الاغنية التونسية :
نظم نادى أبو القاسم الشابى ملتقى لبحث واقع الاغنية التونسية أيام 12 ، 13 و 14 افريل وافتتحه السيد محمد مزالى مدير هذه المجلة بمحاضرة حلل فيها الاغنية وعلاقتها بالثقافة القومية وحدد منزلتها بين المتفائلين والمتشائمين وأشار الى ضرورة تكوين اطارات موسيقية عليا كفيلة بتحقيق نهضة شاملة فى دنيا الفن والموسيقى خاصة ونحن نشكر نادى أبو القاسم الشابى وخاصة رئيسه الاستاذ الطاهر فيفة على هذه العناية بكل أوجه الثقافة التونسية .
* محمد العفربى فى ذمة الله :
توفى بليبيا إثر حادث سيارة الفنان الكبير محمد العفربى الذى خدم الموسيقى والمسرح بتونس ما يقارب عن النصف قرن رحمه الله ورزق أسرة الثقافة التونسية جميل الصبر
* التربية الاجتماعية :
صدر العدد الاول من السلسلة الجديدة لمجلة التربية الاجتماعية لديوان تعليم الكهول وهى مجلة دورية تبرز كل ثلاثة أشهر وقد جاء هذا العدد حافلا بالمقالات التى تنير المواطنين
* ديوان الحرية :
صدر فى سلسلة كتاب العلم المغربية ديوان الحرية للشاعر الفقيد عبد الكريم بن ثابت . وهى مجموعة من القصائد قدم لها الكاتب المعروف عبد الكريم غلاب .
مجلة الايمان :
فى العددين الاخيرين 9 و 10 ( فيفرى مارس 1968 ) لمجلة الايمان مقالات وقصائد خصصت لدراسة القرآن بمناسبة مرور أربعة عشر قرنا على نزوله
. طه حسين ورأيه فى الشعر والادب :
هل يمكن ان تفصل لنا رأيك فى الشعر والقصة والنقد الذى يكتبه هذا الجيل من الادباء : الدكتور طه : مع الاسف الشديد هذا الجيل من الادباء قليلا ما يرسل الى آثاره الادبية والشئ الذى ليس فيه شك هو ان ما ينشئه الجيل من الشعر او النثر محتاج الى عمق وقوة وتأثير ، ومصدر هذا ان اكثر كتاب الشباب عندنا لا يكادون يقرأون لا فى الاداب العربية ولا فى الاداب الاجنبية للغات التى يعرفونها . دائما هم مشغولون عن هذا كله بهذه الظواهر الجديدة
التى ظهرت لتثقيف الجماهير مثل الراديو والتلفزيون والسينما والمسرح وما الى ذلك ، فاوقاتهم تذهب فى هذا وفى قراءة الصحف . واذا قرأوا الصحف كانوا قد بذلوا جهدا غير قليل قد يكون وقتهم اضيق من ان يقرأوا الصحف كما ينبغى ان تقرأ فى هذه الايام واذا لم يتعمق الكاتب او الشاعر قراءة التراث القديم ولا قراءة الاداب الحديثة فقلما يحسن انتاجه الادبى
وسمعت احاديث كثيرة عما يسمونه بالشعر الجديد فى هذه الايام وليس لى اى اعتراض على ان يجدد شعراؤنا فى شعرهم كما يحبون . الا ان هذا شئ طبيعى فالعرب القدماء انفسهم قد جددوا فى الشعر ايام امية وايام العباسيين وفى الاندلس وهم فى اكثر الاحيان كان تجديدهم تقصيرا للاوزان القديمة لتلاؤم الموسيقى التى ادخلوها عندهم . وتلائم الغناء الذى استحدثوه مع عزف الآلات الموسيقية
وفى الاندلس كان التجديد اشد فكثرت الموشحات فما اباح التجديد لقدماء العرب يبيحه للعرب المحدثين . واضف الى هذا ان الشعراء الاوروبيين فى فرنسا وغيرها من البلاد الاوروبية قد جددوا هم ايضا فى الشعر . فذهبوا الى الشعر الحر وجددوا فى الاوزان الى اخر ما صنعوا فهذا حق طبيعى
وانما الذى اريده من شابنا ومن شعرائنا المعاصرين اذا جددوا فى الشعر ان يأتونا بشئ نستطيع ان نسميه شعرا حقا فيه ما ينبغى ان يكون فى الشعر من المعانى والصور الجميلة ومن الموسيقى اللفظية التى تخلب السمع
سيادتك علقت على الموسيقى اللفظية للشعر ومعنى هذا ان سيادتك مهتم بالقافية ؟
الدكتور طه : لا اهتم بالقافية وانما اهتم بان تكون الفاظ الشعر ونظامها موسيقيا . لان الفرق بين الشعر وبين النثر هو أن النثر مرسل والشعر مقيد ولست اطالب بان يلتزم شعراؤنا القيود التى التزمها القدماء من العرب بل لهم ان يبتكروا ما شاءوا من الاوزان او من النظام الذى يجعل الالفاظ موسيقية ومن كتابنا القدماء والمحدثين من بلغوا من الاجادة ان يكون نثرهم موسيقيا
. . هل يتعارض يا سيدى ان يكون الكاتب ملتزما بمبدأ اجتماعى كالإشتراكية مثلا مع انه يكون فنانا اصيلا ؟
الدكتور طه : كلا يا سيدى هذا لا يتعارض مطلقا وعندك من الادباء الشيوعيين فى روسيا من يصلون الى ارقى مراتب الانتاج الادبى فى بلادهم مع تقيدهم بمذهبهم الشيوعى الجديد . واذا كان الشيوعيون يصلون الى انتاج الادب الرفيع فالاشتراكيون وهم اقرب الى الاعتدال احق بان يصلوا الى هذا ايضا - وحتى اذا شاء احد ان يصبح شيوعيا فمن حقه ان يفعل ذلك الا اذا كان يريد ان يهدم النظام بالقوة .

