اتحاد الكتاب التونسيين يكرم الادباء والمفكرين
بدار الثقافة " ابن رشيق " بتونس العاصمة ، وفي حدود الساعة السادسة مساء من يوم الثلاثاء 6-11-77 أقام اتحاد الكتاب التونسيين حفلا تكريميا لأعضائه الذين صدرت لهم كتب خلال سنتى 76-77 . وقد اشرف على الحفل السيد وزير الشؤون الثقافية الاستاذ الشاذلى القليبي والسيد رئيس اتحاد الكتاب التونسيين الاستاذ محمد مزالي
وحيث كان الاقبال تلقائيا من طرف أسرة الادباء ورجال الفكر والثقافة وأهل الفن والصحافة كانت فاتحة الحفل كلمة ترحيبية بالحاضرين من طرف رئيس الاتحاد الذى خص فيها زميله وزير الشؤون الثقافية بعبارات الشكر والتقدير على ما أولاه وما زال يوليه من اهتمام بالادباء والادب فى تونس والكتاب والكتاب التونسى الذى أخذ يشق طريقه للوصول الى القارىء العربى فى زحام من المواجهات ، وتراكمات من المشاكل المختلفة - من طباعه ، ونشر وتوزيع ، واتصال أمين لكل ما يكتب الى المستهلك المتعطش - وفى ذلك الخضم ، ورغم انوائه يجتاز الكتاب التونسى منطقة الخطر ليصل لاهثا الى ركح التبليغ عن الفكر العربي فى تونس فتحتفل من حين لآخر أسرة الادباء والمفكرين والشعراء بميلاد جديد ، ومولود نافع ، وما هذا الحفل الا اثبات وتأكيد للحركة المتزايدة فى تونس لتوسيع نطاق نشر الكتاب ، وما هذه المجموعة الهامة من الجوائز المسندة الى مجموعة من الكتاب الا برهان - قد يقبل الجدال طبعا - ولكنه برهان على حضور الكتاب التونسى فى الساحة الثقافية على قارعة الابداع الفنى ، والخلق الادبى ، والعمل المسرحي والدراسات العلمية ، ومخاض هذا كله يقابل بالاهتمام من طرف وزارة الشؤون الثقافية التى اغتنمت حفل تكريم اعضاء الاتحاد الذين صدرت لهم كتب خلال 76 و 77 لتعلن عن الجوائز التشجيعية التى اسندتها لمن صدرت لهم كتب سنة 76 وكان توزيعها على النحو التالي
1) الدراسات الأدبية : أبو حيان التوحيدى : على دب ديوان الشعر التونسي : محمد صالح الجابرى
2) الدراسات التاريخية : مدينة القدس فى العصر الوسيط : رشاد الامام دماء على الحدود : محمد المرزوقي
3) الدراسات الدينية : فى ضوء الكتاب والسنة : التهامى نفرة أصول التشريع الاسلامي : الهادى كرو
4) تحقيق التراث : المختار من قطب السرور والموطأ للامام مالك : عبد الحفيظ منصور
5) المسرح : الشياطين فى الصحراء ، والصارخون فى الصحراء : رشاد الحمزاوى خالد بن الوليد : العروسي المطوى وعبد الكريم المراق
6) القصة : بيت العنكبوت : محمد الهادى بن صالح مربعات بلاستيك : عبد الواحد براهم
7 ) قصص الأطفال : أمي سيسي ، عمى مصباح : كران الادريسى الباجى ، وعبد الكريم المراق حمار جكتيس : العروسي المطوى
8) الاخراج : لقد نال " الاخراج المطبعي " نصيبه من جوائز التشجيع وهواهل لذلك خاصة وقد وقع اختيار لجنة الجوائز على كتاب انيق رشيق بحق وهو " يا ليل الصب " فى طبعة ثانية : الدار العربية للكتاب والشركة التونسية للتوزيع
9) الشعر : المجموعات الشعرية الجديدة التى صدرت سنة 1976 ناديتها . . فى ذلك الحفل فلم تلب . وكنت أجاب لو ناديت حاضرا . ولكن لا حضور لمن أنادى ؟ فمتى يعود الغائب الى حضيرة اخوته الاشقاء من قصة . ومسرح . . ودراسة . . وتحقيق . . واخراج . وسوف لن ألقى مسؤولية
عودته الى اشقائه عليه بالذات بل على حامل وزرها الحقيقي وهو سائق الحافلة التى أقلته الى حفل التكريم ووصلت متأخرة به عن الوقت المحدد لذلك . ولعل الحافلة أصابها عطب ما أخرها عن الوصول والايصال
ولعل الدعوة التى وجهت اليه لحضور الحفل وصلت متاخرة هي الاخرى ولعل . . ولعل
التربية والتعليم : هذا هو موضوع الندوة التى أقامها " النادى الثقافى : الحدائق " بنهج فلسطين رقم 41 تونس . واشرف عليها الاستاذ محمد مزالي وزير التربية القومية ورئيس اتحاد الكتاب التونسين . وكان ذلك فى الساعة الخامسة مساء يوم الجمعة 77/12/9 . وقد لبى الدعوة من المربين ورجال التعليم والثقافة جمهور هام .
وقد كان طرق الموضوع جادا من رؤوسه التالية : - ما هو العمل التربوى فى نظر المدرسة والأسرة والبيئة الثالثة - كيف نربط المشاغل التربوية بالمشاغل العامة - مواصلة التجارب على مستوى التحاليل العلمية - النظر الى التكوين الجامعى ، البحث العلمى ، التوحيده التخصص . - ارتباط التربية بالمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية
. الفكر فى " العلم الثقافي " :
العلم : الجريدة المغربية التى تصدر اسبوعيا ملحقا ثقافيا أقبل هذه المرة يحمل الينا فى عدده رقم 144 الصادر يوم الجمعة 25 نوفمبر 1977 كلمة عن مجلة " الفكر " فى عددها الاول من سنتها الثالثة والعشرين الصادر فى غرة اكتوبر 1977 تحت عنوان " عدد جديد من مجلة الفكر " فى ركن " آفاق ثقافية " جاء فيها :
يتضمن العدد الاخير من مجلة الفكر التونسية مجموعة من المسرحيات والقصائد والقصص والمقالات والردود لكتاب تونسيين اصحوا بحدون في مجلة الفكر المنبر الذي يلتقون بواسطته مع المثقفين في جميع الاقطار العربية ومن جملة ما يحتوى عليه العدد الاخير من المجلة موضوع كتبه البشرية
سلامة رئيس تحرير المحلة ، تناول فيه ظاهرة انصراف بعض المثقفين العرب من الكتابة باللغة العربية وتوجههم للكتابة باللغة الفرنسية . ويقول انها ظاهرة خطيرة لما تتركه من فراغ وسط الساحة الثقافية فى ظروف تزداد فيها حاجة المثقف العربي الى من يغذيه بالتحاليل العلمية المستحدثه والمفاخيم العصرية المستحدثة كما يتضمن العدد عدة اسماء مثل زكى قنصل ، محمد طراد ، عز الدين المدني ) مسرحية ( واسماء اخرى لا تقل أهمية فى الميدان الثقافي التونسى .
ونحن اذ نبعث بكلمة شكر وتقدير لأسرة " العلم الثقافي " بالمغرب الشقيق على الاهتمام المركز بالمسيرة الثقافية التى تحمل مشعلها " مجله الفكر " فى هذه الربوع الخضراء ، لا يسعنا الا ان نبارك مسيرة " العلم الثقافي " املين له التقدم والاستمرارية فى سبيل ثقافية عربية شامله
ونغتم هذه المناسبة لنورد الى القراء الكرام خبرا مفاده أن موعد صدور العلم الثقافي " الجديد سيكون كل يوم سبت عوض الجمعة وذلك ابتداء من اليوم السبت 67/12/3 أوردت جريدة " العلم الثقافى " نفسها فى عددها رقم 415 .
الاسلام في عظمته الاولى : عنوان كتاب ترجمه الكاتب السورى ياسين الحافظ ونشرته دار الطلبة ببيروت اما المؤلف فهو الكاتب الفرنسى مموريس لومبار وما هو الا بحث تاريخي شامل يقر فى موضوعيه بما للاسلام من حضارة شملت شعوبا وأمما وحضارات من القرن 4 الى 9 هجرى
صور وذكريات مع مصطفى خريف
اهدانا صديقنا الشاعر محيى الدين خريف كتابه الجديد الصادر عن الدار العربية للكتاب . وهو يحكى فيه ذكرياته مع الشاعر الفقيد مصطفى خريف الذي واكب الحركة الادبية منذ الثلاثينات مع الشابى وبعده وأثرى الادب التونسي بشعره . نهنئه على صدور هذا الكتاب وعلى وفائه وصدقه
* من الباشا الى حفيده : هذا كتاب جديد مزج فيه مؤلفه " عبد الكريم درغوث " بين التاريخ التونسى والسيرة الذاتية وقدم عمله مدعما بوثائق اخرا بالاستنتاجات العلمية ، موضحا الفترة التى مر بها هذا الجزء من العالم العربى الاسلامي في عهد الدولة الحفصية خاصة فى آخر أيامها التى تدهورت
فيها الاوضاع . . ودب الوهن الى أوصالها وفصائلها مما دعا الاتراك الى القدوم لحماية هذا الجزء من الوطن الاسلامى من اطماع الاستعمار الاسبانى
. أهدت لنا رابطة الادباء فى الكويت
مجلة " البيان " التى تصدر شهريا عن رابطة الادباء فى الكويت . وما العدد - 141 - الصادر فى شهر ديسمبر ( كانون الاول ) 1977 . الذى وصلنا اخيرا ( هدية من الرابطة شكرا لها ، والتعاون الثقافي بيننا قائم وما زلنا بعمل على توسيع مجالاته خدمة للادب والادباء . والابداع الفكرى فى عالمنا العربى اصداء في المدينة لمحمود بلعيد : مجموعة قصصية تصدرها الدار العربية للكتاب وفي إحدى عشرة قصة تجوس خلال الاحياء الشعبية باحثة لها عن نفس جديد للقصة التونسيه التى أخذت الخط التصاعدى فى لوحة الكشف البيانى . وهذه الاصداء رغم انها اصداء استطاعت آذان الاستاذ محمود بلعيد أن تلتقطها صافية وان تبعث بها إلى ذهن القارئ أصفى وأنقى رغم ما تحمله الموجات الهوائية من ذبدبات متداخلة شائكة متأثرة بكل ما تبعثه الاجسام الاخرى من أصوات رغم كل ذلك استطاع الكاتب ان ينقل الينا مسيرة الانتقال من مجتمع الى مجتمع . . ومن انسان الى انسان . . ومن عصر الى عصر كما جاء فى مقدمه الكتاب لعز الدين المدني : ليس الحنين هو الذي حثه على وصف أماكن الطفولة والصبا بل دافع موضوعي اقوى هو تتبع ما بقى راسبا فى اعماقنا من تربية واخلاق ، ومعاملات وسلوك فى ذلك المجتمع الشعبى الذى عشنا فى احضانه خلال السنوات الاربعين والخمسين
* العلم والتعليم : المجلة العلمية التعليمية التى ما زالت تصلنا فى مفتتح كل شهر . وها هي في عددها التاسع عشر وسنتها الثالثة تحتضن قضية تعريب التعليم وتبث كلمة واعية على الوجه الاول من غلافها جاء فيها : إن الذين يلقون على لغاتهم معرة العجز عن الوفاء بحاجيات العلم ، لا يكونون هم بمنأي عن الاتهام بالعجز . وهي كلمة مقتطفة من دراسة للدكتور : عبد الرزاق محيى الدين تحت عنوان " تعريب التعليم " تنتشر فى المجال الممتد من صفحة 7 الى صفحة 11 من المجلة
جوهر الإسلام : مجلة ثقافية اسلامية جامعة تصدر بتونس شهريا وهي بعددها هذا المشتمل على ( التاسع والعاشر ) تنهى سنتها التاسعة عازمة على دخول سنة جديدة داعية كل المسؤولين على الهيئات والمنظمات الاسلامية ان يعتبروا مجال الصحافة والاعلام من ميادين الدعوة والارشاد ، وأن يمدوها بطاقات جديدة وحية وواعية حتى تواصل المجلة استمرارها ، وهذه الدعوة الحارة ما هي الا رفض لكل ما سيضطرها الى التوقف عن الصدور
* إلى اتحاد الكتاب التونسيين مع تحياتي :
تحت هذا العنوان وفي ركن " فى الصميم " أوردت الصفحة الثقافية بجريدة " بلادى " الصادرة فى 19-12-77 ، ص 10 كلمة هادفة للزميل الشاعر محمد أحمد أحمد القابسي نقتطف منها الفقرات التالية : نسوق الى هيئة الاتحاد التى سيتم انتخابها فى الايام القريبة القادمة بعض ما تعلنه شفاه كثيرة ، ولعلنا نكتفي في هذا السياق بأن تكون صدى لهذه الشفاه لا غير . . إن الهيئة التنفيذية للاتحاد تعلم حق العلم ما تردى فيه النشر في بلادنا من اوضاع اصبح ظهور مجموعة شعرية شابة او قصصية رصينة اقرب الى المستحيل منه الى الواقع المجسم فكيف إذن نجعل من النشر شرطا اساسيا فى الانخراط . .
إنه من حقنا ان نطالب الاتحاد بمساهمة تتجاوز الملتقيات السنوية الكبرى والاستقبالات الرسمية لمن يرد علينا من الادباء الضيوف الكرام الى السهر على ايجاد حلول لما هو قائم في يومنا الثقافي من قضايا ومسائل . .
لقد جاءت كلمة الزميل القابسي كالسواعد المفتوحة التى تنتظر تسلم المشعل من جيل لآخر وانتقال المشعل من جيل لآخر هو العامل الطبيعى الذى يحفظ للانسان فى جميع الميادين نظام التواصل وامتداد الحياة وتسلسل التراكيب فى التحام البناءات الحضارية . . وهذا هو التطور المنطقي للهياكل كل الهياكل ثقافية ، اجتماعية ، سياسية ، اقتصادية هذه . . وسواها كثير ورغم كثرتها فالقاسم المشترك الاعظم بينها واحد لاستمرارية زخمها وعطائها واخصابها ، وهو حقنها لا من حين لآخر بل دائما وعلى الدوام بدم جديد ، وما ذاك الا ممارسة واعية لا يمكن أن يقوم بها وباخلاص من يفتح سواعده منتظر نسلم المشعل ولكن يقوم بها كل من يرفض نظرية ( الانتظار ) ويتقدم بخطى ثابتة الى حلبة العمل فاعلا متجاوزا ، حمال مسؤوليات ، جوالا في الميدان بناء لمنارات تحصد باشعاعها حقل الظلام ، وليس بين الشرفاء العاملين مسؤول واحد فى الاتحاد يقف على الحلبة صادا العمل الفاعل المتجاوز . او مانعا غيره من حمل المسؤولية ، أو موقفا القادرين على الجولان في الميدان ، أو عاتقا المنارات عن حصدها لحقول الظلام مع الملاحظة أن المسؤولية فى اتحاد الكتاب التونسيين أى الدخول الى الهيئة المديرة يتم عن طريق الانتخاب الحر السرى بدون أى قيد
ناهيك وأن البعض ممن ليس لهم أعمال مطبوعة ولكن لهم حضور عامل نشر أثناءه بعض الكتابات الجادة والواعدة فى بعض
الصحف والمجلات وأعرب خلال ذلك عن رغبته كقاعدة للانضمام الى اتحاد الكتاب التونسيين فضمه اليه الاتحاد بالأحضان ولا أقول حين أسند له العضوية بأنه شرفه ولكن كلفه لان الكاتب اليوم رجل يعيش عصره ويواكب شعبه ويتحمل رسالة ويناضل من اجل قضايا مصيرية كل ذلك بالممارسة الواعية لا بالقول . . مجرد قول . . تطفر به شفاه افرغتها عرضيات الحديث من كل حديث عرضى من كل ما فى القول من اعراض . . ومعارضات . ومعارض للاقوال المختلفة . وما أحوجنا الى الحضائر عوض المعارض . . الى الاعمال عوض الاقوال . . الى الائتلاف عوض الاختلاف واذا اختلفنا فليس معنى ذلك أننا على خطى نقيض ولكن لكل منا وجهة نظر وإذا انتلفنا فمعنى ذلك أن لكل منا نظرا ، ولكن لوجهتينا خطا واحدا نلتقي عنده أنا وانت وأمثالنا - كما جاء فى كلمتك الجادة حيث تقول :
( هناك الكثير من الاصوات الشابة الواعدة باكثر من عطاء وخصب . . والتى تتوق لضم صوتها الى الاصوات الكثيرة المنضوية داخل الاتحاد . . الذى يبقى المنظمة الشرعية الوحيد التى لها حق تمثيل فئة حاملى القلم في بلادنا وهو تمثيل فيه شرف كبير لهذه المنظمة التى يراسها ابرز الكتاب والمفكرين وعيا وشرفا وانتماء لوطنية علمية الاستاذ والمربى الصادق " محمد مزالي الذي ننطلق ( وانا معك ) من رحابة صدره لنسوق الى هيئة الاتحاد التى سيتم انتخابها فى 30 ديسمبر 7 من جديد ونرجوها جديدة حقا . . (
وانى اذ أضم " لا صدى الشفاه " ولكن اقتراحات الزميل القابسي الى ملف الاقتراحات البناءة ، لا أقوم بطي ذلك الملف وانما أتركه مفتوحا بعد أن أخط على صفحته الاولى القول العينة التى أوردها فى مقاله والجأ بها " في الصميم " وهى من أقوال السيد رئيس الاتحاد الاستاذ محمد مزالي " ان الأمة التى لا تحفظ شبابها فانها تضيع غدها "
ستظل هذه القولة كالمركز المضئ . . المركز المضئ يبعث شعاعا متحركا . . الشعاع المتحرك . . يمسح بضوئه مساحة الدائرة التى يحتضنها المحيط . . المحيط تنتظم عبر مداره أعمدة الشارات الضوئية التى يجب ان تكون زجاجية خضراء عاكسة شفافة تتلقى الضوء من المركز وترسل به الى ساحة الدائرة الثقافية فيلامس النور كل من يتواجد هناك بدون تمييز وبذلك فقط يصل الضوء الاخضر الى جميع الاطراف دون استثناء
اما إذا كانت الشارات من زجاج غبشي كتوم يمنع مرور الضوء خلاله لغيره فذلك إلى ما اعتقد أن مركز الدائرة يرفضه قطعا لانه من رجال الامة الذين يحفظون شبابها ذخيرة للغد الأفضل ونحن إذ نشكر الزميل القابسي منوهين بالتتبع الديناميكى الذى يقوم به تغطية لجانب كبير من أجواء الثقافة فى تونس لا يسعنا الا ان نهيب بكل الزملاء العاملين في هذا الحقل لتغطية الجوانب التى لم تغط بموضوعية بعد ولا بجدية بعد
. قضايا . . البشير بن سلامة فى الاذاعة :
أولت مجلة الاذاعة الصادر فى غرة ديسمبر 1977 فى ركن " كتب اهتماما خاصا لكتاب الاستاذ البشر بن سلامة : " قضايا " . اسقاطا لفاعلية العصا " السحرية " التى تحيل الخصب يبابا . . والحياة مواتا عندما تلمس الاثر الذي عاش معاناته المفكر أو الكاتب أو الاديب للمساهمه فى نهضة مجتمعه . فاذا قدر له أن يترك ما انتج سائبا ومضى مع الايام فلا نجد له اثرا معلما بعده أو فى حياته لهذا السب وغيره كثير . لجأ صاحب " قضايا " لجمع ما تسنى له طرحه خلال الندوات والمنابر الحرة والمحاضرات وافتتاحيات مجلة الفكر " . والمتعطش للمعين لا ينتظر ما ستأتى به اليه الاصداء . وما ستحمله الروافد والجعافر اليه حسب مشيئة المنحدر الذى تجرى فيه المياه بل سيمتطي صهوة التوغل الى الينبوع نفسه والى مصدر الماء الفياض الدافق من ثلاث عيون رئيسية هى
الفصل الاول : قضايا مصيرية . الفصل الثاني : قضايا أدبية ولغوية الفصل الثالث : قضايا . . ونقد
أما العيون الفرعية فعددها اثنان وأربعون عينا تنظر للقضايا بمنظار شخص طبعا . وقد تتفق معك . . وقد تخالفك الرأى . . ولكنها تؤمن مع ذلك بالقولة العلم التى صدع بها فلتير : انى وان كنت أخالفك الرأى فانى مستعد للموت دفاعا عن حقك في سبيل ابداء رأيك . . وهذه نظرية الانسان الحضارى . . الحضارى بحق . . وتلك هى الموضوعية العلمية التى وان لم تسد اليوم مناطق الحوار بعد فهي فى طريقها الى ذلك لانك اذا ابديت رأيك وان كان مخالفا لرأي شعرت بالحرية والكرامة إزائى . . وأشعرتنى بهما ازاءك وهذا هو أساس الديموقراطية التى يصدق فيها قول الاستاذ بن سلامة حين يقر في كتابه هذا " ان أساس الديموقراطية هو الحرية وما ينجر عنا
من شعور بالكرامة " ولعل هناك خطأ مطبعي في كلمة ( عنا ) اذ التناسق المعنوي لتركيب الجملة هذه يفضل أن تكون ( عنها . عوض عنا ) وهمسة أخيرة للذين ينعمون في آذن بعضهم البعض بمناقر مستوردة : هدا عمل جليل ومجهود ذاتى . . فهاتوا ما عندكم ان كنتم تؤمنون بالتجاوز الايجابي
عبقرية محمد : مما لا شك فيه أن شخصية الرسول محمد بجانب ما للوح الالهى من تأثير فيها فهي شخصية ذات عبقرية خالدة بالمعنى الانساني للكلمة حتى قبل الوحى . . ولقد شاء محمود عباس العقاد أن يتقصى حقائق هذه الخاصية على مجالين اثنين منها ، " العبقرية " أولا و " الوحى " ثانيا فكان له فى تقصيه أن أصدر كتابا ذا قيمة تاريخية فى حياة الرسول الاعظم لا يمكن ان يخلو من فوائد جمة للباحث الموضوعي فى حياة صاحب الرسالة خاتم النبيئين سواء كان من بني جلدته أو من غير هؤلاء ولذلك قررت رابطة العالم الاسلامى بمكة الاشراف على ترجمة كتاب " عبقرية محمد " لمحمود عباس العقاد الى اللغة الانقليزية وسوف يوزع فى الدول الغربية
المحاضرات في الملاهى : مما نقله الينا شاهد عيان ممن حضروا مهرجان الشعر بيوغسلافيا من شعرائنا . أن الأمسيات الشعرية كانت تقام فى المصانع والمعامل بين جمهور يتذوق الشعر ويتفاعل معه من العمال وأرباب الحرف والصنائع ولئن كان هذا واقعا معاشا فى يوغسلافيا فان ما دعت اليه صحيفة " تشرين " السورية أخيرا يبدو صنوا للمزاح وفاكهة من التفكه لاول وهلة ولكن اذا أمعنا فيه النظر ونظرنا اليه فى إمعان فانه لدعوة مخلصة أطلقتها الصحيفة خوفا من السلبية التى بدأت تدب على أديمها عجلات الفرار من المحاضرات التى تنظم في النوادى الادبية ودور الثقافة وقاعات المحاضرات . الفرار من طرف الجمهور قائم الذات فليكن رد الفعل من طرف الادباء والشعراء والمفكرين والمحاضرين قائما على أساس " الغزو فى عقر الدار " وهذا لا يستبعد تماما ما دام سحابه قد أمطر فى بلاد أخرى فلنبشر البلاد العربية بذلك
غير أن الموضوع في الآونة هذه لا يعدو " كلاما فى بعض الصحف " وأول التنفيذ كلام . . وانها لمشكلة من ملف المشاكل الضخم فى ميدان الثقافة ومن هو الجامع لوثائق وأوراق هذا الملف ؟ غير انسان العصر بالتعاون مع المتناقضات الحضارية التى نعيشها كرها ولا نكرهها الا لنعود اليها بأشواق لهفى وبحب أعمى
والتناقضة الاشد خطرا من سواها من المتناقضات أن الانسان الذى يريد أن يجمع بين كل التظاهرات الثقافية ( بمعناها الرحب ) يخرج من محاولة
الجمع تلك بمتاهة الفراغ اذ المنطق يؤكد لكل من أراد أن يحيط بكل شئ بانه سيحوط به كل شئ ويظل هو فارغا مستديرا كعلامة الصفر فى مركز الدائرة او كالمركز الذى تدور عليه كل اجزاء الدائرة الا هو سيظل الجزء الوحيد من الدائرة الذي لا يستطيع الدوران الا على نفسه ومن هنا جاء التفكير الفاعل باحثا لنفسه عن مسلك يتوخاه ليصل الى كل اجزاء الدائرة دون أن يفقد صفة المركزية منه
ولقد رأي محقق جريدة " الصباح " عدد 9251 ان اقتراح الجريدة السوريه " تشيرين " لا يخلو من سخرية لاذعة فانى أرى أن أول الجد هزل ، وعلام لا تقام المحاضرات أمام الافران وفى المصانع وبين العمال فى مواطن شغلهم فى الملاهى . . والكازينوهات وعلى أنغام موسيقى البوب ؟ لماذا لا يكون ذلك وفي ذلك أسمى معاني النزول من الابراج الى أرضية الطبقات السحوقة في وقتها . . المشتاقة الى يوم راحتها للخروج بانسانيتها الى الهواء الطلق بعد أسبوع غائم بدخان المصانع وضجيج المحركات وبذلك يكون الاديب والشاعر والمفكر ملتحما مع الجماهير فالاددب ممارسة ناضجة تنزل معاني الالتحام الجماهيري على الورق فنا او لا يكون
والادب كلام المفكرين كائن حي ولا تكتب له الحياة ما لم يكتب عن معاناة الكادحين بعد ان يكتب له شرف النزول الى مستوى لون الارض ويتخلص من درن الالوان المنافقة الاخرى
* تعليم اللغة والآداب العربية : شهدت وزارة التربية القومية يوم الجمعة 77/12/9 اجتماع اللجنة المكلفة بمراجعة برامج تعليم اللغة والآداب العربية فى المرحلة الثانوية باشراف وزير التربية الاستاذ محمد مزالى الذى اطلع على سير أعمال اللجنة شاكرا لها مجهودها القيم مؤكدا اليها ضرورة توثيق الصلة بين محتويات البرامج والمحيط الثقافي الاجتماعى تدعيما لشعور التلميذ بانتسابه واعتزازه بالاطلاع على المقومات الحضارية لأمته العربية الاسلامية قديما وحديثا .
هذا مع الاخذ بأسباب الحضارة العصرية لتنشئة الشباب التونس وفقا لمبادىء أساسية تتمثل فى دعم اللغة العربية التى يجب أو تصبح اداة فعالة لفهم قضايا العصر والتعبير عنها بجلاء ووضوح وكذلك تخليص دراسة الأدب مما علق به من تحجر حتى نجعل منه أداة تكوين سليم لفهم الحضارة المعاصرة وتهذيب الذوق وتنمية الفكر
* قرار حكومي لادخال اللغة العربية الى ٠٠ أعلن وزير التربية والشؤون الثقافية فى جزيرة " موريشيوس ان حكومته قررت ادخال اللغة العربية في المرحلة الابتدائية من التعليم وقد أشاد المسؤولون فى الجزيرة فى حفل اقامته جمعية النساء المسلمات . . أشادوا بالمساعدة التى تقدمها ليبيا لتطوير اللغة العربية وتنميتها
عشرون سنة من الادب التونسي : هذا عنوان كتاب ألفه جون فنتان الذى قدم لنا فى هذا الكتاب مجموعة من الكتابات المتباينة المتعلقة بترتيب الاتجاهات الادبية . . وقد تناول الكتاب بالبحث 132 عملا ادبيا قسمها على مدى 17 سنة . وقد صدر هذا الكتاب عن الدار التونسية للنشر
المسرح المدرسي : نواة لاخصاب مسرح المستقبل . . ومطرقة للدق على خشبة مسرح المستقبل . . والستار يبدأ فى الانحسار عن الركح مبكرا عندما تنشق النواة من باطن ارضية المسرح المدرسي باعثة بجذورها شبكة تخرج منها فصائل الشجرة المسرحية المنتظرة فى مجتمعنا الذي ينتظر من الشجر تلك الكثير . . الكثير . . واول ما هى مدعوة اليه هو العمل المستمر والجاد على تنقية أجواء المجتمع من مؤكسدات الشر والظلم والانحراف النشأوى . . نقلا عن رواسب عديدة لا بد للمسرح المنتظر من أن يعمل جادا ويجد عاملا على تنشئة الاحبال الواعية بماضيها دون مزايدات للانبهار المحلى . الواعية بحاضرها دون انبهارات خارجية تجعلنا نحتقر مكتسباتنا . والواعية بمستقبلها دون اللجوء الى التفاؤل المجاني ولا الى التشاؤم اللامنطقى بل ملازمة السير عبر مخططات علمية دقيقة لمسلكية مسؤولة عن ميدانى الثقافة والتربية لا كميدانين صنوين . . ولا كخليتين تحاول كل منهما ابتلاع الاخرى . . ولكن كمجالين حيويين تتكامل حركتهما كحركة القلب : الانفتاح الدافع . والتقبض الاستيعاب - دفع متفتح - يعادله بالمعنى الرياضى - استيعاب قابض - وقلب فى حركية دائمة ، واستمرارية الحركة وعى وقضية وهذا ما جعل الاستاذين محمد مزالى والشاذلى القليبى ( وزير التربية من جهة ، ووزير الشؤون الثقافية من جهة أخرى ) يشرفان معا ) انه التكامل على افتتاح ندوة مسرحية محورها " المسرح المدرسي : أوضاعه وآفاق تطويره " للتعليم الثانوى بولايات الساحل والوسط يومى 16 و 17 ديسم 1977 بالمركز البيداغوجى التابع للمندوبية بنهج البشير صفر بسوسة .
وللندوة لجنتان : الاولى : لجنة التربية المسرحية وتنظر هذه فى التربية المسرحية وأهدافها ومكانتها من التربية الشاملة . والترفيه الثقافي عن طريق المسرح . اما اللجنة الثانية فهى : لجنة التنشيط المسرحي ودورها يتمثل في النظر فى دور المنشط وصلته بالمعهد . التكوين المستمر للمنشط . الحصص النموذجية للتنشيط المسرحي . التربصات الجهوية والقومية

