بعينيك لوحة حزن
ومن شفتيك انبعاث الأسى
وهذا الشحوب لماذا ؟
لأني أطلت الغياب
ألا فاغفرى للمسيء
فما كنت أدرى
بأن ابتعادى
سيلبسك كل هذا العذاب
وما كنت أدرى بأن فراغ حياتك مني
سيفقدها بارقات الشباب
ألا فاغفرى . ابتسمى
هكذا أى نعم ! هكذا
احتفلي . اغتسلى
بمياه حضورى
فإني أحبك ورده
تضئ . تفيض عطورا
ولا لا تخاف الخريف
أريدك لحن الفرح
يجيء مع الفجر حين الشحاير تطلع
من فجوات الأسى لتغنى
أريدك صبحي أمني وفني
أريدك كل حقول الرجاء التى أينعت
فى صحارى احتضاري
انتظارى
لقاحا أريدك : تحمله الريح دوما
ليخضر غصن انكسارى
ألا فاغفري ليس قصدى عذابك
وعمرى يهون ولا لن يهون شبابك
شباب الفرح .
كان خيطا
أتى بى إليك
لأني رأيت الطفولة تضحك في شفتيك
وفي وجنتيك
وفي كل شئ تجسم فيك
وفي هذه النظرات التى قتلتني
ألا فارحميني
فإني المعذب وحدى بحبى
ولا أريد انتقال عذابي إليك
أيا شمعة أوغلت في غياهب دربي

