الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

اعترافات أيمن بن خزيمة

Share

مهداة الى محمد صالح الجابرى

وقالوا استهيم بها

قلت أولى بمن جهل البحر أن يغرقا

ومن كان يلعب بالنار لابد أن يحرقا

فلمع السراب أمات العطاشا

وضاع نشيد المحبين من خلفهم وتلاشي

حملت هواها بكأسى

وعشت الليالي أحدث عنها الضحى

حين يهطل شمسا على شجر البرتقال

وحدثت عنها الخيال

فلم يتصور لها صورة كيف لا

وهي فوق الخيال

ستعشب سوسنة        وتقنب زهره

وتبقى مع الدهر          لحن المسره

فأما أنا فلي الله

إن مت عشت

وإن عشت مت

منازل لا يرتضيها سوى العاشقين

تدور السنين ونحن نتيه ببحر السنين

وقالوا استهيم بها

وأنا لست أهرب من قدري

والذي راش لي السهم أكبر مني

ويمناه أطول من عمري

إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن

له دون ما يأتي حجاب ولا ستر

فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى

ولو مد أسباب الحياة له العمر "

ومن دون ما يضرب الناس بحر عذاب وبحر جزر

وإعنات موج وريح تفتت قلب الحجر

ولكنني لا أخاف الرياحا

ولى فى مهب الأعاصير بيت

طوتنى الحياة به وطويت

وأعجب ما في الحياة الليالي التى سكنت في الغدائر

وفي ضحكات العيون تغل الكروم وتهمي المعاصر

فقلت اصطبحها أو لغيرى فأهدها

فما آنا بعد الشيب - ويحك - والخمر

تجاللت عنها في السنين التى مضت

فكيف التصابى بعدما كلأ العمر "

وقالوا استهيم بها

قلت أخبارنا لم تعد خافيه

خلني أطعم المر من يدها

ولك العافية

م . خ .

اشترك في نشرتنا البريدية