مآثر شعبى تفاخر فماذا يحدث شاعر ؟
أيلقى الى الله شكرا ويحرق طيب المباخر ؟
ايذكر ثورة شعب ويزعم أنه ثائر ؟
أيكتب قولا معادا تجمد ، واللفظ قادر ؟
أيصغي لنبض بلاد ؟ أيحكى هدير الحناجر ؟
وهذى الحشود انبلاج وهذا الهتاف بشائر
عرفت الهوى يا فؤاد وطفت بكل المعابر
تغزلت بالسم بدءا وبالشقر والشهل آخر
ذبحت على كل قد بنصل العيون الخناجر
فمالك تمضى وجوما ، وترنو كأنك حائر ؟
يجيب فؤاد : شعورى عميق كفكرة شاعر
بسيط كنفس صبي ، قوى كقبلة فاجر
بلادى كتاريخ قلبي عليها تدور الدوائر ،
فما لبنيها حقوق سوى طعنات الخناجر !
وقضبان سجن طويل طويل ، كليل مسافر
وغربة روح شقي غشاه ظلام البصائر
وحاكمها اجنبي بآلام شعبى يتاجر .
ويفتح للحرب باب ونحن بنوها الكواسر
وهل يوقف الحقد سيلا ؟ وهل يدفع الرعب غامر ؟
وهذى جماهير شعبى كنهر تدفق زاخر
كفوهة بركان ثأر ، كدفقة نور مهاجر
كوقدة ويل تلظي ، كزلزلة ، كبشائر
كفجر ، كحلم شقي كقلب جرئ مغامر
ويشرق نور الصباح ، ويهتف للسعد طائر ،
فينشئ شعبي ويبنى ويسعى لجمع المآثر
ويفسح للفكر أفقا ويفتح صدرا لزائر
يراهن كسب سباق وما كان يوما بخاسر
كتبت فخان قريضي وإن شعورى غادر
تعاظمت شعبى حتى تعثر كل مكابر
وأعييت كل مديح وأخرست ، فى الفخر ، شاعر
تكلمت ، والعذر أنى عشقت ، فهل أنت عاذر ؟
