الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

اصداء الفكر

Share

* انحاد كتاب المغرب يعقد مؤتمره الثالث :

انعقد اتحاد كتاب المغرب مؤتمره الثالث بالرباط يومى 19 و 20 ديسمبر 1970 وانتخب الاستاذ عبد الكريم غلاب رئيسا بالاجماع ويتركب المكتب الجديد الى جانب رئيسه من السادة محمد زنيبر ومحمد ع . المسارى وفتح الله ولعلو وعباس الجرارى ومحمد بن البشير وصبرى أحمد .

٠ كلنا فى الهوى سواء . . . أو نكاد :

فى الكلمة البليغة التى ألقاها الاستاذ غلاب فى افتتاح المؤتمر تعرض بالخصوص الى العلاقة بين التعليم والثقافة ومدى تأثير برامج المدرسة فى درجاتها الثلاث من حيث اللغة والمضمون ومستوى المدرس وروح التدريس وفنون التربية فقال :

" فالثقافة لا تنمو فى وسط ضحل تزدهر بمجرد إعانات أو مساعدات . . ولكن جذور التطور الفكرى والادبى والفنى نجده فى المدرسة - منذ أقسامها الاولية الى الجامعة - فهى التى تعطى المادة الفكرية الاولى للحياة الثقافية فى البلاد . ولذلك فالتعليم المتخبط فى الاختبارات والاتجاهات ، المتخبط فى الفقر حتى فى المدرس والاستاذ والمدرسة والكتاب ، المتخبط فى المادة التى يحشو بها ذهن التلميذ ، المتخبط فى توجيه التلاميذ والطلبة لاستغلال مواهبهم وتنميتها ، تعليم كهذا لا يمكن أن يرجى من ورائه ازدهار للحياة الفكرية والثقافية ، وحتى الذين تتحدى مواهبهم كل هذا التخبط فيجدون أنفسهم منفيين فى لغة اخرى ومفاهيم إنسية اخرى وعقلية لا تنتمى لعقلية الشعب الذى له سيكتبون أو يؤلفون . ونظرا لهذا الانفصام تنصرف الأغلبية الساحقة منهم الى وأد مواهبهم .

ولا أدل على ذلك من احصاء بسيط لعدد الكتاب والشعراء والروائيين والمسرحيين الذين انجبتهم المدرسة العصرية فى المغرب فى الستين سنة الماضية التى عرف فيها المغرب المدرسة العصرية " .

فهل يجوز ان نتسلى عن هذا الواقع المؤلم بترديد القول المأثور : " إذا عمت المصيبة . . هانت ؟ . . . أم أن للازدواحية اللغوية والبرامح التعليمية المستوردة قدرة لم ندركها بعد فى النهوض بثقافتنا وتوفير أسباب الازدهار لآدابنا ؟ ان الواقع أعدل حكم يحتكم إليه !

٠ إلى أساتذة جامعتنا . . الفتية !

جاء فى الملحق الثقافى لجريدة " العلم " الفيحاء المؤرخة فى 25 ديسمبر 1970

أن كلية الآداب والعلوم الانسانية بالمغرب الاقصى منحت لأول مرة شهادة دكتوراه الدولة فى الفلسفة وقد نال هذا الشرف الاستاذ محمد عابد الجابرى برسالة موضوعها " علم العمران عند ابن خلدون " . وتكونت لجنة المناقشة من الاساتذة : نجيب بلدى ، المشرف على الاطروحة ، ولاوست من كوليج دى فرانس ، وارننداز من السربون ، وأمجد الطرابلسى ، وابراهيم بو طالب .

أما فى رحاب جامعتنا فلا يزال أساتذتنا والحمد لله صامدين فى معركة المستوى لا يرضون عن السربون بديلا ولا للتبريز تعويضا . وبما أننا نتحدث عن دكتوراه فى الفلسفة فانه لا مجال للقلق ولا للنرفزة ما دام يسهر على حظوظ قسم الفلسفة بكلية آدابنا الفتية . . رغم مرور أكثر من عشرة أعوام على بعثها المسيو " داليدال " الذى تتلمذت عليه أجيال بثانوية سوسة ... قبل الاستقلال ولا يزالون الى اليوم يحملون عنه أجمل " الذكريات " ! ... ثم أليس من التعصب المقيت والوطنية المتحجرة أن نفكر فى تونسة الافكار والمحتوى والشهادات ؟ أليس عصرنا عصر التفتح والتعاون ؟ إذن انتهى المشكل وكل عام وجامعتنا بخير !

* التعاون الثقافى بين تونس والمغرب :

حل بتونس فى أواخر شهر جانفى الاستاذ محمد الفاسى وزير الثقافة والتعليم الاصلى بالمغرب الشقيق ، بدعوة من زميله التونسى وذلك لتنشيط الاتفاقية الثقافية المبرمة بين البلدين منذ سنوات .

ونحن اذ نرحب بالاستاذ محمد الفاسى الذى يقدره التونسيون تقديرا كبيرا لجهاده السياسى من أجل تحرير وطنه ونشاطه الثقافى المرموق وسعة علمه وإخلاصه المتحدد للقيم الاسلامية الخالدة ، لا يسعنا إلا أن نتفاءل بمستقبل التبادل الثقافى بين البلدين الشقيقين .

* مؤتمر جمعية الجامعات الاسلامية :

وقد جمع الاستاذ الفاسى بين زيارته الرسمية لبلادنا وترؤسه يوم الاثنين 25 جانفى المؤتمر الثانى لجمعية الجامعات الاسلامية وأشرف على الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر السيد الشاذلى العبارى وزير التربية القومية . وقد جاء فى كلمته القيمة بالخصوص : " ان الروح الدينية والاخلاقية هى من أهم مقومات الشخصية التونسية وعلى هذا الأساس فان برامج التعليم الخاصة بالتربية الدينية والاخلاقية فى جميع درجاتها سيعاد النظر فيها لتمكين النشء من فهم اسرار الدين الاسلامى الحنيف ومقاصد الشريعة السمحاء ومن انتهاج سلوك عملى فى الحياة يكون مصطبغا بالصبغة الروحية الاصلية " . وقد انتخب الدكتور محمد الحبيب بلخوجة عضوا بالمكتب التنفيذى للجمعية ونائب رئيس لها خلفا للفقيد الشيخ الفاضل بن عاشور .

اشترك في نشرتنا البريدية