الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

اعترافات لامرأة تشبه الوطن

Share

أنا ما ادعيت بأني أخش حشا النبض ، أسقي الضفائر ،

ولا أنني أحمل الروح وهنا ..

أجس ذرى النخل ،

أسبي دم الأرض ،

أو استحل الضمائر ..

ولكن ما أفزع القلب أن التي

عانقتني الليالي الطويله ..

تفض الستائر حينا ..

وحينا تمد الظفيره ..

حقولا لها يرحل الطير والجائعون ،

يمدون أعناقهم ..

لعل السما أمطرت أو يهون

على الجازية ...

.. أن تخصب أحداقهم والضفائر

لنا العشق إن جارت الأرض والسابله

وللمترفين اخضرار الحناجر .

أفيض عليكم بعشقي ..

وإن مسكم ورم البطن ،

إن الذى جاع يدمي الصبابات والناصيه

... وأذكر أني زمانا لي البحر واليابسه

وأذكر أني إذا لفني الليل كانت لى الأرض بيتا

وكانت لى الأنجم الخافته

مواقد تدفئ جلدى

وأذكر ... أذكر أنى إذا ند وجدى

عبرت الشرايين والخاصره ..

مصيخا إلى القادمين ..

يفضون أرحامهم منشدين :

                     لنا العشق إن عافنا الأهل والسابله ..

                                 وللمترفين انعتاق الأظافر .

خذينى ..

فأرحامك الخاويه ..

كأعجاز نخل لها ندت الجارحه ،

وعافت دم الجيف ..

وفرت بأجلاد ها الهاربه

أهيكل في ساعة الوضع ما يشتهي الجائعون ،

وأخضر .. إن العروق ارتوت والعيون .. الحوامل ..

تشهت سلالا من التين أو من سنابل ،

وبوابة مرت الطير منها ...

وحطت على حصن بابل .

وحراسه العابثون ..

يديرون أقداحهم والمناجل ..

يرشون حيطانه الباهته ..

دما أفرغته الحوامل ،

وشدت على النهد والخاصره .

لمن يورق الصدر والقادمون ؟

تشهى غريب من الطير أعناقهم .. والحناجر ..

وجس بمنقاره الجلدة الناشفة .

خذيني

فكل العروق ارتوت ..

وكل الجباه استحالت بيادر

تجيء لها الطير والشارده .

اشترك في نشرتنا البريدية