. عن مجلة " الفكر" ودورها الثقافى : نشرت مجلة " المحرر " اللبنانية مقالا للاستاذ جواد صيداوى تحدث فيه عن التباعد الفكرى المستمر بين عرب المشرق وعرب المغرب فى وقت نزعم فيه بأن الحواجز بين بلداننا قد زالت وأن أواصر اللقاء بين شعوبنا قد قويت واشتدت ثم تخلص للحديث عن مجلة " الفكر " باعتبارها( انعكاسا أمينا للنشاط الادبى والفكرى المعاصر فى تونس ) فقال :
" بدأت " الفكر " بالصدور مع فجر الاستقلال باشراف السيد محمد مزالى وقد صدر العدد الاول منها على وجه التحديد فى شهر تشرين الاول 1955 ولا تزال تصدر شهريا و بانتظام واذا نحن أردنا القاء الضوء على ما قامت به الفكر خلال هذه الفترة الحاسمة من تاريخ الشعب العربى بتونس ، من اسهام جليل فى تطهير العقول من رواسب الاستعمار ، وفى احياء التراث العربى ، قديمة وحديثه فى شمال افريقيا ، وفى ارساء دعائم ثقافية تونسية عربية أصيلة ، وفى تكوين جيل جديد من الادباء ، وفي الانفتاح الواعى والمسؤول على مواطن الفكر الاصيل فى شتى أنحاء العالم ، إذا نحن أردنا القاء الضوء على كل ذلك أو على بعضه ، لطال بنا الحديث الى غير انتهاء .
ومن خلال العدد الاول من السنة العشرين الصادر فى تشرين الاول I974 يمكننا التعرف الى هذه المجلة والى دورها الثقافى البارز .
يضم هذا العدد بين دفتيه باقة من القصائد حيث تحجب الاصالة الشعرية فى بعضها الضحالة والتسطح فى بعضها الآخر وترتفع الهموم القومية والانسانية فوق الهموم الفردية الضيقة . ويجدر التنويه هنا بقصيدة الشاعر التونسى أحمد اللغمانى " سوف أعود " وزميلة محيى الدين خريف " اعترافات أيمن بن خزيمة " وبقصيدة الشاعر السورى المعروف شوقى بغدادى " من عند الصفر " .
وفى المجلة خمس قصص كتبها أدباء تونسيون وسوريون وهي " الرجل ذو القلب القرطاس " ليوسف خياط ، " خالتى مبروكة " لعدنان الداعوق ,
" الدرس " لعلى الشملى ، " أفكار عن سبتمبر " لمحمد باردى ، وأخيرا " رسالة اليه " لحياة ابن الشيخ .
أما عل صعيد الابحاث فيستتوقفنا بحث طويل للكاتب نور الدين بن بلقاسم وتحدث فيه عن " واقع الفكر والادب فى البلاد التونسية " ، وهذا البحث على الرغم مما يتسم به من تعليمات ظالمة ، ونزعة متشائمة ، ومنهج فى النقد قديم لا يخلو من نظرات صائبة فى واقع الفكر والادب لا فى تونس فقط بل فى معظم دولنا العربية وكنا نود لو أن الناقد تخلى عن ذلك التصنيف التعسفى للادباء والمفكرين وتناول بالبحث النتاج الادبى والفكرى قصد تقييمه تقييما بعيدا عن الانفعال .
. دور النشر تختار العرب : جاء فى مجلة " لى بوان " Le Poin الصادرة بتاريخ I0 فيفرى I975 أن " جاك ميدسان " Jacques Medecin شيخ مدينة نيس الفرنسية الذى كان مناصرا متحمسا للاسرائليبن قطع علاقاته معهم من أجل مهرجان الكتاب المقبل الذى سينتظم فى الثانى من مارس بنيس . فقد اختار عوضا عن عن الحضور الاسرائيلى فى المهرجان وجود بلدا عربيا سيقيمون " ندوة متواصلة لثقافة البحر المتوسط "
. اتفاق للتعاون الشامل بين تونس والعراق : سافر فى أواسط الشهر الماضى الى بغداد وفد تونسى يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لاعداد اتفاقية للتعاون الشامل بين البلدين الشقيقين ، ويساهم فى الوفد زميلنا السيد عبد العزيز العاشورى نائبا عن وزارتى التربية القومية والشؤون الثقافية .
. وفد تونسى فى الاحتفال بذكرى المرحوم الدكتور طه حسين : دعي كل من السد محمد البلاوى عميد كلية الاداب بتونس والسيد البشير بن سلامة نائبا عن اتحاد الكتاب التونسيين الى القاهرة للمساهمة فى الاحتفال بذكرى المرحوم الدكتور طه حسين الذى نظمته وزارة الثقافة المصرية بالاشتراك مع مجمع اللغة العربية ايام 26 و 27 و 28 فيفرى .
. حول الملتقى التاسع للفكر الاسلامى بالجزائر : تعلم وزارة التعليم الاصلى والشؤون الدينية بالجمهورية الجزائرية أن الملتقى التاسع للفكر الاسلامى سينعقد فى تلمسان من الفاتح الى العاشر من رجب I395 ه الموافق العاشر الى التاسع عشر يوليو I975 م .
وقد دعيت الى الملتقى شخصيات جامعية ورجال بحث من الجزائر وغيرها من أنحاء العالم الاسلامى لالقاء المحاضرات ، وعقد الندوات ، والمناقشة فيما بينهم بحضور الطلبة ومشاركتهم .
هذا وسيكون جدول الاعمال كالآتى :
I) مساهمة تلمسان الزيانية فى الحضارة والفكر الاسلاميين والعالميين - أسباب ازدهارها وعوامل انهيارها .
2 ) موقف اسطنبول ازاء الغزو الاوروبى للعالم الاسلامى .
3 ) موقف اسطنبول وباقى العالم الاسلامى من سقوط الاندلس وآخر مسلميها .
4 ) هل كان الشعر فى الاندلس سببا فى انحلال اخلاقها ثم سقوطها ، أم كان لهما مجرد مرآة وانعكاس ؟
5 ) دور الآداب والفنون عموما ، والشعر والموسيقى خصوصا ، فى تعزيز أخلاق أمة أو انحلالها ، وفى شحذ عزائمها أو قتل روحها .
6 ) العدالة الاقتصادية والاجتماعية فى الاسلام وأوضاع الامة الاسلامية اليوم .
