المسجد تأكله النار والعرب سهارى سمار
والقدس تدنس حرمته سنتين فأين الثوار
حفظ التاريخ له شانا أعلى المروان الاركانا
وصلاح الدين تداركها للكفر يقوض سلطانا
أيام الدهر لنا دانا وأضاءت فيه الانوار
أيهون اليوم وما هانا وتجور عليه الاقدار !
يا ابن المروان فهل تدري وعظامك ذابت في القبر
أن الاحفاد أضاعوا ما شيدت لدينك في العمر
فالمسجد خال كالقفر يتطاول فيه الفجار
والساحة ثكلي في ذعر تتنادب فيها الاطيار
والقبة كانت تأتلق بالقدس يعانيقها الافق
وتشع النور على بلد يدعو الحجاج فتستبق
أمست في ليل تحترق وتنوح عليها الاشعار
والزخرف أسود يختنق بدخان النار وينهار
يا قدس تركت لمغتصب يسقيك المر ولم نثب
وتجاسر ينسف أحياء كى يطمس آثار العرب
فنصيح وننحب عن كثب أيزورك يوما زوار
ويؤول الدمع إلى طرب وتفوح بأرضك أزهار
ولكم رددنا في كمد (( سنعود إليك )) ولم نعد
أغرانا الوعد نزينه للنفس ونهنا في العدد
فقبلنا الحاضر رهن غد بخيام يكسونا العار
فيها نقتات بمد يد والحقل ينادي والدار
(( عربي )) نسبة مغترب كم كان يفاخر بالنسب
سلب التاريخ وموطنه أعماه الساسة بالخطب
الآن تفطن للكذب الآن يهزه إعصار
فالصبر تفجر عن غضب والصدر يموج به الثار
ع - ع
