يدور على السنة كثير من المسلمين فى هذا العصر ان كلمة ( توفيق ) لم ترد فى القرآن الحكيم الا مرة واحدة هى فى قوله تعالى "وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب" ولذلك تسمعهم يقولون : التوفيق عزيز ، ويضيفون الى قولهم هذا قولهم : ولذلك لم يرد في القرآن الا مرة واحدة .
وسرى هذا الخطأ الى بعض العلماء والشعراء فقال عالم من شعراء الحجاز فى الجيل الماضى :
سألته عن كريم الاسم او مالي أن اسمه ماله في الذكر من ثان
فقلت ذلك " توفيق " وانت به أحرى فكن لثنائى مزن إحسان
فأنت ترى من هذا تأييدا لان صيغة ( توفيق ) لم ترد في الذكر الحكيم غير مرة . والحقيقة غير ذلك ففي سورة النساء قد وردت كلمة ( توفيق ) ايضا . قال الله تبارك تعالى : ٦٢:٣ " فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا" .
فنرجو بعد هذا البيان وبعد هذا التصحيح أن يقلع أولئك الذين يقصرون الرأي والقول على ان كلمة " توفيق " لم تذكر في القرآن العزيز غير مرة واحدة . فقد وضح الحق لذى عينين . والحمد لله على توفيقه وارشاده

