الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

اصداء الفكر

Share

جائزة الرئيس بورقيبه

علمنا ان جائزة الرئيس الحبيب بورقيبة لهذه السنة ستمنح الى كل من المؤرخ الاستاذ حسن حسنى عبد الوهاب والعالم الشيخ الطاهر بن عاشور تقديرا لما قاما به من جهود ولا زالا ، فى حقل التأليف ، ومعلوم أن هذه الجائزة نسند للمؤلف عن مجموع انتاجه وقدرها الف دينار

تهانينا للاستاذين الجليلين ولنا عودة معهما فى العدد القادم

الملتقى السادس لهواة الادب

انعقد فى اواخر جويلية بمدينة المنستير الملتقى السادس لهواة الادب بحضور الرئيس الحبيب بورقيبة وقد استمع الحاضرون علاوة على كلمة السيد الحبيب بن الشيخ المدير العام للاذاعة والتلفزة إلى محاضرتين: الاولى فى الادب الشعبى للاستاذ الطاهر قيقة مدير الاداب والفنون والثانية للاستاذ المنجى الشملى حول الادب والنقد . وقد القى الرئيس الحبيب بورقيبة الى جانب كلمة الافتتاح عدة خطب تناول فيها قضايا الشعر والادب الشعبى والشكل ويجد القارىء الكريم فى العدد القادم مقتطفات منها .

الندوة الثقافية القومية :

انتظمت بمدينة الكاف الندوة الثقافية القومية الثانية ايام 13 و 14 و 15 سبتمبر 1968 وقد خطب فى هذه الندوة فخامة الرئيس الحبيب بورقيبه والسيد الشاذلى القليبى كاتب الدولة للشؤون الثقافية والاخبار وسنوافى القراء بالتفاصيل فى العدد القادم

وفاة أحمد حسن الزيات

توفى فى شهر جويلية الكاتب المعروف أحمد حسن الزيات وقد ساهم فى النهضة الادبية العربية بمؤلفاته التى بلغت 15 كتابا ويمجلته الشهير " الرسالة " التى تتلمذ عليها كثير من الادباء

وفاة الشاعر بشارة الخورى

توفى فى اواخر شهر جويلية الاخطل الصغير وهو الشاعر اللبنانى المعروف .

الشابى والشهرة

قال الاستاذ يوسف عز الدين فى كتاب صدر له منذ أسابيع ببغداد : " كانت

الظروف تستعد كلها لشهرة أبى القاسم الشابى ، والظروف طالما خدمت الادباء والشعراء في الشهرة وليس الشابى بأشعر شعراء تونسى ولا بأعلم علما نونس ولكن حالفه الحظ فى هذه الشهرة ولم يحالف الحظ اخوانا له يفوقون الشابي شعرا وفضلا . وشهرة الشابى لا تتناسب وشاعريته فقد دوت هذه الشهرة فى كل مكان وخدمته الظروف خدمة صادقة ، فكم من شاعر اشعر من الشابى وأصدق عاطفة ولا يقل عنه وطنية واخلاصا فى بلاد العرب لم يصل الى ما وصل اليه الشابى ولعل تفرده فى تونس كان مثار اعجاب ، فنحن لا نعرف عن تونس شيئا ، ولما سمعنا بشاعر تونسى ينظم هذا الشعر الجميل العاطفى الرقيق أدهشنا هذا الصوت واعجبنا به ولاشك فى ان هناك من الشعراء فى غير تونس من البلاد العربية من يبز الشابى ويبرز على سواه فى الجزائر او المغرب او عدن ولكن لم يتح ما أتييح للشابى ويتجلى هذا الاعجاب فى كثرة ما كتب عن الشابى من مقالات وكتب فقد كتب عنه اكثر مما كتب عن الزهاوى والجواهرى وعن الرصافى نفسه ، مع ان الشابى لا يكون تلميذا فى مدرستهم الشعرية . . ساعدت الظروف العامة على شهرة الشابى ولست بمنتقص من قيمة الشابى ولكن أقول ان شهرة الشابى الواسعة لا يسندها شعره المنشور فى " أغاني الحياة " ولا مقوماته الفنية . . . . " ويعود الاستاذ مرة اخرى فيقول : " هذا هو الشابى الذي اكتسب شهرة اكثر مما يستحق ساعده على ذلك عدم وجود ذكر لشعراء تونس فى الشرق العربى وما حفت حياته من مأسى ( كذا ) وزاد فى هذه الشهرة ما كتب عنه لانه يمثل الشعر العربى فى شمال افريقيا العربى ولو نخلنا ديوانه لما وقف على قدميه مع اى شاعر من شعراء الدرجة الثانية فى البلاد العربية كالعراق وسورية ومصر ولكنه اشتهر لاننا سمعنا به فى المشرق العربى ولانه وجد من يعنى به العناية الكافية "

الفكر : للكاتب الاديب الحق فى ان يرى ما يراه فى الشابى غير ان الغريب فى الامر هو انه لم يحلل لنا هذه الظروف التى ساعدت على شهرة الشابى بينما نحن نعرف ان الشابى لم يسع اليها وانه لم يعرف الشهرة فى حياته مثلما لم يعرفها غيره من اخوانه الشعراء في تونس وهم كثيرون كما قال الاستاذ وغاية ما فى الامر ان الشعر اما ان يتذوق أو لا . والشعراء والعارفون فى الشعر العربى تذوقوا شعر الشابى ووجدوا فيه الشاعرية الحق والنظرة الواضحة للوجود التى لم يجدوها فى كثير من النظامين الذين عرفوا الشهرة ايضا فى الشرق

فما هو مقياس الشهرة والشاعرية اذن عند صاحبنا ؟ هل هو بكثرة المواضيع المطروقة او بغزارة الشعر او بنوع خاص من المواضيع ؟ وهل ان الذين  عملوا على شهرة الشابى ونسجوها من شعراء وأدباء مشارقة يشك فى

ذوقهم ؟ كلها أسئلة تحتاج من الاستاذ الكريم الى كثير من التروى والتثبت واعمال الراي والحيرة وضرب من القلق وقد قرأنا فى مجلة المكتبه العراقية تحت عنوان قلق وسأم ما يلى :

يعيش اغلب المفكرين وحملة الاقلام فى وطننا ، عيشة الشك والقلق والسأم لان الجو الذي يضطربون فيه جو مشحون بشتى الاتجاهات والاراء وهم لا يملكون الحرية التى يفرضون فيها وجودهم ، ويناقشون المناقشة الموضوعية التى تعرض افكارهم سليمة بجرأة ووضوح لكل هذه الاتجاهات والاراء . . لذلك فرضت عليهم العزلة التى تعذبهم وتحد من نشاطهم وتجعلهم فى ثورة نفسية دائمة وقلق مستمر ، سيؤدى بهم الى الصدأ والخمول والابتعاد عن الحياة الفكرية التى هى بأمس الحاجة اليهم . . ان مما يحز فى نفوس هؤلاء الادباء والمفكرين ان تنعدم القيم فى وطنهم . . فيصعد التافهون ويتصدروا منابر الثقافة والادب ، وينعمون بالثراء والمناصب لمجرد انهم اجراء يكتبون ويتحدثون بها يراد اليهم ان يكتبوا ويتحدثوا بلا وازع من ضمير او وجدان . . علاج كل ذلك . . حرية الاديب ، وبدونها سنبقى بمعزل ع الادب الجاد الرصين الذي يستمد ينابيعه من ضماير الادباء الاحرار

* فى سبيل الفكر الحق :

تعميما للفائدة ننقل الى القراء الكرام افتتاحية جريدة " القنال " بتاريخ 3 سبتمبر 1968 وقد قامت الجريدة فى نفس العدد باستجواب السيد محمد مزالى ؛ جاء فى الجريدة :

اتجهت النية بداية من هذا العدد على ان نفتح حوارا ثريا مع النخبة الفكرية الواعية فى تونس تلك التى تعمل من وراء حجاب ، فى سبيل دعم الشخصية التونسية بالفكر البناء والعقل المتفتح لكل مشكلات الثقافة التونسية . هذه الثقافة التى تجد من ابنائها كل رعاية وعناية

واتجهت النية ايضا على هجر لون من الطقوس الصحافية فى اتصالها بالمفكرين التونسيين الحقيقيين اتصالا حييا محتشما لا جرأة فيه ولا واقعية وصراحة .

وها هنا نقدم شخصية الاستاذ محمد مزالى مؤسس ومدير مجلة " الفكر " الرجل الذى عمل ويعمل من اجل حماية الشخصية الفكرية التونسية قولا وفعلا ، بالحرية الايجابية والتشجيع المتواصل لكل موهوب في قطاع الثقافة التونسية النيرة . ويوم انبعثت - الفكر - التونسية كان الوسط الثقافى

التونسي يشكو من غربة الثقافة وركود الحياة الادبية وطغيان النزعة الادبية الشرقية والغربية . بل كان الادب فى تونس يتنفس فى شبه حشرجات .المذيوح ، يفتقد الى مجلة تحتضن انتاج الادباء من شعر ونثر وقصة ومقالة بالاضافة الى وجود نزعة سلبية الى الادب التونسى نظرة ازدراء واحتقار

ومولد الفكر كان مولدا لادب تونسى قومى واكب الاحداث وكان ظاهرة تعبيرية شريفة عن اصالة ادباء احتضنهم الفكر فعرفت بهم وبادبهم وخلقت لنا جيلا من الكتاب والشعراء امثال البشير خريف ورشاد الحمزاوى ونور الدين صمود وجعفر ماجد وغيرهم من شباب الثقافة والادب فى تونس الشابة

وقد لا نذيع سرا بان صاحب " الفكر " لاقى الشئ الكثير من مضايقات السوق الادبية وقلة التشجيع الادبى من طرف فئات تنتمى للثقافة عطاء واخذا . . من طرف فئات قابلت مولد " الفكر " قبولا فيه سخرية واستهزاء

على ان الايمان برسالة " الفكر " كما عبرت عنه " الفكر " كان كفيلا بان بيسكت الالسن الناعية وتشق الفكر طريقها الطويل مزحزحة الاشواك سائرة فى خط قويم الايمان بالفكر الاشتراكى البورقيبى واعطاء مجال التشجيع الادبى امام كل البراعم الادبية التونسية

ولا بد لدارس الادب التونسى من ان يعود لهذه المجلة الادبية فيجد فيها مرآة تعكس كل الوان وفنون الاداب فى تونس

ولم تكن هذه تحية الى مجلة " الفكر " وانما شهادة وفاء لرجل آمن بالفكر رسالة وعقيدة ، منهجا وفكرة

والحوار مع هذه النخبة الطيبة من المثقفين التونسيين يقف بك امام هذه النتيجة وهي اننا لا نقل ثقافة حية نامية عن ثقافة الآخرين بشرط ان نترك للمثقفين الحقيقيين فرص التعبير والتبليغ وان يكون هذا التعبير صادرا عن نفوس تلتزم واقعنا القومى التزاما يدفع بنا الى كشف مغلقات الفكر خدمة لواقع متطور نحياه

٠ مجلة القلم :

صدر العدد الثانى من مجلة " القلم " وهي المجلة التى تشرف عليها اللجنة الثقافية بولاية صفاقس . وقد جاء هذا العدد حافلا بالمقالات والقصائد

* مرآة الساحل :

صدر العدد العاشر من السنة الثالثة لمجلة مرآة الساحل طافحا بالمقالات وألوان نشاط ولاية سوسة ونابل من ندوات ومحاضرات وملتقيات

* الفهرست العام لمكتبة المثنى :

ورد علينا من العراق كتاب فى 666 صفحة يحتوى على الفهرست التاسع لكل ما تملكه مكتبة المثنى من كتب . وقد وقع تبويب الكتاب حسب المواضيع والترتيب الأبجدى لأسماء الكتب . وهو عمل جليل يساعد الباحثين على معرفة مدى ما تنشره المطابع العربية وغيرها خاصة وأن هذا الفهرست يحتوى على ما يقارب العشرة آلاف كتاب

* الذكرى المئوية الخامسة لوفاة جوتنبرغ :

سيحتفل هذا العام بالذكرى المئوية الخامسة لوفاة جوتنبرغ فتقام الحفلات التذكارية والمعارض في ما يانس مسقط رأس مخترع الطباعة الاول

هذا كما سبق أن قدمت " جمعية جوتنبرغ الدولية " بالاشتراك مع مدينة ما يانس جائزة باسم جوتنبرغ مقدارها 20.000 مارك تقدم مكافأة كل ثلاثة اعوام على المنجزات العلمية والتقنية فى ميدان الطباعة ؛ بينما قام " متحف جوتنبرغ " فى ما يانس بتنظيم معرض متنقل يروى قصة التطور فى فن الطباعة منذ نشأتها على يد جوتنبرغ .

* الامم الافريقية وصناعة الكتب :

لقد تأخرت افريقيا فى صناعة الكتب عن بقية بلاد العالم . ولكن صناعة الكتب بالذات صناعة جوهرية وحيوية بالنسبة اليها والى تطورها . ان عددا معينا من البلاد الجديدة التى تتألف منها القارة الافريقية لا يمارس على الاطلاق نشاطا يذكر في هذا السبيل . . بل ومن بينها ، على الاقل ، أمة بأكملها لا تملك مكتبة وطنية واحدة . وبينما تذكر الاحصائيات أن اوروبا تنشر كل عام 418 مصنفا لكل مليون واحد من السكان فان افريقيا تنشر ستة فقط لك مليون .

ولا شك في ان المصنفات المستوردة تسد ، جزئيا ، هذه الثغرة الفاهرة ، الا ان الاختصاصيين يشكون فى ان عددا من الكتب المحصلة على هذا النحو

وعلى الاخص تلك الموجهة الى ميدان التعليم الابتدائى ، لا تزال تتفق الان مع الاحتياجات الافريقية أو تفى بها . ذلك ان افريقيا لا تكاد تملك اكثر من نصف المصنفات التى تلزمها

ان التعطش الى المعرفة نهم قوى لا ينأى عن الازدياد فى افريقيا ، هذه القارة التى تسعى الى تحقيق مقررات مؤتمر أديس أبابا المرسومة لعام 1980 اعنى تعميم التعليم الابتدائى وتوسيع طاقة التعليم الثانوى بحيث يستوعب ما يقرب من 6200.000طالب . على هذا التقدم فى التعليم ينبنى التقدم الاقتصادى والاجتماعى فى البلاد ، وهذا التقدم فى التعليم ينبنى ، بدوره على الكتب ، كل انواع الكتب

ولقد دعت اليونسكو مؤخرا الى اجتماع عقد فى أكرا واشتركت فيه 23 دولة افريقية . وفي هذا الاجتماع قال احد المندوبين : " إذا لم نكن نملك من الكتب سوى الكتب المدرسية فمن اذن سيقرأ بعد أن ينتهى من دراسته ؟ "

المصنفات المطبوعة في العالم :

ثورة من التقنيات المستخدمة فى الانتاج والتوزيع تهيمن اليوم على عالم الكتب والنشر بعد ان اصبح عالما وافيا بهذا الاستهلاك الضخم الواسع النطاق .

هذا هو الامر السائد بطبيعة الحال في البلاد الصناعية المتقدمة ، أما البلاد السائرة فى طريق النمو فانها تشكو على العكس من ذلك فقرا مزمنا فى الكتب ، كما انها تجد نفسها واقعة فى مشاكل نشر قبل مشكلة النشر نفسه .

تبين الاحصائيات ان العالم انتج فى عام 1964 من المصنفات المطبوعة ما بلغ مجموعه حوالى 400.0000 مصنف ، وأن 60 % من هذا الانتاج كله قامت به مطابع تسع بلدان فقط ، تجمع فيما بينها من سكان الارض أقل قليلا من الربع ونفس هذه المجموعة الصغيرة من البلاد تقدم 70 % من الانتاج السنوى مر الكتب - ما يقرب من 5 مليار كتاب

اشترك في نشرتنا البريدية