يا جنة الارض يا بلادى وموطن الامن والامان
غنى بما فيك كل شادي وهز أعطافه الزمان
يا دارة السحر والجمال ومسرح الحسن والطبيعة
ومبعث الشعر والخيال ووحي آياته البديه
على المدى أنت لم تزالي - في موكب الفتنة - الطليعة
قم واغتنم ساعة انشراح واقصد حمى الساحل البهيج
فالنور والزهر والاقاحي تفتر في السهل والمروج
وللمسا رونق الصباح بنفحة العطر والأريج
تنضدت فيك كاللالي محاسن كللت رباك
هذى زياتينك الغوالي قرت بها عين من يراك
لله ما أمتع الليالي ليالي الانس في حماك
عرج على حضر موت سوسه جوهرة الساحل الاغر
ناج الهوى وارتشف كؤوسه واقض بها ساعة العمر
فلم تزل في الحمى عروسه وبهجة العين والنظر
العطر في ساحها مذاع والانس ما إن له أفول
والبحر والموج والشراع والشاطئ الهادىء الجميل
في رمله يرقص الشعاع وما له ثم من مثيل
شط أبى جعفر الحبيب ومرتع الغيد والظبا
يشرق من سحره الغروب وتعشق الشمال الصبا
فيه لمن أمه نصيب مرحى له ثم مرحبا

