لابد انك طالعت يا صديقى القارئ ، في باب "البريد الادبي" من العدد الماضي ، اقتراحًا قيما بعث به أحد المواطنين الأفاضل ، الغير على سمعة البلاد وكرامتها ، والمحبين لسموها ورفعتها . . وقد دفع هذا المواطن النبيل ، شعوره الاسلامى الفياض ، وشعوره الوطني الدفاق الى تلمس أقوى الاسباب لرفع مستوى الامة فالفي اسباب ذلك متكتلة فى نشر انوار العلم في ارجاء البلاد . . وقد رسم خطوطا ووضع خططا لتنفيذ اقتراحه المركز فى "تعميم التعليم للصغار والكبار، ولأصحاب المهن المختلفة على السواء" وتتلخص وسائل تطبيق ذلك وتحقيقه فيما يراه المقترح الفاضل فى. "انشاء فصول دراسية ليلية الزامية، فى بنايات المدارس النهارية الموجودة، ليتعلم فيها مختلف الطوائف ، بحيث يكون تعلمهم فى هذه الفصول ذا اثر ايجابي في مزاولتهم لمهنهم . . هذا للكبار . . اما الصغار فلهم طريق آخر . . على ولاة امورهم ادخالهم المدارس النهارية زمُرآ . . فاذا كان هناك أفراد منهم لا يتسنى لهم تطبيق هذا الترتيب لاسباب اضطرارية عائقة فلا محيص عن ادخالهم فى الفصول الليلية التى تنشأ لهذا الغرض ، لينالوا قسطهم من التعليم "
وبعد فهذا اقتراح يعالج - من وجهة معينة وفي حرارة واخلاص - حل مشكلة التعليم الالزامي العام ، وهو يدل على تفتح الوعى ، وسمو الادراك ، فى الامة ، وفيه روح طيبة من الاهتمام بالشئون العامة ، وهى روح سامية دعا الاسلام الى تكوينها وتدعيم بنيانها ، حيث ورد عن الرسول عليه السلام انه قال " من لم يهتم بشؤون المسلمين فليس منهم ".
فالي من يهمهم الامر نزجى باقتراح حيوى معروض للتنفيذ .

