من قبل أن نحمل عبء الانبياء
من قبل أن نقول للجلاد : لا
من قبل أن نخط أى كلمة
على جدار الصمت والفناء
لابد أن نكون أوفياء ...
لابد أن نسير للنهاية
مهما تصدعت أصواتنا
مهما تباعدت خطواتنا
لابد أن نسير للنهاية
لان ما نكتبه
وكل ما ننشره
يحمل في أعماقه رسالة ،
ولم يكن هوايه ...
أن تنحني للريح في بداية الطريق
أن تغمض العينين فى دوامة الدخان
وتستحيل منا أو بوق
أو مضحكا في قلعة السلطان ....
أن تقبل الصفعة من مضاجع الاموات
أو تنتهى للصمت والسبات
خيانة للأرض والإنسان
والفكر والحياة ....
كنت أسير خارج الزريبه
وكان سيدي على قارعة الطريق
يحمل سيفه ،، ينتظر الضريبه
لكنني مررت دونما تحيه
وكل ما قلت له :
فى عصركم ، يا سيدى ، أتيت بالقضبة
لأبدأ التحقيق ...
العرق المسروق
والكلم الموقوف في الحلوق
والسم في الارحام
جريمة عقابها الإعدام
لو أن في مدينتى حكام ...
... وارتجت الارض فرجت القلوب
وقيل قد أثقلها الإنسان بالذنوب ...
وقلت من أجلك يا حرية :
ما أحوج الإنسان في بلادنا
لرجة عقليه ...
***
يخنقني الواقف تحت فوهة المزراب
يشرب عمره دقيقة ، دقيقة ،
ويشرب السراب ...
والماء فى أعصابه ،،
لو يحرق الاعصاب
ويرفع الفأس التى يحملها
فى أعين الاذناب ....
***
مدينتى عادت إلى " أربابها "
وانقلبت حرباء
تعطى اشارة المرور فى سخاء
لكل من يسمعها مدائح الزنا ...
لكننا نحن الذين من فطامنا
جباهنا السماء
وصوتنا السماء
صرنا بحقدنا ،،
برفضنا ،،
نكتب فوق جلدها قصائد الفداء ...
من يقتل الاحلام في جمجمتى ...
أحلامي المنتظره ؟
أمس حلمت بالامطار ، يا مدينتى ،
تهطل فى ساحاتك المسوره
بالشعب يورق في عيونه الرماد
وتزحف النار إلى أعصابه
فيعظم الميلاد ...
أمس حلمت ، يا مدينتى ،
لإنني أحسست في جوانحي
أسطورة الجهاد ...
مسافر إليك في المقاطع الثورية
تخنقني أظافر المجاعه
تشدني إلى تربتها مقابر القناعة
مسافر إليك حتى الموت
يا حدائق الحريه ...

