الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

اغنية الرحيل

Share

"إلى من نسجت قصائد من أهدابها، ملهمتى الأولى"

ظلمة الليل على الأهداب تجثم

ونداء الحب فى البؤبؤ مبهم

كتلة الأسرار فى العينين تكتم

ليس تفهم

يا شفاها مترعات بخمور بابلية

يا شفاها مخملية

تعصر الدفء لحونا قدسية

وتصوغ اللحن سحرا من ذؤابات سخية

سرها المخبوء يحكى نفحات عنبرية

رحلتى كانت طويلة

وعسيرة

لمتاهات قصية

عبر عينين رؤاها سندسية

فيهما سحر وفن وارتعاشات ندية

ترقص الأحلام فى عمق الزوايا العسجدية

                ***

يا "هيلين" العبقرية

كم عصرت الخمر دوما من دواليك الشهية

واجتليت الشعر لحنا من عيون غسقية

يا ابنة النزوة فى ليل السكارى المتعبين

ليل "باخوس" اللعين

              ***

طالما ينبض فى عينى شوق للقاء

وبصدرينا حريق ليس يخمد

وانا اعتصر الحرف الرؤوم

انسج الحب ضياء من نجوم

كان حبى

أبيضا كالثلج فى صفحة كأسي

أخضرا كالروض في أعماق نفسي

كان دفء الشمس حسى

          ***

عندما أبحرت يوما فى شراعي

وفؤادي لوح الموج به وأضاع السندباد

وبعينى حنين قاتل

وبجفنى احتراق ثائر

وشرايينى نداء حائر

وبأضلاعى نزيف يقطر

وأنا ملء شراعي أبحر

وبعينيك حنين ونداء

لثوان لفها أمس الصفاء

عندما يعصف فى عينيك شوق للقاء

لفتاك الأشقر

انشدى الذكرى حنينا واعبرى

وأعيدى أغنيات ملء سمع القدر

واسكبى إن شئت دمعا لأمانى العمر

لفتاك الأشقر

واتركي "يوليس" ينأى عن صبابات شجية

عن عيون غسقية

ليبذل الموج قهرا ويجوب الأبدية.

اشترك في نشرتنا البريدية