الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

الأخلاق فى الأسرة ، بين الأصالة والتحديات المعاصرة

Share

موضوع على غاية من الاهمية يهم كل البلاد النامية التى تنتقل من طور التخلف والجمود الى دور التطور والازدهار . انه يمس التفكير التربوي في الصميم اذ هو يتطلب فلسفة تربوية واجتماعية واضحة وصريحة عليها يتوقف نشوء الامة وازدهارها وبها تضمن وحدة الامة وانسجامها . فلو تمسك بعض الناس بالقديم باسم الاصالة وتمسك البعض الاخر بتقليد الغرب تقليدا سطحيا باسم التجديد تكون الامة قد انشطرت وهذا ما لا يقبله مفكر عاقل . فما نريده لامتنا هو أن تكون أمة واحدة موحدة تعتز بشخصيتها القومية وتراثها الروحى من جهة وتقتبس من المعاصرة أحدث الاساليب العلمية والتقنية والتنظيم الدمقراطى الحر من الجهة الاخرى

ولاجل الخروج من البحث بنتيجة ايجابية واضحة يحسن بنا تحديد معانى كلمات اربع هي : الاخلاق والاسرة والاصالة والتحدى المعاصر

الاخلاق في نظرنا هى السلوك الارادى الذى تقره المجتمعات البشرية لضمان بقائها وازدهارها . وهذا السلوك يكون فرديا وجماعيا في الوقت نفسه . وكل سلوك يضمن سلامة الفرد والمجتمع بل والانسانية عامة هو سلوك اخلاقى وكل سلوك يضعف ويضر الفرد والمجتمع بل والانسانية عامة

هو سلوك لا أخلاقى فكل من الصدق والامانة والتعاون والخدمة العامة والغيرية والوفاء سلوك اخلاقى لانه يقوى الفرد والمجتمع بل والانسانية عامة. أما الكذب والخيانة والسرقة والزنا والسكر والقمار فانه سلوك لا أخلاقي لانه يضر بصحة الفرد والمجتمع ويضعف العلاقات الانسانية

والاسرة هي الجزئية الانسانية التي يتكون منها الجسم الاجتماعي وهي التي تضمن بقاء المجتمع وتحقق قوته وازدهاره وهى تتكون من وحدة الزوج والزوجة والابناء . فاذا كانت الاسرة صحيحة البنية قوية كانت الامة صحيحة وقوية واذا كانت الاسرة هزيلة متفككة كذلك يكون حال الامة .

والاصالة هي المميزات الشخصية ذات القيمة الحياتية للامة . فكل ما يميز الامة ويعمل على ازدهار شخصیتها هو اصالة ، فليس الفقر والتخلف او الجهل والخرافات من الاصالة في شيء . أما الدين واللغة والاداب الخالدة والفنون الرفيعة والصناعة الدقيقة ، والتجارة والزراعة والفروسية فهي مما يكون الاصالة لاية أمة من الامم . والاصالة فى الاسرة الاسلامية ليست في تغليف المرأة او جهلها او استبداد الرجل بها انما هى الاخذ بروح الوحدة والمودة بين الزوجين والتي نص عليها في قوله تعالى «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ....

وقوله تعالى : « ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة..

فالاصالة في الاسرة الاسلامية هى فى الالتحام والوئام والمودة والرحمة وليست فى سيطرة الرجل وجبروته أو فى جهل المرأة وحجرها.

والتحديات المعاصرة هى القوى المادية والفكرية والاجتماعية التي تأتينا من الخارج سواء اكان ذلك باختيار منا كما هو الحال في اقتباس العلوم والتقنيات والتنظيمات . أو التي تأتينا عن غير قصد منا بواسطة الصحافة والاذاعة والتلفاز والسنما والكتب التي قد تحمل في طياتها ترويجا لآراء قد لا تنسجم مع اخلاقنا ومعتقداتنا الدينية او انها قد توحى بالاجرام والاباحية وتشجع تعاطى المسكرات والمخدرات . فكل هذه العوامل غير المقصودة وغير المطلوبة من الخارج أصبحت تؤثر في سلوك الافراد والجماعات في مجتمعاتنا وتنفذ الى اعماق الاسرة .

اذن فالتحديات المعاصرة تنقسم الى صنفين أحدهما ايجابي بناء يتناول العلم والتقنيات وتطبيقها على الصحة والزراعة والصناعة والمواصلات والبناء والاقتصاد النير والعمل المجد والتنظيم المحكم والتفكير السديد والصنف الاخر سلبي هدام لا اخلاقى حين يضعف الفرد والمجتمع كالعلل الاخلاقية والاجتماعية التي أشرنا اليها توا .

ان الاخطار التي تتسرب الى الاسرة الاسلامية متأتية ولا شك من الصنف السلبي من التحديات المعاصرة وليس من الصنف الايجابي البناء . ومما يشجع على تغلب القسم السلبى ويزيد فى خطورته عاملان احدهما مادى والآخر نفسی اما العامل المادى فيتمثل فى انتشار وسائل النقل والمواصلات الحديثة وتكاثر المعامل وانتشار المدارس التي تسبب تباعد افراد العائلة عن بعضهم وضعف الاتصال فيما بينهم الا وقت المساء . اما العامل النفسي فيرجع الى أن فى هذه التحديات السلبية اغراء وفيها تسلية ومتعة يضاف الى ذلك شعور البعض منا بمركب نقص ازاء ما يأتينا من الدول المصنعة شرقيها وغربيها . فما يجرى فى تلك البلاد هو المثل الاعلى عند البعض منا يحاول اقتباسه وتقليده بدون فحص كاف او تمييز بين الغث والسمين . متغافلين عن أن في الغرب اليوم عللا وامراضا منشؤها ازدياد الثروة والافراط في البذخ والرفاه وممارسة الاباحية والفوضوية باسم الحرية والهبوط الى الديماغوجية باسم الدمقراطية . وتراخ فى الحياة الدينية والتساهل في سيطرة الانسان على سلوكه وشهواته . وهذا ما أصفه بأمراض الشيخوخة في المدنية الغربية

فالمدنية الغربية يوم بدأت بالرقى والازدهار كان يسودها الجد والكد ويعلوها الضبط والنظام والدقة والاتقان والسيطرة على النفس وفقا لقيم دينية واخلاقية كان قد وقع الاختيار عليها . ولما بلغت المدنية الغربية أوج عزها واخذت تستولى على الشعوب والمستعمرات بدأت أمراض الشيخوخة تدب فيها فبدأ ينتشر فيها التحلل الخلقي والاجرام بشتى انواعه وتعاطى الكحول والمخدرات ومما تعانى منه المدنية الغربية فلسفات قد تستسيغ الرفض والعنف والشعور باليأس والغربة والصراع الطبقى والقطيعة بين الاجيال والالتجاء الى الاعمال الفوضوية والاضرابات غير المشروعة والمظاهرات الصاخبة . ومن المؤسف حقا ان يعتبر البعض ممن ابتلوا بمركب النقص عندنا أن التقدمية هى فى الاخذ بكل ما في الغرب من اساليب الحياة بما في ذلك أمراض الشيخوخة بل والتأكيد على الأخذ بامراض الشيخوخة بدل التأكيد على عناصر القوة المادية والمعنوية التى توجد فى الغرب . وهأنا أذكر على سبيل

المثال حادثين يمثلان لنا درجة التأثر بالتحديات السلبية من المدنية الغربية أولهما : حادث يستوجب الضحك والاسف في الوقت نفسه . ثلاث آنسات مسلمات يحتسين كؤوس » البيرة ، فجاءت رفيقة رابعة لهم فما كان منهن الا ان قدمن لها كأسا فاعتذرت لانها مسلمة لا تتناول الكحول فما كان منهن الا أن خاطبتها قائلات :    Vous êtes arriérée       أي ( أنت متخلفة )

الحادث مضحك ومؤسف في الوقت نفسه . وللمرء أن يتساءل من « الأربى رى » الانسات الثلاث الناسيات او الجاهلات لاحكام دينهن واستعمال لغتهم أم الانسة التي امتنعت عن تناول الكحول المسبب للعديد من العلل الصحية والاجتماعية ؟ لا شك في أن لهذا الوضع صلة مباشرة بالتربية الاخلاقية في العائلة.

والمثال الثاني شاب مسلم درس فى جامعات الغرب وعاد الى وطنه وتزوج سيدة من ابناء قومه . رزقا طفلا هو في السنوات الاولى من عمره لا يكلمونه الا بلغة اجنبية فالطفل محروم من سماع لغته القومية في بيته أما المتزوجون بالاجنبيات فالبعض منهم قد يستسلمون لزوجاتهم الاجنبيات فيحرمون أطفالهم من نعمة النشوء على اللغة والثقافة القوميتين .

هذان مثالان بسيطان للتحديات المعاصرة ذات الصبغة السلبية الهدامة ومع أن هذه الحالات ما تزال نادرة الا ان الامر يتطلب وعيا شاملا وعزما أكيدا على الاحتفاظ بالشخصية القومية وتنميتها والتمسك بالفضائل الاسلامية في داخل العائلة وفق خطة متفق عليها بين الوزارات المختصة والمنظمات الشعبية والثقافية .

اما وقد عرفنا باختصار ما نقصده بالاخلاق وبالاسرة وبالاصالة وبالتحدى المعاصر فها نحن نتقدم بالاقتراحات والآراء التالية :

1 - الاتفاق على فلسفة اجتماعية - أخلاقية موحدة وموحدة للامة :

ان الازمات الاخلاقية والاجتماعية التى تتعرض لها الاسرة ترجع فى الغالب الى واحد من عاملين : الاول هو الجهل والانغلاق الفكرى وهذا هو التخلف الذي نرجو ان يكافح من قبل ابناء الامة جميعهم بكل همة وحماس فنحن نحتاج الى معرفة صحيحة وتطبيق مخلص للاخلاق والفضائل الاسلامية . وثانيهما تقليد سطحى لما وصفته بأمراض الشيخوخة من المدنية الغربية، معتبرين

الظواهر جوهرا والامراض عافية أى قلب المفاهيم . وهذا ما نأمل ان يدركه شبابنا وشاباتنا فيقوموا بانشاء أسر صحيحة غير معتلة .

ان الاختيار الصحيح لنا هو الاخذ بكل عوامل الرقى وبكل الفضائل الموجودة في ديننا وفي تراثنا وصقلها وتنميتها في حياتنا الخاصة والعامة فالصدق والعفة والشرف والكرامة والاعتدال في السلوك والتعاون والايثار والتضحية وتحمل المسؤولية كلها اخلاق اسلامية لا يستقيم المجتمع بدونها، ثم الاستفادة من كل العلوم والتقنيات التي ازدهرت في الغرب لاسعاد الانسان ورفع مستواه الادبي والمعاشي . فالفلسفة الاخلاقية - الاجتماعية التي نحتاج اليها تجمع كل عناصر القوة في تراثنا وتوحده مع كل عناصر القوة التي برزت في المدنية الغربية مكافحة عناصر الجمود والخرافات المتعلقة بتراثنا من جهة وعناصر التفسخ والانحلال المتأصلة فى المدنية الغربية من جهة اخرى الامر الذى يستدعى تخطيطا حكيما واعيا يساهم فيه المسؤولون من رجال الدولة ورجال الفكر من أساتذة علوم الدين وعلوم التربية والاجتماع والقانون وعلم النفس متعاونين مع المنظمات القومية والشعبية

ان تخطيطا كهذا نرجو ان يستهدف القضاء على الانشطار والثنائية التي نشاهدها في مجتمعنا المعاصر حيث ان البعض يتمسكون بالقديم وحده باسم الاصالة والبعض الاخر ينجرف في التيارات الغربية وما تحمله من عناصر الانحلال والتفسخ باسم التجديد

2 - دور الاسرة اساسي في تشييد البناء الاخلاقي :

لا يختلف اثنان من ذوى العقل السليم بان حياة الامة ونجاحها انما تعتمد بالدرجة الاولى على سلامة اخلاقها ودور الاسرة اساسى ورئيسى في بناء الاخلاق . فالمأمول ان تسود في اسرنا اخلاق مؤسسة على الصفاء والوئام بين الزوجين . الصفاء والوئام المؤسسين على العقل السليم والعاطفة الصادقة التي تتمثل في المحبة والصدق والثقة المتبادلة والايثار والشعور بالمسؤولية الخاصة والعامة . والمسؤولية الخاصة تكون بين الزوج والزوجة فكل منهما مسؤول امام الله أولا وأمام زوجه ثانيا . أما المسؤولية العامة فهى تجاه أمتهم ووطنهم وهى تتضمن انجاب الاطفال وتربيتهم تربية صحيحة متكاملة وغرس الاخلاق الفاضلة والمثل العليا في نفوسهم . وها نحن فيما يلى نشير الى بعض النواحى الاخلاقية الهامة التي يؤمل من الاسرة ان تعنى بتنميتها في اطفالها :

الاخلاق الضرورية للصحة والسلامة الجسدية : فالطفل من السنة الاولى من حياته ينبغى أن ينشأ على تجنب المخاطر ولا سيما المخاطر المتأتية عن النار والكهرباء والمواد السامة وبعد ان يبدأ بالدبيب ينبغى حمايته من حوادث الطرقات وتعويده على الرياضة والنظافة والغذاء الصحى بلا بطر ولا تبذير ثم حمايته في سن الدراسة الابتدائية وما بعدها من التدخين والكحول ولابد من تدريسه أضرار هذه المواد واخطار الابتلاء بتعاطيهما .

الاخلاق الاجتماعية : الطفل من صغره ينشأ على اللطف والادب في معاملة الاخرين ويتعلم آداب التحية والايثار بتقديم الغير على نفسه وعدم الاعتداء على حقوق الغير . واذا وجد الطفل فى حفل او اجتماع يعود على السكون والاصغاء بصبر وأناة

الاخلاق المدنية : البيت يضع الاساس في تنمية حب الامة والوطن والاخلاص والتفانى فى خدمة الدولة التى تؤمن له سلامته وتعمل لتحقيق نموه واسعاده . بحيث ينشأ انسانا يعتز بمقومات شخصية أمته من دين ووطن ولغة وتراث ويقدس العلم الذى هو رمز بلاده ويتحمس في انشاد نشيده الوطني ويحيى زعيم أمته .

الاخلاق الاقتصادية : الاسرة تغرس فى الطفل حب العمل المنتج وتشجع الطفل على المشاركة فى خدمة البيت سواء أكان ذلك عن طريق القيام بمهام يكلف بها كشراء حاجة من السوق أو القيام بعمل تنظيف او ترتيب في البيت أو الاشتغال بالزرع والعناية بالحيوانات او مساعدة الوالد في الحانوت.المهم هو تشجيع الطفل على المشاركة في عمل يدوى منتج ومفيد وغرس حب الاتقان والمثابرة والعائلة تعلم الطفل معنى الكسب الحلال وقيمة الدراهم والحرص على عدم ضياعها أو تبذيرها مع التأكيد على الامانة ومراعاة حقوق الغير.

الاخلاق الرياضية : اللعب فرصة ثمينة لغرس الاخلاق الرياضية في الطفل فيتعلم الطفل قواعد اللعب وانصاف الطرف المقابل ويغضب ازاء الغش والمحاباة . وفى وسع الاسرة ان تمارس اللعب الحر مع الطفل من بداية دبیبه.

الاخلاق العلمية : الاسرة تغرس فى الطفل حب الملاحظة والتمتع بعجائب الخليقة كما تعوده على القياس والدقة في الحساب وتمكنه من العناية بالحيوانات والنباتات الاليفة ومشاهدة تكاثرها ونموها . الخ ..

الاخلاق الدينية : العائلة تغرس فى الطفل حب الخالق عز وجل وشكره وحمده على نعمه الجمة فالخالق سبحانه هو الذي رزقه والدين ولذلك وجب ان يتعاطف الاطفال اليتامى المحرومين من نعمة الوالدين وهو الذي منحه الصحة ولذلك يجب أن يسعف المرضى ولا سيما ذوى العاهات منهم . ثم ان الطفل يشاهد والديه يؤدون الواجبات الدينية كما انه يشارك في افراح الاعياد الدينية وفي كل هذه المناسبات تستطيع الاسرة ان تنمى فيه العواطف الدينية عواطف حب الخير والمحبة تربط بين الطفل وبين البيئة التي يعيش فيها

وبكلمة مختصرة ان الاسرة تغذى حياة الطفل من كل جوانبها . فاذا كان الغذاء صحيحا وكافيا كانت التربية صالحة واصبح ازدهار مواهب الطفل الطفل مؤمنا والعكس بالعكس .

3 - الاسلوب التربوى فى الاسرة : ان المربى السويسرى الشهير هاينريخ بستالتسي يرى أن يقرن القانون بالمحبة فى البيت فالطفل ينبغي أن ينشأ على احترام القانون ولكن التنشئة ينبغى أن تكون بروح المحبة وليس بالغلظة والقسوة . والاب فى البيت هو رمز القانون والأم رمز المحبة ولا بد لها من أن يوحدا مسعاهما فى تنشئة الطفل . ان بعض العائلات ولا سيما المحافظة منها قد تستعمل الشدة والقسوة في جعل الاطفال يسلكون السلوك الصحيح ولكن الشدة والقسوة قد توديان الى رد فعل في الطفل بسبب الخوف أو الكبت . فتكون النتيجة التجاء الاطفال الى الكذب او الرياء ومعنى ذلك قضاء على الصدق والامانة والثقة المتبادلة بين الطفل ووالديه . فالعائلة التي يسودها جو سلطوى ديكتاتورى لا تنمى الاخلاق الاصيلة بل قد تسوق الطفل الى الهروب أو الكبت في حياته وقد ينتج عن ذلك أخطار أخلاقية واجتماعية في حياة الطفل فيما بعد .

ان التطرف فى الشدة والقسوة في معاملة الطفل قد يقابله تطرف في ترك الطفل بدون ضبط أو توجيه أى القاء الحبل على الغارب . فباسم الحرية والتقدمية قد يترك الاطفال وشأنهم يعملون ما يشاؤون ان هذا الاسلوب في معاملة الاطفال في الاسرة لا يقل خطرا على مستقبلهم من خطر القسوة والشدة فالتراخى والتسيب فى توجيه الطفل قد يقوده الى اهمال الواجب وعدم الالتزام بالمسؤولية كما انه قد يؤدى به الى الانزلاق في هوة الفساد وانحلال الشخصية والنتيجة مأساة عظمى تمنى بها الاسرة ويعود ضررها على الفرد والمجتمع.

اشترك في نشرتنا البريدية