصلح لان تكون مسرحية على اننى اعتقد بصلاحيتها للسينما - ومسالة الحوار ما رايك فى الطريقة التى يجب ان يكون بها
- اعتقد ان المحافظة على الواقع خير من التحوير فيه وقد ثبت من المراجع التى اطلعت عليها ان الحوار كان فى العصر الذى جرت فيه احداث القصة بالعامية الدارجة لا بالفصحى فجعلت الحوار بها كذلك وان كان الحوار فيها قليلا
س - هل انت متزوج ج - نعم س - وهل لك اولاد ج - نعم س - هل فيهم من يهوى الادب ج - اظن ان اكبرهم وعمره 21 عاما يتجه الى الموسيقى فهو يعزف على القيثار س - هل لك شعر ج - لا
س - هل تاثرت باخيك الاستاذ مصطفى خريف ج - طبعا تاثرت به فى هواية الادب ولكن ليس فى الشعر ، وهو قد رباني فكريا وكذلك والدى
س - وزوجتك هل تتذوق الادب ؟ ج - لعلى مضطر الى اذاعة سر صاحب زواجنا وهو اننى تعرفت بها وكان عمرى 22 عاما لانى وجدتها عند جيران لنا تقرا ديوان حافظ الشيرازى فاكبرت فيها ذلك وكان ذلك سببا فى زواجنا وهى جزائرية الاصل فديوان حافظ الشيرازى هو الذي زوجنا
س - هناك جوائز كثيرة للتشجيع على الكتابة والادب ولكن مع الاسف المتقدمون اليها قليلون فما هو رايك فى ذلك ؟
ج - اعتقد ان ذلك بر من الحكومة يقابله عقوق من الادباء فالدولة تسعى بكل ما لديها من امكانيات وتشجيع لنهضة الحركة الادبية فلماذا لايتجه الادباء الى الانتاج والحركة بدل هذا الركود
وختمت حديثى مع الاستاذ البشير خريف بسؤاله عن اهم امنية له فى الحياة فاجابنى قائلا :
ان يتبوا المغرب الكبير المكانة العظمى فى جميع الميادين
س - وما هى امنيتك بالنسبة للادب امنيتى ان يزول مركب النقص في ادبائنا الذى يجعلهم لا يعطون قيمة للانتاج المحلى ويفضلون عليه الانتاج الخارجى ، وان يؤسسوا النوادى وتزدهر الحركة الادبية .
. جائزة التصوير للبلدية قررت بلدية تونس منح جائزة فى كل سنة لاحسن الرسامين وقد صدر القانون الذي يوضح شروط هذه الجائزة ويضبطها :
الفصل الاول : تمنح بلدية تونس أثناء شهر مارس من كل عام جائزة قدرها 300 دينار بعنوان ( جائزة التصوير ) .
الفصل الثاني : القصد من تلك الجائزة هو مكافاة احد الرسامين الذي يقدم صورة تمثل أشبه منظر من مناظر مدينة تونس أو مشهدا من الحياة المحلية
الفصل الثالث : يمكن للمترشحين تقديم عروضهم حسب تخصيصهم فى صور زيتية أو ماوية أو غيرها وذلك مع مراعاة الاطار الذى يجب أن لا يقل عن 15 سم ولا يفوق 50 سم
الفصل الرابع : يجب أن تقدم العروض فى أجل لا يقل عن الثلاثة أسابيع قبل تاريخ توزيع الجائزة الذى يقع الاعلان عنه فى كل عام بطريقة الاشهار ، وستعرض على العموم اللوحات المقدمة بالقاعة البلدية للمعارض الفنية مدة عشرة أيام ، هذا وان منح الجائزة يقع من طرف لجنة يعينها رئيس البلدية
الفصل الخامس : ستبقى التحفة الممتازة من حقوق البلدية
. كبت الفكر في فرنسا : ان الحرب التى تشنها فرنسا على الشعب الجزائر ما تزال تدفع كل محب للحرية والانسانية الى التشهير بها والتشنيع بمقترفيها . فالعالم باسره بما فيه الحكومات والشعوب استنكر اعمال فرنسا بالجزائر ورجال الفكر الفرنسى صاحوا ايضا صيحتهم المعروفة وحرضوا الشباب على عدم الانصياع الى حكومتهم . فكان الايقاف وكان التنكيل ، لكن الجمعيات الثقافية احتجت من كل مكان وشهرت بهذا العمل الجنونى ومن بينها " مؤتمر حرية لثقافة " الذى نشر البلاغ التالي :
ان " مؤتمر حرية الثقافة " وهى جمعية عالمية تضم عددا من الكتاب والعلماء والفنانين الذين يؤمنون بحرية الفكر ومن بينهم جاك ماريتان وكارل يسبرس وليوبولد سينغور يصرح بما يأتى :
ليس من حق اى كان ان ينازع حكومة من الحكومات حقها فى اخضاع الفنانين والنخبة المفكرة الى القوانين . و " مؤتمر حرية الثقافة " لاينوى الوقوف فى وجه حكومة تمارس مثل هذا الحق - غير انه لا يعقل أن تتخذ اجراءات تعسفية ضد اناس لم يصدر عليهم حكم من محكمة . وهذا ما وقع
للفنانين والمثقفين الفرنسيين الذين منعتهم الحكومة الفرنسية من مواصلة نشاطهم فى المسارح التى تعينها هى وفى السينما والراديو والتلفزة وهذا ما وقع ايضا للاساتذة الذين امرتهم بالكف عن مواصلة التدريس ونحن نعرف ان الديمقراطية لا تدوم الا اذا اقتنعت الحكومات بان سلطتها ليس معناها العسف والظلم .
فليس من حق الدولة ان تتشفى من خصومها فى حين ان المجتمع هو الذي وضع فى يدها هذه القوة
فالنظام الديمقراطى لا يستقر ولا يدوم الا اذا حدت الحكومات من سلطانها وانفت من القيام بما من شانه ان يمس بحريات الجماعات بما فيهم خصومها الذين من حقهم التمتع بالحرية
فطبقا لهذا المبدأ يجب على الدولة وان هي فرضت على موظفيها اما الامتثال أو التخلى أن تمنح الاشخاص الآخرين الذين أعانتهم في نشاطهم حرية القول مثل شأنها مع الذين لم تساعدهم في اعمالهم
لذا فان " مؤتمر حرية الثقافة " يستنكر الاجراءات التى قاهت بها الحكومة الفرنسية ضد بعض المثقفين الفرنسيين ومنعهم من مواصلة نشاطهم المهني ويذكر بان مثل هذا العمل يؤدى الى " تدويل " الفن واستعباد الفكر "
. نشاط الفرقة البلدية للتمثيل خلال الموسم 1960-1961 بدأ موسم التمثيل فى تونس وقد عرضت الفرقة البلدية على الجمهور تمثيلية مجنون ليلى لاحمد شوقى وقد لاقت هذه المسرحية اقبالا كبيرا
ومعلوم ان الفرقة البلدية للمسرح قد بعثت من جديد فوضع لها قانون يحفظ للممثلين حقوقهم ويحدد لهم واجباتهم وعين الاستاذ حسن الزمرلي مديرا لها وهو معروف بمقدرته فى هذا الميدان . ونحن نتمنى لهذا الفرقة نجاحا تاما فى هذا الموسم وذلك أن برنامجها حافل بالرويات المتنوعة المتعددة المشارب . وهذه قائمة الروايات التى تعتزم الفرقة تمثيلها :
ضحكة والف دمعة - للبشير الرحال ( اقتباس ) الكاهنة - لأحمد خير الدين الكله من عيشوشة - لمحمد العقربي ( اقتباس ) طارق بن زياد - لمحمد الحبيب البلدى المتنبل - لموليار : ترجمة حسن الزمرلى هملت - لشكسبير : تعريب خليل مطران النساء فى خطر - للهادى العبيدى ( اقتباس ) حيل سكابان - لموليار : تعريب حسن الزمرلى البطل المجهول - لحسن الزمرلى كاليكولا - لالبار كامو : تعريب حسن الزملى
اللغة الالمانية هي فى طليعة اللغات الاجنبية التى تدرس فى مدارس الاتحاد السوفياتي وجدت اخيرا احدى البعثات الدراسية الالمانية التى وفدت على الاتحاد السوفياتى من المانية الغربية تنفيذا للاتفاق الالمانى السوفياتى المتعلق بالتبادل الثقافى ، والعلمى ، والتكنيكى ، بان اللغة الالمانية هى اكثر اللغات الاجنبية التى يقبل على تعلمها فى مدارس الاتحاد السوفياتى . واللغات الاجنبية المفروض تعلمها هناك ، هى اللغة الالمانية ، والانجليزية ، والفرنسية وقد اتضح بان نسبة الذين يقبلون على تعلم اللغة الالمانية هناك تبلغ 40 فى المائة ، وتأتى بعدها اللغة الانجليزية باقل من اربعين فى المائة ، ثم اللغة الفرنسية بعشرين فى المائة .
ومن جملة ما لاحظه اعضاء الوفد الالمانى ، توحيد برامج التدريس فى مدارس الاتحاد السوفياتى ، بالرغم من عدم تناسق احوال سكان جمهورياته العديدة وعلى الاخص تلك الجمهوريات الواقعة على حدوده من استونيا الى تركستان الروسية ، وهذا بالرغم من عدم وجود وزارة معارف عليا لذلك . اما فى المانيا الاتحادية فانه تختلف برامج الدراسة فيها باختلاف اقاليمها وسكان تلك الاقاليم ، والمذاهب المنتشرة فيها . هذا ووجد اعضاء الوفد ايضا شدة تأثير الانظمة السوفياتية فى فروع التعليم عن طريق نوعين موحدين من المدارس فقط ، احدهما يتكون من المعاهد العليا ، والاخر من المدارس المهنية .
والواضح ان كثرة اقبال التلاميذ السوفيات على تعلم اللغة الالمانية لا تعود الى رغبتهم فى الوقوف على الاوضاع الاقتصادية والتقدم الصناعى فى اوربا الوسطى ، بل الى اسباب تاريخية وعقائدية ، تهيب بالسوفيات الى التوغل فى الغرب . فمنذ ايام ثورة اكتوبر السوفاتية فى عام 1917 ، كان يرى زعماء الشيوعية وحملة مبادئها ان يمهدوا طريقهم للثورة العالمية عن اتجاهين ، يكون الهدف فيها برلين ثم بكين . فباستيلائهم عليها يكونون قد بسطوا يدهم على الملايين العديدة من السكان فى جنوب شرقى آسيا ، وتخفق الراية الحمراء حينئذ فوق كراتشى حتى طوكيو . هذا من جهة كسب اكبر عدد ممكن من النفوس البشرية وبسط راية الشيوعية عليها . وباستيلائهم على برلين ، يكونون قد تمكنوا من الاستيلاء على المركز الصناعى العلمي في اوروبا
وهو ما يمهد لهم السبيل للزحف على روما ، وباريس ولندن والاستيلاء عليها . وهذا من جهته ما يؤمن لهم العدد الكبير من الآلات . . .
ولا شك ان الارقام تلعب دورا كبيرا لدى السوفيات كما تقدم ، وهم لا يعلقون اهمية على اى شىء آخر دونها ، لان الارقام تملى ، على اعتقادهم مصير الانسانية ، ولا يعتقدون بالقضاء والقدر ، وتعيين الارادة الالهية لمصير الانسان . وبالتالى يعبر كل ذلك بصورة عملية ، عن تجرد السوفيات عن كل مشاعر الانسانية واحلال القساوة والمادية مكانها . ولكن هل سيتحقق ما رسمه السوفيات من اهداف لثورتهم العالمية فى موسكو للتسلط على العالم عن طريق بكبن وبرلين . . . ؟ ان ما يزيد على 17 مليون نسمة ، يرزحون اليوم فى المان الوسطى وفى برلين الشرقية تحت نير السوفيات ويعيشون فى ظل الراية الحمراء . وتحول اليوم هناك فرق كثيرة من الجيش السوفياتى دون اجراء الانتخابات الحرة لتوحيد المانيا وجمع كلمتها . واذا ما اجلنا الطرف اليوم , فاننا لا نرى سوى القوى العسكرية الغاشمة التى تقف بين برلين الغربية والحمهورية الاتحادية الالمانية التى يسكنها 55 مليون نسمة . وهذا ما يبين بان هناك حواجز ومتاريس تقوم فى وجه الحق فى قلب اوروبا ، وتمزق حريتها ، وتفصمها بالقوة . . .
ادخال حب الغابات في قلوب تلاميذ المدارس الالمانية . تنتشر حاليا في المانيا الغربية الفا مدرسة من المدارس التى تقوم على حافات الغابات وتدرس في موادها اعمال التحريش والعناية بالغابات . وقد كان اول من فكر في هذه الناحية استاذ احد المدارس الالمانية فى هالزهاوزن , بالقرب من مدينة اولم . وتفاهم هذا الاستاذ مع مجلس ادارة مدينته على ان يقدم لتلاميذه قطعة من الارض البور ، فيقومون بغرسها بالاشجار والعناية بها إلى ان تصبح غابة جميلة يستفاد منها ، وتبين فى نفس الوقت ثمار الجهود التى بذلها هؤلاء التلاميذ فى تنميتها ، كما ينغرس فى نفوسهم حب الطبيعة والغايات فيتعهدونها بعنايتهم فى المستقبل .
والمدارس المذكورة المنتشرة فى المانيا الغربية الان قد عملت على تأسيسها ( رابطة العناية بالغابات الالمانية ) ، وهي تضم اعضاء ينتمون الى شتى الطبقات من محبي الطبيعة واهل العطف على الحيوان . وقد تكونت هذه المنظمة عندما لوحظ بان الغابات الالمانية اصبح ينحط شأنها من حيث الجمال الطبيعى وصار لا ينظر اليها الا كثروة مادية للاستفادة منها فى تقديم الخامات لصناعة قطع الاثاث واعداد مستلزمات البناء وزاد في بعث القلق فى القلوب على الغابات الالمانية عندما شوهد ذلك التخريب الكبير الذى اخذ يحل بها في عام 1945 بعد الحرب ، والامعان في اقتطاع اشجارها بلا اكتراث ، دون التفكير بغرس اشجار جديدة تنمو في المستقبل لكى تعوض الاشجار المقطوعة .
وتقصد هذه الرابطة تعليم الناس وغرس حب الغابات فى نفوسهم ، وجعلهم يرون ضرورة زرع الاشجار الجديدة لاحفادهم كما فعل ذلك اجدادهم من قبل لكي يستفيدوا منها . وقد جرت العادة في الجمهورية الاتحادية الالمانية لهذه الغاية منذ عدة سنوات على تخصيص يوم فيها يدعى " يوم الشجرة " فتغرس فيه الاشجار الجديدة ، وبذلك تتسع رقعة الغابات فى المانيا على الدوام .
. التربية : الرياضيات وضرورتها فى تجهيز النشاط الفكرى بمناسبة انعقاد مؤتمر " مونتيسورى " الدولى الثانى عشر عقد اخيرا فى مدينة باد جودسبرج فى المانيا الغربية مؤتمر " مونتيسورى " الدولى الثاني عشر ، حضره عدد كبير من المربين وعلماء النفس والرياضيين والعلماء مما يزيد عن عشرين قطرا من اقطار العالم المختلفة . والغرض من عقد هذا المؤتمر على هذا النطاق الواسع هو الرغبة فى احداث الاتساق بين انظمة التربية والعلوم النفسانية والطبيعة المتنافرة فيما بينها ، وارجاعها الى صعيد واحد لاجل تنسيق الوسائل العملية بصورة تتفق مع مستوى البحث ومستلزمات الحياة العصرية . وقد اطلق اسم " مونتيسورى " على هذا المؤتمر نسبة الى ماريا مونتيسورى ، السيدة الايطالية الاولى التى حصلت على لقب دكتور فى الطب فى ايطاليا وتسلمت كرسي الاستاذية في علم الصحة والتاريخ الطبيعي للاجناس البشرية ، ثم علم التربية بجامعة روما . وقد توفيت فى عام 1952 بعد ان وضعت اصلاحات قيمة فريدة في علم التربية ، تناول تأثيرها جميع اقسام المعمورة . وقد بدأت افكارها وطريقتها تنتشر فى كل مكان بازدياد بعد وفاتها .
وقد وقفت ماريا مونتيسورى فى وقت مبكر على حقيقة ملموسة ، وهى انه يجب تربية كل طفل حسب نموه البدنى ونضوجة الفكرى ، وهى وجهة نظر كثيرا ما لا يأخذ بمراعاتها المربون حتى يومنا هذا . والنقطة الاساسية التى يرتكز عليها تفكيرها تتناول التربية الذاتية والنشاط الشخصى الذى تجلت قيمته فى دراسة الرياضيات . وقد صار العدد الكبير من المدارس ورياض الاطفال فى جميع العالم يأخذ اليوم بالقواعد التربوية التى وضعت اصولها والتي صارت تسهل على الاطفال التعلم اثناء اللعب دون ارغامهم على التفكير المجرد فى وقت مبكر ، وهو ما يؤدى دورا جوهريا فى تعلم الرياضيات العويصة .
وفي هذا المكان بالذات تقوم الوسائل التعليمية التى ابتكرتها ماريا مونتيسورى دور الوسيط في بلوغ هذه الغاية ومنذ دخول الطفل روضة الاطفال يبدأ فى تعلم الرياضيات وهو يلهو ببعض المواد التعليمية الخاصة دون ان يشعر بقوة تدفعه الى ذلك ، او بتلقى اية اوامر توجهه فى هذا
السبيل . فتقدم للطفل لعبة خشبية تمثل برجا وردى اللون يرمز الى طريقة تكوين الاعداد من الواحد الى الالف ، او انه يفسح له المجال للهو بعيدان خشبية بيضاء وزرقاء تمثل الارقام من 1 الى 10 حسب تناوب الوانها .
وقد تناولت المواضيع التى طرحت فى المؤتمر الدولى فى باد جود سبرج الجهود التى تبذل لخلق الالفة بين الطفل والارقام الحسابية ، وتبيان روابط الاعداد فيما بينها له عن طريق اللعب واللهو . ولا يجرى تطبيق هذه الطريقة على اساس قوة استعياب الاطفال وفهمهم بل تراعى فى ذلك غريزة الطفل وامكانيات التطور لديه ، ويسار طبقا لذلك خطوة فخطوة بصورة غير ملحوظة . وتتبين الفوائد العظيمة من وراء تطبيق هذه الطريقة اذا ما عرفنا مدى الصعوبات التى يصادفها الاطفال فى مراحلهم التعليمية الاولى اثناء درس الرياضيات كحساب الجزور والمعادلات البسيطة .
وقد بلغ عدد اللغات التى ترجمت اليها طريقة مونتيسورى التربوية الآن 54 لغة .
. مجموعة من آثار الرسام الاسباني جوان ميرو تعرض في نيويورك نظم متحف الرسم الحديث فى نيويورك معرضا لاهم اثار الرسام الاسبانى المشهور جوان ميرو ، ضم اكثر من 400 لوحة . ودام المعرض ما يقرب من شهرين كاملين . والالواح المعروضة جمعت من بعض اصحاب المجموعات الخاصة فى اميركا واسبانيا وفرنسا وانكلترا وكوبا ومن الشهر وابرز الواحه المبكرة صورة " المزرعة " التى وضعها ارنست همنغواى تحت تصرف المعرض المذكور .
