سأخط بأصابعى الـمحترقة
بشرارات الخيبة
أحرفا حمراء
أحرفا سوداء
تشن إضرابا
إضرابا ضد كل هذيان
وتطعن الخوف
فى عيون الجبناء
تحملهم على الضحك
فى وجه الثرثرة المحمومة
فى وجه المشاريع الموهومة
فى وجه الشجاعة المزعومة
سيضحكون .. ويضحكون
من جور الشدة واليأس
عن زمن الانسان المـجنون
عن زمن الانسان المعصور
أحبتى الجائعين المتشردين
فوق ساحات الأرض
أحبتى المعذبين الصامدين
طال جوعكم
طال عذابكم
وطال دعائى
وإدعائى
سأتحدى ...
سأتحدى ركوعى وسجودى
سأتحدى زمن التأمل والوقوف
سأتحدى المشاريع الموهومة
وأبقى أحصد ... أحصد
الحب من كل الحقول
لقلوبكم المتشردة
أضمها بـهديتى الغالية
سأبقى أنادى
فى كل الجبهات
عن القريب والنائى
عن الطاغى والقاسى
سابقى أنادى الانسان
أناديه بأشعارى
اشهده بأحرفى
إن لم يلب ندائى
سأبقى أحكى لأجيال
وأجيال
عن إنسانية حـمقاء
تتقاتل غباء
عن إنسانية تغزو القمر
وعباد فى الأرض تـموت
فى الجوع والفقر والمرض
تشرب الأرض من دمائهم
تتغذى بـها
تعطيهم مقابل الدماء
زهورا حمراء
زهورا سوداء
تـحمل رائحة الفناء
سأبقى أحكى . . . وأحكى
عن جندى شديد الاصرار
يكافح بيدين مقطوعتين
عن أم تطعم إبنها
لحم ثدييها اليابسين
عن عذراء تعطى شرفها
مقابل قطعة خبز سوداء
سأبقى أحكى . . . وأحكى
سأبقى أنادى . . أنادى
سأبقى أخط كلماتى
الى أن تموت أصابعى
الى أن يـجف الماء فى عروقى
الى أن تنتهى أعوامى
وستبقى أحرفى
إصرارا فى وجه الزمان
ستبقى أحرفى
أنشودة الأجيال
ستبقى ...ستبقى
فى كل مكان
لانـها رمز الايـمان
